السبت 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

مؤتمر اللصوص الثاني....

السبت 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 par رئيس التحرير

كانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح» الرافعة الوطنية التي أراد أبطالها أن تكون الأداة لتغيير واقع الاستلاب الذي تلا النكبة الفلسطينية وفرض الشتات والتوزيع على هذا الشعب العربي الفلسطيني بين زواريب ودهاليس الأنظمة العربية والتي نتيجة لهزيمتها تحققت هذه النكبة ابتداءا ونتيجة لعجزها تمددت آثار عجزها لتصل إلى تضييع ما تبقى من فلسطين مع هزيمة جديدة أطلقوا عليها «النكسة» وبين النكسة والنكبة قالت هذه الحركة جملة واحدة مختصرة وبسيطة كان فيها الجواب على سؤال ما العمل، فماذا قالت «فتح» ؟

قالت «فتح» أن الطريق الوحيد المفضي إلى رفع هذا الظلم وتصحيح الجريمة التاريخية بسرقة فلسطين من شعبها العربي لا يمر إلا عبر البندقية المقاتلة للعدو وعبر تنظيم وتسليح الشعب العربي الفلسطيني طليعة لهذه الأمة وليس دون ذلك من طريق، وعلى هذا أقسمت الجماهير لهذه الفتح وسارت معها تقدم شلالا من التضحيات والبطولات، وعلى ذلك انتزعت البندقية المقاتلة تمثيل شعب فلسطين من ذات الزواريب التي أضاعتها في نكبة ونكسة وجملة طويلة من الصراعات البينية والانشغالات البعيدة عن جوهر مصلحة هذه الأمة في الوحدة والمنعة والتقدم.

وعندما انطلقت الفصائل الفلسطينية الأخرى على ذات الطريق أو التي عدّلت من سابق نشاطها ليتبنى هذا الفعل الابداعي أصبحت ساحة العمل الفلسطيني سليمة ومقاومة لكل أنواع العراقيل والمؤامرات التي حاولت ولا زالت أن تصادر هذه الاندفاعة الوطنية بالطريق الوطني والقومي السليم نحو الهدف الأسمى وبالأسلوب المؤكد لكل ثورات العالم وقضايا التاريخ المثبتة لتحرر الشعوب المظلومة، وكان جوهر سلامة هذا المسار هو الصيغة الجبهوية الخلاقة في منظمة التحرير التي حرصت أن تكون بيت المناضلين الفلسطين وخيمة الشعب الفلسطيني المظلوم.

وعندما بدأ انحراف بعض قيادات« فتح» وخاصة بعد استشهاد معظم قيادتها التاريخية التي فجّرت هذه الثورة والسير نحو مغازلة الانظمة التي لم تبدع شيئا جديدا سوى سلوكها المهزوم السابق والذي أدى لضياع فلسطين، بدا أن فلسطين على موعد مع تضييع جديد ولكن هذه المرة هو تضييع بأيدي أصحاب القضية الذين انطلقوا وأخذوا ثقة شعبهم أصلا لأنه كان لديهم الجواب الوطني والقومي الثوري المختلف، وفي الطريق إلى نسخ هذه الانظمة داخل الخيمة الفلسطينية نفسها وقعت قيادة «فتح» المغامرة والمقامرة الكبرى عبر تعهد أوسلو المشؤوم عام 1993 لتنفتح أكبر ثغرة في جدار فلسطين ليدخل منها العدو مرتاحا وأكثر تصميما على تحقيق ما لم يستطع تحقيقه رغم كل ما استخدمه وما خدمه من عوامل على طول الطريق منذ العام 1948.

واليوم وعبر ما أسماه الذين ورثوا الانحراف ليطوروه إلى الخيانة الوطنية الواضحة عبر تنظيم السلطة الفلسطينية المتواطئة مع العدو ها هم يرتبون لآخر مشاهد السقوط الشامل عبر سلخ هذه الحركة نهائيا عن جوابها وحقيقتها وتحويلها لمجرد مسخ سياسي يستخدمه العدو في إطالة زمن مطلوب لإنجاز مشروعه الاستيلائي الكامل على الأرض وتهويدها، إن ما يسميه هؤلاء بالمؤتمر السابع والمزمع عقده في مباني السلطة المتاجرة بالقضية الفلسطينية ليس إلا النسخة الصهيونية الكاملة عن الذي عقدوه في بيت لحم قبل عدة سنوات وأسموه المؤتمر السادس والحقيقة انهما مؤتمران للصوص والهدف الصهيوني من الغاية والنواتج متحقق تماما تختصره الفارق بين عبارة الكفاح المسلح والحرب الشعبية وبين جملة النضال الشعبي الذكي وبينهما تشير الأصابع لقتلة عرفات ولصوص إرث الشهداء وقابضي مثقال الفضة على دم المسيح.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 316 / 581303

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010