الأحد 21 كانون الأول (ديسمبر) 2014

كل التوقعات قائمة في «انتخابات مارس 2015» بإسرائيل

الأحد 21 كانون الأول (ديسمبر) 2014 par علي بدوان

ليس مُبالغة، القول إن الانتخابات البرلمانية «الإسرائيلية» المُبكّرة للكنيست العشرين والمتوقع إجراؤها في السابع عشر من مارس 2015 القادم، تحظى بأهمية استثنائية، وقد تكون لها نتائج واستتباعات كبرى على مسار العملية السياسية بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين».

فالسؤال المطروح أمام الناس في الكيان الصهيوني الآن ليس ما هو سعر الشقة، وما هو سعر (جِبن الكوتج).

وعلى هوامش الراحة والرفاه الاجتماعي فقط، على أهميتها بالنسبة للمجتمع «الإسرائيلي»، على حد تعبير بعض أقطاب «اليسار العمالي الصهيوني المعارض»، بل سيكون على جوهر المرحلة القادمة من حياة ومستقبل «إسرائيل».

في ظل الاصطفاف المريع وغير المسبوق للقوى اليمينية واليمينية المتطرفة، والتي تُهدد بجَرِ «إسرائيل» والمنطقة لمغامرات سياسية كبرى لن تكون عقباها حميدة على الجميع دون استثناء.

إن من مشاهد التحولات اليمينية الكبرى في «إسرائيل»، وازدهار مناخات التطرف، أن حزب الليكود الذي كان في الماضي حزباً «قومياً عقائدياً يمينياً» قريباً من الليبرالية (مناحيم بيغن، إسحق شامير، بني بيغن، دان مريدور، رؤوبين ريفلين..) بات اليوم حزباً يُمثل زبدة وغلاة المُتطرفين المؤمنين بقوة وتفوق «إسرائيل» وسطوتها (بنيامين نتانياهو، داني دنون، ياريف لفين، وميري ريغف، جدعون ساعر..). كما كانت الصهيونية الدينية الحريدية (حزبي شاس والمفدال وغيرهما) في الماضي حركة يُمكن لجمها من قبل أصحاب القرار في «إسرائيل» (يوسف بورغ، زبولون هامر، زبولون أورليف..)، لكنها اليوم هي حركة تتبنى غطرسة القوة في مواجهة الفلسطينيين والعرب عموماً، وتحظى برعاية وتشجيع ونفوذ داخل أوساط اليهود على امتداد أرض فلسطين التاريخية، وخاصة من جمهور المستوطنين في المُستعمرات المقامة فوق الأرض المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية والقدس. وذلك بالرغم من انشقاق وزير الداخلية الأسبق وعضو الكنيست وأحد قيادات حزب (شاس) إيلي يشاي رسمياً عن الحزب، وتشكيله حزب سياسي جديد أطلق عليه مسمى (هعام إيتانو/الشعب معنا) لخوض غمار الانتخابات القادمة.

وعليه، من الصعب حدوث تغيير في السياسة «الإسرائيلية» لجهة خفض سقوف التطرف في المرحلة التالية بعد الانتخابات القادمة، حتى لو توحدت قوى «اليسار الصهيوني العمالي» في قوائم واحدة في الانتخابات القادمة، كأحزاب: العمل، وميرتس، وكاديما، ويوجد مستقبل/ يش عتيد.. ومعها الأحزاب العربية التي تُشارك عادة بالانتخابات البرلمانية للكنيست، ومعها أيضاً الحزب الشيوعي «الإسرائيلي» (راكاح: وهو حزب مختلط يهودي عربي).

إلى هنا، يُتوقع تشكيل قائمة موحدة بين حزب العمل برئاسة إسحق هيرتزوغ وحزب الحركة بقيادة تسيبي ليفني، على أن تكون كتلة وسط سياسي بقيادة حزب العمل، سيترأس القائمة هيرتزوغ، وتليه رئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني، ويتوقع أيضاً أن ينضم إليهما بعض الكتل والأحزاب كحزب كاديما برئاسة الجنرال شاؤول موفاز، لتصبح الكتلة المركزية والقيادية في الخريطة السياسية في «إسرائيل» كما يأمل اصحابها.. ! مُعتمدين على الاستطلاعات الداخلية التي أظهرت أن تحالفاً بين حزبي العمل والحركة سيحقق عدداً كبيراً من المقاعد للقائمة المشتركة.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 36 / 566668

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع مشاركات الموقف  متابعة نشاط الموقع علي بدوان   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010