الجمعة 27 أيار (مايو) 2016

هدنة تيارالتصفية : لا جديد....

الجمعة 27 أيار (مايو) 2016 par رئيس التحرير

يجد التيار الذي خرّب حركة «فتح» والساحة الفلسطينية عموماً مروحة واسعة لاهتمام الذين يريدون تلصيق صفحاته الممزقة ولذا فهو لا يعدم الواسطات من كل الأنواع عربية رسمية أم إقليمية وصولا إلى بعض العواصم الغربية المعنية بإبقاء هذه الحركة موغلة في التنكّر لنخاع محتواها على يد تيار التخريب والذي استطاع أن يجعل من هذه الحركة العملاقة مجرّد حصان طروادة لداخل العمق الفكري والوجداني الفلسطيني مستغلا المساحة التي تركتها مناورات القيادة المتنفذة في حركة« فتح» قبل أن ينقلب عليها بالكامل وهي التي كانت قد لجأت إلى خيار الإبحار في الضباب عبر أوسلو على أساس فك ألغام زرعتها الحالة العربية أمامها عقب بيروت فانفجار الحالة عقب حرب الخليج الشهيرة، وهو لا يعني الأعذار بحال لها بقدر ما يعني موضوعيا ضرورة وصف كل الصورة السابقة دون انتقائيات مرضية أو اجتزاءات هزلية.

تتواصل أخبار واسطات متعددة جميعها تريد شيئا واحدا في الواقع هو إعادة لصق مفردات الجملة المفككة في جسد هذه الحركة والتي أنتجتها ذات الفئة التي يراد إعادة تجميعها وتجسيرها بعد أن وصفت إحداها الأخرى بمصطلحات مختارة ومنتقاة من نمط «التجنح » والثانية وصفت الأولى «بالهرم والعنة السياسية» وقطعا تراشقات اتهام الفساد بجميع أنواعه وخاصة العائلي لم تخل من حرب تيار التصفية الإعلامية، آخر هذه المحاولات يتبناها الجنرال السيسي ويساهم فيها موفدون من الامارات يتقدمهم الشيخ محمد بن زايد كما نقلت بعض الأخبار ولا زالت تنقل، وهي لم تكن المرة الأولى التي تتواصل فيها هذه المحاولات الحثيثة التي تتخذ غطاء إعادة جمع حركة «فتح» وإعادة إطلاقها في وجه خصمها المفترض وهي حركة «حماس» ومن أجل الوصول إلى صيغة محاصصة جديدة من داخل مشروع السلطة واعتبار ذلك إنجازا تاريخيا لفلسطين.

كنا نتمنى أن توجد مثل هذه الوساطات الطيبة لجمع شتات حركة« فتح» الفعلية بقبائلها وعشائرها الصامتة والمهمّشة والمخدّرة والمخوّفة والموظّفة والأهم تعبيراتها وتشكيلاتها المناضلة التي لم تتلوث بشتى أنواع الملوثات التي اجتاحت هذه الحركة منذ انجرفت وانحرفت عن كل مبادئها أـو معظمها ومنذ انساقت تحت وهم السلام الممكن مع العدو الرافض لكل أشكال التنازل عن جوهر ما اغتصبه منذ العام 48 وتاليا العام 67 في مدينة القدس وعن جوهر معاناة الشعب الفلسطيني الحقيقية بطرده من وطنه وتحويله إلى أرقام خارج وطن آبائه وأجداده، إن السقف الذي قدمته كل المبادرات التي اندفعت لتعالج مرحلة سياسية خلقها العدوان والاغتصاب ومصادرة الحقوق في استعادة ربع مساحة فلسطين التاريخية بشرقي القدس ومعالجة ملف العودة لم يعد للعدو مقبولا فلجأت المبادرات اليوم لفحص خفض هذا السقف مجددا لعل العدو يقبل ولذا فلا بد أن تبقى« فتح» عاجزة ولا بد أن يستمر مسلسل اختطافها وتمكين تيار بعينه من تشكيل يافطة وجودها ونشاطها.

كل المحاولات التي تجري بهدف خدمة مشروع التصفية لن تنجح مطلقا مهما استماتت ومهما حاولت من استخدام التغييب والشطب وأدواتها والتزوير والتزييف بأنواعه ومنها محاولة« خلق الفلسطيني الجديد» التي أطاحها الشهيد البطل أمجد سكري بعملية واحدة، ليس لأن المقاومة وبرنامجها على الأرض مستمرا سواء بزخم انتفاضي أو بتعرّج في الشدة فقط، بل لأن حركة« فتح» ذاتها لن تكون قابلة للتغييب مطولا عن جوهر ما تعنيه على الأقل بالنسبة للأجيال الجديدة والتي أثبتت أنها لا زالت تؤمن بفكرة الحركة ومبادئها وبندقيتها الوطنية الصادقة لتحرير فلسطين كل فلسطين من هذا الظلم التاريخي المتجبّر مهما طالت المدة، ولأن برنامج فتح غير المزوّر هو برنامج كل الشعب الفلسطيني الحقيقي ، وهذا الإيمان القوي الصامد بوجه كل محاولات الشطب والتغييب هو الصخرة القوية التي تتحطم عليها كل محاولات التصميغ والترقيع لتيار التصفية والتخريب الذي صادر مؤتمرا كاملا وعمل عقبه اكثر من سبع سنوات بحرية تامة وفشل في كل الرهانات على دوره وكانت نتيجته الصفر البارد، فانتفاضة الشباب الأخيرة بعدد من صورها أثبتت أن« فتح» الكامنة الوطنية تتواجد بقوة على أرض الفعل بينما لا يملك هذا التيار التخريبي أو التيار السلطوي صاحب المغانم سوى ادعاءات وتبجحات مرة ومرة أخرى اللهاث خلف السراب والاوهام....


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 67 / 575128

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010