الجمعة 17 شباط (فبراير) 2017

في فلسطين اليوم الخط الفاصل الجديد وطني أم غير ذلك !

الجمعة 17 شباط (فبراير) 2017 par رئيس التحرير

الإعلان الذي تبع لقاء الامبريالي ترامب والصهيوني نتنياهو في عاصمة العدو الامبريالي واشنطن ،عن انتهاء مرحلة امتدت منذ العام 1974 وحتى العام 2017 تحت مسمى «عملية سلام» وهدفها ما يسمى «حل الدولتين» لم يكن مفاجئا في الواقع ولا هو صادم إلا لبعض دول للنظام الرسمي العربي باعتبار مسلسل تراجعها عن مركزية قضية فلسطين، لطالما استخدمت هذه المنظومة كورقة التوت خاصتها، وبالقطع لتيار التصفية والذي لطالما احتاج مساراً يغطي تخليه وردته عن «تحرير فلسطين» وهو الهدف الذي ترتكز إليه القضية الفلسطينية أصلا، بعنوان ضال ومضل وخادع اسمه «الدولة الفلسطينية»، وهذان الطرفان اليوم باتا تحت انكشاف تام وعري كلي.

لم يكتف الصهيوني والإمبريالي بإعلان انتهاء هذه الحقبة السياسية عبر هذا الاعلان الفاضح والواضح إلى درجة الإذلال التام لهذه المنظومة المهرولة نحو التصفية تحت شعار التسوية السياسية، بل حدد هؤلاء المتغطرسون حدودا جديدة لا تقبل بحسي تأكيدهما المساومة بأي طريقة وبأي سبب، وقوام هذه الحدود الإعلان عن إدانة الرواية الفلسطينية بالكامل وإالاعتراف« بيهودية الدولة الصهيونية» وتجريم المسيرة الفلسطينية بالكامل باتهامها بالكراهية والارهاب، والموافقة على شطب الحق الأصيل بالعودة والقدس التي أطلقوا عليها اليوم «المحررة»، واخيرا «شرعنة» الاستيطان الاقتلاعي وشرعنة مكمله الترانسفير المبدوء بالأبارتهايد.

معنى ذلك كله بكلمتين بسيطتين، انتهاء كامل المسار الذي اتكأ على الانحراف الثوري الأساس ظانا أنه يمكنه عبر هذا التنازل الأساسي الاستحصال على ثمن عبر عملية سياسية لم تكن مسوّغ قبول وتشجيع الأطراف المتآمرة على قضية الوطن والشعب الفلسطيني فيها إلا النتاج الأولي الفج والبدائي الذي حققته مفاعيل انطلاق الثورة الفلسطينية والفصائل الوطنية واندفاعها إلى البرنامج الطبيعي في تحرير الوطن وفرض عودة الشعب المهجّر، واليوم أصبح الخط الواضح ليس فيمن يؤمن بقيمة العمل السياسي ومن لا يؤمن بقيمته وجمله، بل بين الوطني الفلسطيني الذي سيعود ليؤكد على مسار احيائي لمرتكز قضية فلسطين الطبيعي والشرعي والمنطقي في تحريرها أولا ، وبين اللا وطني والذي سيتابع مسار التوهيم والخداع والتضييع للقضية تحت مسلسل مفردات التغطية القديمة من نمط« الدولة» و«المشروع الوطني».

المشروع الوطني الوحيد اليوم هو تحرير الأرض الفلسطينية وعودة شعبها المشرّد، وأداة ذلك الوحيدة هو برنامج كفاحي يرتكز على أول وتالي أساليب الثورة والمقاومة المسلحة والشعبية الشاملة، وهو يقتضي أن تعترف كل الفصائل والقوى والشخصيات المرتبطة بجبل الوهم الجليدي الذي ذاب فجأة بأخطائها وخطاياها بحق هذا الشعب وهذه القضية، واليوم فإن التفويض الذي أخذته كل فصائل منظمة التحرير يوما شعبيا بات بلا قيمة، التاريخ سيحاسب الذين فرّطوا والذين ارتكبوا الخطايا بلا شك، ولكن الحاضر يجب أن يحاسب رموز الأسلوة وأجهزتها التي لا زالت حتى الساعة تخدم أمن العدو بلا أدنى حس من أي نوع كان، هؤلاء الذين يلتقون بموفد الاستخبارات الامبريالية في رام الله ليستمعوا إلى بنود تشغيلهم الجديد هم عصى نتنياهو الغليظة وهم بسطار ترامب الذي يدق عنق الشعب الفلسطيني بكل غطرسة.

لقد بات المؤتمر الشعبي الفلسطيني الشامل في الوطن المحتل عام 48 والوطن المحتل عام 67 والشتات أهم روافع انقاذ القضية الفلسطينية وإنقاذ الشعب الفلسطيني، وإن اجتراح مشروع وطني جديد يرتكز إلى هدف التحرير أولا عبر برنامج سياسي يعيد تشغيل كل نقاط القوة الفلسطينية كاسرا الجغرافيا والايديولوجيا والصيغ الصنمية في الساحة الفلسطينية هو الأمل الوحيد لاعادة انقاذ القضية الفلسطينية من المصير الذي يريده لها الامبريالي والصهيوني وربما بتعاون من بعض أطراف بقايا النظام الرسمي العربي المتهالك والآفل، إن الجواب الوحيد القادر على قلب الطاولة على رؤوس أطراف التآمر والتواطؤ الجديد على فلسطين هو شعب فلسطين وظهره من المقاومة العربية التي تخوض حربا مفتوحة مع هذا العدو ومخططاته في غير جبهة وبكل قوة وعنفوان.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 343 / 581302

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010