الثلاثاء 14 تموز (يوليو) 2015

نحن والقدس

الثلاثاء 14 تموز (يوليو) 2015 par غازي عبد القادر الحسيني

القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، المدينة التي ارتقى فيها المسيح عليه السلام إلى السماء، أرض الرباط، الأرض التي جبلت تربتها بدماء الشهداء، أين هي في حياتنا؟ أين هي في تفكيرنا؟ أين هي في وجداننا؟ هل أصبحنا نقرأ عن تعدي العدو الصهيوني عليها فنقلب الصفحه حتى لا يتكدر يومنا؟ هل سئمنا أخبارها ونغير محطات التلفزة – إذا ما حدث وعرضت شيء عن القدس- إلى مسلسل عربي هابط أو أفلام أميريكية تمجد من قدرة اسرائيل الاستخباراتيه. هل أصبحت أحداث الربيع العربي هي الحدث الأهم؟ وقتال الأخوة أهم من قتال العدو؟ هل أصبح مصير تنظيم ما أو حزب ما أهم من مصير القدس؟ هل تردت بنا الاوضاع فيفتي شيوخنا بأن هناك أرض معركة أجل وأشرف من القدس؟ هل نسينا القدس أم تناسيناها؟ هل بيعت القدس؟ وهل يا ترى المناصب غاية أقدس من القدس؟ لقد صمد أهل القدس أمام الاحتلال الصهيوني فاستغنى الكثير من أهلها عن مصادر رزقهم ليبقوا صامدين في القدس، جابهوا الاحتلال والمستوطنين بصدورهم العارية واستطاعوا ان يصدوا الهجوم تلو الهجوم، ودفعوا ضريبة الدم والمال ليحموا هذه المدينة المقدسة وأفشلوا محاولات التهويد المرة تلو الآخرى، كان فارس القدس وأميرها فيصل الحسيني مجاهدا ليثبت عروبة القدس، ويرفع علم فلسطين فوق مبنى بيت الشرق، صانعا منه قلعه يلوذ إليها أهل القدس من ظلم المحتل، واستطاع ان يحصل على اعتراف دولي به كممثل رسمي وعنوان رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في عاصمة فلسطين القدس الحبيبة.
كان بيت الشرق هو بيت الحكومة الفلسطينية وهو أكثر من مبنى ومكاتب وموظفين، كان نبع الحياة لأهل القدس، المكان الذي يقصده الساسه والدبلوماسيين من شتى أنحاء العالم ليبحثوا عن الحقيقة، معترفين بهذه القلعه أنها تمثل حق الشعب الفلسطيني بأرضه. كان بيت الشرق هو المنارة التي ترشد دول العالم إلى حق الشعب الفلسطيني في الحياة وحقه في أرضه وقدسه، أين هو بيت الشرق الآن؟؟ لماذا صمت الجميع عن أغلاق العدو لهذا الصرح الفلسطيني؟؟ لماذا لا نسمع أحد يتكلم عن بيت الشرق؟؟ لماذا نقف متفرجين أمام ما يحدث للمسجد الاقصى؟؟ أين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مما حدث لبيت الشرق وما يحدث للمسجد الاقصى والقدس؟؟ وأين حكام العرب والمسلمين من هذه الأحداث؟؟
لقد أضعنا الحرم الابراهيمي بالسكوت عن ممارسات العدو واقتحامه ثم قتل المصلين فيه ثم تقسيمه ليصبح الان كنيسا يهوديا يمن علينا العدو بساعات محدده للصلاة فيه، وها هو يعيد الكرة مرة أخرى مع المسجد الأقصى بتحكمه فيه ويمنع من يمنع ويسمح لمن يريد بالصلاة فيه، ثم يتمادى فيعطي لليهود حق الصلاة فيه، ويسعى لتقسيم وقت الصلاة ومن ثم بناء كنيس على أرضه الطاهرة استعدادا لبناء الهيكل المزعوم.
أين نحن من هذه الممارسات ماذا اتخذنا من اجراءات غير الاحتجاج الخجول إن صدر مثله؟؟ وهل الولاية على القدس هي صفة شرفيه؟؟ إذا ما أردتم الولاية على القدس والأماكن المقدسة فعليكم واجب الحماية، وإذا كنتم تمثلوا أهل فلسطين فتقدموا الصفوف لحماية المسجد الأقصى كما كان يفعل أمير القدس فيصل الحسيني، وإلا فلا تدعوا تمثيل أهل فلسطين ولا يدعي أحد حق الولاية على القدس إن كان عاجزا عن حمايتها، ولا ولاية على القدس إلا لأهل القدس الصامدين فيها رغم كل التحديات .
لك يا قدسنا منا الدم والروح والمال وإن تخلى عنك الحكام فإن أهلك والشعوب الاسلامية والعربية لن تتخلى عنك ولك ولنا الله وهو خير الناصرين .


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 136 / 575527

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع أعمدة الموقف  متابعة نشاط الموقع غازي الحسيني   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010