السبت 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014

انتفاضة القدس وتفجيرات غزة وكلمة السرّ....

السبت 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 par رئيس التحرير

أن تندلع انتفاضة في القدس المحتلة هو آخر ما يريده العدو بعد الهزيمة العسكرية التي مني بها على أبواب التفاح والزنة وكسر المعادلة التي حاول أن يستعيدها مع المقاومة دون جدوى، بل النتائج جاءت تماماً عكس إرادة العدو تماماً ما دفع به إلى استخدام أدواته في الوطن المحتل والإقليم لوضع العراقيل أمام استثمار النصر العسكري والسياسي المتحقق بوحدة أداء البندقية الفلسطينية المقاومة وصمود شعبنا في قطاع غزة، وهو الامر الذي أدت فصوله باخلاص وتفاني لرغبات العدو ثلة من مختطفي القرار الفلسطيني وتحالفاتها الشوهاء غير الوطنية وغير القومية والمرتكزة الى حسابات مصلحية خاصة تغطيها بورقة الفصائلية التي اطاحتها حرب غزة الاخيرة بمشهد وحدوي ميداني.

الذين برعوا في المواقف المخزية وخاصة إبان العدوان الصهيوني على غزة ومنذ العام 2008 وحربه الاولى وحتى الحرب الاخيرة العام 2014 وما بينها قاموا بدور الحرباء وأخطأت المقاومة بفتح الباب لهؤلاء الذين كشفتهم المعركة منذ اليوم الأول وكشفت مؤامراتهم في المنطقة، ومن باب الوفد المشترك التفاوضي في القاهرة انسل هؤلاء ليرمموا قناعاً جديداً بشّروا بفتوحاتهم الخارقة باستخدام ذات الوسائل المتآكلة في ساحة ما يسمى بالمجتمع الدولي وليطمروا مشاهد التنسيق المخابراتي مع العدو والتي قاموا بها خلال العدوان عيانا بياناً وبالقطع عادت حليمة لعادتها القديمة في محاولة تركيع المقاومة وسحب سلاحها تحت عنوان السلطة الواحدة ورهن إعادة إعمار غزة بتحقيق هذا الهدف الصهيوني.

ما يسمى بحكومة التوافق الوطني كانت صورة من صور الابتزاز للمقاومة ليس من باب تشكيلتها ولا من باب مهماتها التي كان يجب ان تكون في الاساس اعادة اعمار القطاع والتمهيد لما يسمى بالانتخابات في الوطن المحتل ومناطق تواجد سلطة الالانحرافات الوطنية، وبدلا من الاضطلاع بهاتيك الملفات صارت هذه الحكومة مجرّد باب آخر يستخدم لتمرير المساومات والابتزازات الامر الذي أعطى العدو المزيد من الثقة ان الذين دعموه سراً وعلناً في عدوانه الاخير هم حيث يتوقع دورهم المخزي بكل دقة مع لزوم اعطائهم مساحة حركة وهمية في ما يعرف بساحة المجتمع الدولي، فمسألة ما كانت مطالب المقاومة من هذا النفر في توقيع المعاهدات الدولية التي تمهّد لتجريم العدو ومسألة اجتماع الهيئة القيادية الموحدة او وقف التنسيق الامني خارج اي سعي حقيقي لهؤلاء، عندها ترك لهؤلاء المهمة وباشر في انتزاع القدس.

فتح العدو معركة القدس وهو مطمئن لتنسيق هؤلاء واخلاصهم في منع اي انتفاضة في الارض المحتلة حيث تجثم اجهزتهم على صدور المواطنين هناك مسلّحة بالبطش وجزرة الرواتب من جهة وقيام هذه الزمرة بمشاغلة المقاومة في غزة وافتتاح المساومات المبتزة ولا سيما بعد ان نشط حولها تحرّك محموم لاحكام الحصار حولها وصناعة مناطق عازلة كانت دوما مطلبا صهيونيا منذ فترة بعيدة، ولم تتوقع عصبة الشر في المنطقة والاقليم ان تقف جماهير القدس بقوة وعنفوان وبطولة فذة لمخططات الصهاينة في القدس، عندها كان لا بد من ترميم عصابة الشر بتفاهمات تجلب ادواتها المتباغضبة إلى دور جديد، وهل يوجد افضل من محاولة خلق حرب اهلية بين بنادق المقاومين لتفتيتها وتمكين العدو من تحصيل ما لم يستطع ان يحصلّه سابقا بعدوانه وأن يشطب انتفاضة الاقصى التي اندلعت فيصيد عصفورين بحجر واحد من هذه الزمرة؟! حماس لا تحتاج تفجيرا في دار تحكم شبابيكها وابوابها لتمنع احتفالاً وما عند اهل حماس من صبية وغلمان مثلما عند غيرها هم بتصرفّهم وقولهم لا يحسن الاستناد الى غيّهم ولا لاساءاتهم وغرورهم لتتهم حماس او غيرها بهم فهؤلاء أوضع شأنا بكثير من ذلك عند الجميع .

خلاصة واستفادة فإن "دود الخل منه وفيه " والذين لم يحاسبوا هذه الزمرة على أكبر ملف اجرامي في تغييب قاتل أبو عمار خلال السنوات العشر الماضية ساهموا في تركهم يقتلونه اليوم من جديد بمحاولة تحقيق ما عجز عنه العدو وعاد قميص عثمان المقتول على ايديهم ليستخدم في قتل أهل عثمان وابنائه.....


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 72 / 575128

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع رأي الموقف  متابعة نشاط الموقع رئيس التحرير   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010