الجمعة 1 نيسان (أبريل) 2016

أولاد الكارثة....

الجمعة 1 نيسان (أبريل) 2016 par رئيس التحرير

شهر الثورة الفلسطينية آذار يختتم حلقات الوقفات النضالية المجيدة دائما بيوم الأرض الفلسطينية في الثلاثين منه قبل أن يسلّم الراية لشهر نيسان التضحية والفداء، ففي آذار البطولة وعشره الأولى ذكرى جمهورية البندقية وقفز الظبية الفلسطينية دلال المغربية على شاطيء فلسطين المحرر، وفي عشره الثانية ذكرى ألغام البندك الفسفوري وأخوته المناضلين تدك دبابات العدو ومجنزراته في كرامة الأمة وصولتها المجيدة ضد ألوية العدو المتغطرس الداخلة إلى عش الدبابير، وفي عشره الأخيرة ذكرى حجارة وحناجر زيتون وبرتقال سخنين وعرابة تقول كلمتها الفلسطينة مقدمة أقمارها الستة خديجة ورجا وأخوتهم على مذبح حرية فلسطين العربية وكرامتها التي لن تغيب ولو غابت كرامات الأمم وضمائرها وتخلّت عن فلسطين.

وما أن ينتهي شهر اللوز حتى يدخل شهرالدحنون ، ويأتي نيسان المبارك حاملا ذكريات التضحية والفداء وعبق الشهادة والشهداء وأيضا على طريق حرية فلسطين العربية، نيسان عبدالقادر الحسيني في عشره الأولى وقسطله المجيد ، نيسلن الفردان وشهادة الرجال الرجال ابو يوسف والكمالان وتعميد أرض بيروت العربية بالدم الرسولي المجاهد في عشره الثانية، نيسان الرجولة المصبوغ بدم الفارس أبو جهاد على شواطيء قرطاج التونسية العربية ، ولا تمر عشره الأخيرة إلا وقوافل الشهداء قد نسجت غيما بطوليا يرسم ملحمة فدائية لا تنسى أن تحمل في جناحيها يوما للأسير الفدائي المختطف لتذكّر أن فلسطين طريقها راسخ بالتضحيات على مختلف أشكالها وعلى تنوّع واسع من ضريبة الوطن الخالد التي لا يقدّمها إلا الناجون من بنيها.

لكن شهر اللوز وشهرالدحنون هذا العام 2016 الذي يحمل امتدادات هذه الصور الخالدة بأيدي شباب وزهرات فلسطين المنتفضين منذ الفاتح من كانون السابق والذين لا زالوا على عهدهم في نسج ثوب حرية وكرامة فلسطين دون أن يتراجعوا لحظة واحدة ودون أن يأن ذووهم أو تخذلهم أسرهم وعائلاتهم خلفهم وهي أسر الشهادة والوفاء والكرامة، يجدون من يقدم على خيانة دمائهم وخيانة تضحياتهم وخيانة بطولتهم وبطولة من سبقوهم على هذا الطريق دفعة واحدة وعلنا دون أن يجف لهم رمش أو أن يضطرب لهم عرق وبكل الوجوه الكالحة الخالية من الماء والدماء والحياء يتقبلون التهنئة من أعدائهم وقاتليهم على هذه السلسلة المتصلة من الخيانات والأوحال المذلة المخزية، لتصبح صورة شهري اللوز والتين هذا العام صورة لا سابق لها في تاريخ اللوحة الفلسطينية المعاصرة كلها منذ العام 1906 وبدء مسلسل استهداف فلسطين بنصب شرك التغييب لها عن هذا العالم.

أولاد ونفر لا سابق له في السقوط يسهم في اصطياد المناضلين الفلسطينيين في شتات فلسطين ويسهّل اغتيالهم في عواصم العالم الباردة ويصطاد الدم الفلسطيني حتى في السفارات والمكاتب والممثليات التي شيّدت من دماء وتضحيات أبطال سبقوا وصدقوا ما عاهدوا الله عليه وعاهدوا ابناء شعبهم عليه، وأيام قليلة تحمل مشاهد استجلاب المزيد من المغتصبين إلى فلسطين من اليمن بتسهيلات وجهود قام بها ذات النفر من الأولاد يأتي هؤلاء إلى فلسطين حاملين معهم مجموعة من الأوراق المطبوعة بالكاد قبل قرن من الزمان زاعمينها وثائق تعود الى آلاف السنين تماهيا مع الكذب الأشهر للوكالة الصهيونية صاحبة المقاولة التي خدمها هؤلاء الأولاد الشياطين بمؤامراتهم وخيانتهم النجسة هذه، ثم تنقل الصور كبير كنيسهم يتلقى التبريكات من الحاخامات الصهاينة والشرقيين منهم والذين جاءوه بتمثال آخر غير الذي أقاموه لهم في كنسهم تقديرا لدوره المميز في الحفاظ على أمنهم من حجارة الشهداء ولينتهي المشهد بوفد من هؤلاء معا الى جانب ضباط صهاينة في عزاء جنرال صهيوني ولغت يداه المجرمتان في دم الفلسطيني والذي وصفه احدهم بان موته خسارة للانسانية وكارثة للسلام...!

من هؤلاء ؟
من هذا النفر من الأولاد يا شعب فلسطين ؟ من هذه الزمرة يا عبدالقادر الحسيني ويا كمال عدوان ويا عمروش ويا خليل الوزير؟ من هؤلاء يا دلال؟ من هؤلاء يا عمارين ويا زلوم ويا ميسرة ؟ من هؤلاء يا حمدي ويا أبو حسن قاسم ؟ من هؤلاء يا شرف الطيبي ويا جيفارا غزة ويا بهاء ويا حلبي ويا أشرقت ويا وشحة ويا عقبي ويا نشأت ويا سكري؟

لا تقلقوا هؤلاء ليسوا من شعبكم ....هم أولاد الكارثة....


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 42 / 575128

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010