الجمعة 3 آذار (مارس) 2017

مؤتمر الشتات: إعادة منظمة التحرير لمنظمة التحرير

الجمعة 3 آذار (مارس) 2017 par رئيس التحرير

لم يخل بيان واحد أو تصريح صحفي واحد صدر عن قيادة الإنقاذ الموحدة التي دعا إليها وقام بتشكيلها وريث ياسر عرفات الشرعي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية السيد فاروق القدومي، منذ فعل ذلك قبل عشرية كاملة من الطلب إلى ضرورة عقد مؤتمر شعبي فلسطيني شامل يعيد صياغة الطريق إلى فلسطين، وعندما حوصر الرجل وتم الاستفراد به تحت ضغوط هائلة بعضها تلكؤ وتخاذل عدد من زملائه ورفاقه عن حركته تلك التي أرادت الإصلاح الحقيقي والتصحيح السليم ، وليس المكذوب والمستخدم نحو المزيد من الضلالة ذات الطابع الشخصاني البحت التي رفعها في وجه ياسر عرفات أولا دحلان وجماعته قبل أن يرفعوها في وجه عباس، عندما حدث ذلك وتوانى مؤثرا السلامة عن متابعة الطريق، واصل تيار المقاومة والتحرير في هذه الحركة والذي اختصر تلاقي عشرات التسميات الفتحاوية التي انبثقت اعتراضا على التلاعب بفتح وبالساحة الفلسطينية منذ مؤتمر عباس الأول في بيت لحم ذات الطلب إلى ضرورة عقد هذا المؤتمر وضرورة الوصول إلى مثل هذا اللقاء.

كانت موهومة كبيرة هي أمل الانتباه والتغيير بمناشدة عباس وفريقه المندفع خلف كتلة الوهم الكبيرة التي تماهت مع وجودهم هناك في فلسطين السليبة وأصبحت تشكل في كل جوانبها ضابط حركاتهم وخطواتهم والمتوقع منهم لم تفد بشئ ،لا لانهاء حالة التقسيم السوداوية على ما وطأته أقدام هؤلاء من أرض الضفة المحتلة وغزة المحاصرة، فضلا عن الشتات الذي جرى شطبه من كل معادلة الوجود الفلسطيني والاحتساب أمام تغول العدو ضمنيا عند توقيع اتفاق أوسلو المنحدر الكارثي، وبالقطع تاليا عن الشروع في الانحدار وإقامة مؤسسات ورقية غير سيادية تحت وهم تطوير الواقع وانتزاع الاعتراف بها من النظام الدولي وتحويلها لدولة من بوابات الأمم المتحدة التي أقرت أصل وجود الكيان في فلسطين بقرار، إن لم يكن من بوابة المفاوضات مع حكومات الكيان المتعاقبة التي وضع لها شامير دستور التنصل من أي اتفاق كان، في مقابل خطة الاحتياط البديلة التي أطلقها الجوهر الحقيقي للكيان في تسعير الاستيطان والتهويد في القدس وبقية الارض السليبة بغزة بحيث لا تنتهي هذه إلا وقد تغير الواقع تماما، وما على أساطين الحياة مفاوضات عندها إلا التماشي مع الواقع المخلوق حيث ما وقعوه هم من سطور لا تسمن ولا تغني من جوع.

الاحداث التي كرسها التقسيم الذي حرسه الكيان طيلة الفترة الماضية بين جغرافيا الضفة المحتلة والقدس المهوّدة والضفة المحاصرة فضلا عن الداخل السليب والشتات الحارس لحق العودة في المخيمات التي تعرضت لكل أنواع المؤامرات إلى الشتات البعيد الذي كاد أن ينسى تماما، إلى تهاوي ما بدأه أوسلو لينتهي بمجرد إذن دخول لعشرات من الذين نسجوا مصالح ذاتية مع الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية وقضية شعب فلسطين، إلى العدوانات على غزة ومحاولة نسفها من الوجود بحسب أحلام رابين القديمة، إلى وأد انتفاضة التحرير ومحاصرة المقاومة خدمة لما سماه أصحابه بالتنسيق المقدس، نهاية إلى مطالبة العدو للمهرولين إليه الاعتراف بيهودية الكيان وشطبه ما ألهاهم به من لعبة حل الدولتين أكدت أن لا مناص من إعادة رسم الطريق إلى فلسطين عبر ثلاث أدوات لا غير : تقوية المقاومة المسلحة في غزة والضفة بقدسها ومدها إلى الوطن السليب، وتسعير الانتفاضة تحت أقدام المحتل والمستوطن، وأخيرا إعادة صياغة برنامج كفاحي جديد لفلسطين ولطريق فلسطينقائم على ما بدأت به مسيرة الثورة الفلسطينية الثانية في ستينيات القرن الماضي قبل أن يتم مسلسل الانحرافات الذي أوصل إلى هذه الطريق.

منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد لشعب فلسطين بميثاقها غير المحرف وبمؤسساتها الجامعة غير المهدمة وغير المجمدة وغير المستخدمة لمآرب أخرى، وليست كذلك بشخوص بعض من كانوا في قيادتها وحولوها إلى أداة لترتيب خطواتهم وسياساتهم وتحذلقاتهم الفاشلة، منظمة التحرير بقدرتها على استخدام طاقات شعبها في الاتجاه الذي يوصل إلى فلسطين وليس في استخدام شرعية اسمها الذي بنته البندقية ودماء الشهداء لبيع قضية شعبها بالمزاد أو التستر على فشل قيادة مستكلبة على عنقها بتغطية عوراتهم، والذين اجتمعوا من أعضاء في المجلس الوطني وبقاياه في الاردن ليهاجموا مؤتمر الشتات الداعي إلى ضرورة تصحيح الخلل ومعهم كل جوقات الانشاد المصاحبة لا يفهم حالهم إلا بأحد أمرين: إما أنهم يخالون أنفسهم يدافعون عن منظمة التحرير السيدة الفارضة لدولة في فلسطين أو أنهم يخالون أنفسهم مهددين بمكاسب ستنتقل من أيديهم لا محالة إن تم فتح هذا الملف الأسود بما فعلوا وما قدموا لفلسطين حقيقة طيلة فترة تصدرهم الشاشة باسم فلسطين، إن مؤتمر الشتاتيجب أن يكون خطوة أولى نحو مؤتمر شامل يعيد أولا منظمة التحرير إلى منظمة التحرير وثانيا يطلق برنامج تحرير في منظمة التحرير.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 335 / 581617

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010