الخميس 13 أيلول (سبتمبر) 2012

يوم الحساب

الخميس 13 أيلول (سبتمبر) 2012 par غازي عبد القادر الحسيني

عندما دخلت منظمة التحرير في مفاوضات مع العدو الصهيوني كانت حجة المروجين لها أننا نقاتل ونفقد شهداء بدون ان نصل الى نتيجة فنحن لم ننجح في تحرير شبر واحد من الأرض.

وكانت حجتهم دائماً أنكم ترفضون التفاوض، والعمل العسكري لا يجدي فهل لديكم حلاً آخر غير التفاوض؟ إنكم غير واقعيين وتعارضون وانتم عاجزون عن تحقيق انجاز فاتركوا المجال لغيركم.

والآن بعد عشرين عاماً من المفاوضات والاتفاقات دعونا نرى ما تم خلال تلك الفترة ونقارنه بزمن الكفاح المسلح.

[bleu]أولاً مرحلة الكفاح المسلح:[/bleu]

1- فرضت الثورة الفلسطينية نفسها وأصبحت رمزاً للنضال العالمي.

2- استطاعت ضربات الثورة العسكرية أن تحول نظرة العالم للقضية الفلسطينية من قضية لاجئين إلى قضية شعب وتحرير وطن.

3- استطاعت ضربات المقاومة أن تظهر حقيقة الكيان الصهيوني للعالم وأنه ليس ضحية بل هو الجلاد.

4- أصبح صوت فلسطين مسموعاً في أنحاء العالم وفي هيئة الأمم رغم معارضة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

5- اعترفت دول العالم بالشعب الفلسطيني وبحقه في النضال من أجل حقوقه المشروعة وأصبح له سفارات وممثليات في أنحاء العالم حتى في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

6- استطاعت منظمة التحرير المقاتلة أن تحصل على قرار في هيئة الأمم المتحدة تصنف الصهيونية كنوع من أنواع العنصرية.

7- سحبت كثير من الدول اعترافها بالكيان الصهيوني وبالأخص دول آسيوية وإفريقية.

8- تحت ضربات المقاومة أجبر العدو على القبول بانتخابات البلديات والتي أدت إلى سيطرة منظمة التحرير على هذه البلديات.

9- تحت ضربات المقاومة اعترف العالم أجمع بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة بل اعترف العالم بـ«بيت الشرق» في القدس المحتلة كمقر رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورفع عليه العلم الفلسطيني.

10- نتيجة عمليات المقاومة اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية إلى فتح حوار مع الشعب الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية.

11- لولا المقاومة المسلحة وضغطها على العدو لما قبل بالتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية.

12- لم تستطع الولايات المتحدة نقل سفارتها من «تل أبيب» إلى القدس تحت ضغط المقاومة المسلحة.

13- لم يستطع العدو عمل أي تغيير في المدن والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 48 والتي كانت مقررة في التقسيم للدولة الفلسطينية.

14- منعت المقاومة المسلحة العدو الصهيوني من تهويد القدس ولم يستطع دخول المسجد الأقصى أو الاعتداء عليه أو البناء فيه.

15- كان القناصل الغربيين في القدس يقدمون على الاجتماع مع ممثلين الشعب الفلسطيني في «بيت الشرق»، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية أجبرت على مراسلة منظمة التحرير من خلال عنوانها في القدس (بيت الشرق).

16- حافظ الشعب الفلسطيني على وحدته ولم تنجح أي جهة على تفسيخ الشعب الفلسطيني رغم كل التحريض والمحاولات المتكررة.

17- كان صوت المقاومة يعلو على كل الأصوات وكان يفرض على الجميع احترامه وهيبته.

هذا ما أنجزته المقاومة والكفاح المسلح، فماذا أنجزت المفاوضات؟

[bleu]ثانياً زمن المفاوضات: [/bleu]

1- تخلي المنظمة عن الكفاح المسلح الذي أعطاها شرعيتها.

2- الاعتراف بالكيان الصهيوني وأعطته شرعية الوجود.

3- أصبحت المقاومة إرهاب وأصبحت الاعتداءات الصهيونية حق مشروع له.

4- الدول التي لم تعترف بالكيان الصهيوني اعترفت به وأصبح لها علاقات إستراتيجية مع الكيان الصهيوني.

5- شطب القرار الذي اعتبر الصهيونية شكل من أشكال العنصرية.

6- تمادى العدو بالاستيلاء على الأراضي ومصادرتها وبناء المستوطنات.

7- بعد أن كان المستوطنون لا يتجرأون على التحرك في الضفة من دون حراسة جيش العدو، أصبحوا يهاجمون القرى العربية ويعيثوا فيها الفساد.

8- تجرأ العدو على إغلاق «بيت الشرق» متحدياً كل الأعراف الدولية ومتجاوزاً كل الاتفاقيات.

9- تجرأ الكيان الصهيوني على الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين الغائبين وغير الغائبين في المدن والقرى الفلسطينية المحتلة عام 48 والتصرف فيها.

10- تمادى الكيان الصهيوني في بناء مستوطنات في القدس بل قام بتغيير الأسماء العربية إلى عبرية ودنس المقابر وحولها إلى منتزهات.

11- تمادى العدو في الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ووصل به الأمر إلى اعتبار ساحات المسجد الأقصى ساحات عامة ليرتع فيها ليتمكن مستقبلاً من بناء هيكله المزعوم عليها.

12- أصبح المناضلون الفلسطينيون الذين اكتسبوا احترام الجميع لمقاومتهم العدو هم المدافعون عن العدو وهم الذين يتصدون لأبناء شعبهم فيصادرون السلاح ويقومون بحماية المستوطنين وجيش العدو.

13- لقد أدت المفاوضات إلى انقسام الشعب الفلسطيني وأصبحت هناك سلطتين تحارب الواحدة الأخرى، والعدو يجلس بكل اطمئنان ويراقب ما يحدث.

14- عادت القضية الفلسطينية إلى المربع الأول وأصبحنا نستجدي قوت يومنا من العالم.

15- فقدنا احترام العالم لنا وأصبحنا في نظرهم شعب فاسد لا يستحق الحياة.

16- بعد أن كنا نتحدث عن تحرير فلسطين أصبحنا نتحدث عن توحيد الضفة وغزة تحت حكم العدو.

17- بعد أن كنا نرهب العدو الصهيوني وذكر اسم «فتح» كان كافياً لزرع الرعب في قلوب جنود العدو، أصبحنا الآن أضحوكة ومجرد أداة لمقاومة شعبنا.

18- كنا نتكلم وكلنا ثقة بأنفسنا فأصبحنا نخجل ونحن نستمع إلى أبو مازن وهو يقول أن مجندة «إسرائيلية» تمنعه من مغادرة مقره.

19- كنا نتكلم عن فلسطين العربية أصبحنا نسمع تصريحات قيادات فلسطينية عن حق «إسرائيل» في الوجود، ولا أستغرب إذا ما صدر منهم تصريح ينفي حقنا في الوجود.

بعد هذا الاستعراض للمنجزات في الزمنين زمن المقاومة والكفاح المسلح وزمن المفاوضات من أجل المفاوضات، فماذا جنينا من المفاوضات، ألن تعودوا إلى رشدكم لنرفع رؤوسنا فخراً ونجبر العدو على التراجع؟ أم أنكم متمسكون بسلطة تسيرها مجندة بحركة من قدمها وليس بيدها؟

نحن فخورون بكل نقطة دم سالت وسطرنا بها ملاحم أعادت لشعبنا كبريائه واحترامه.

نحن فخورون بجعل الكوفية الفلسطينية فوق رأس كل مناضل حُر في العالم.

نحن فخورون بشهدائنا الذين فرضوا هيبة الفلسطيني في العالم.

فهل أنتم فخورون بما أنجزتموه من إذلال للشعب الفلسطيني؟!

هل انتم فخورون بتحويلكم المناضلين إلى حراس للكيان الصهيوني ومستوطنيه؟!

هل أنتم فخورون بالحذاء الصهيوني فوق رؤوسكم؟!

هل أنتم فخورون بتقسيم الشعب الفلسطيني؟!

تباً لكم ولسلطتكم، تباً لكم ولمفاوضاتكم، تباً لكم ولخنوعكم واستسلامكم إذا كنتم تفعلون ما تدعون أو تدعون ما لا تفعلون!


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 88 / 575040

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع أعمدة الموقف  متابعة نشاط الموقع غازي الحسيني   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010