الخميس 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

«فتح» تصدر بياناً تاريخياً حول الهجمة الاستعمارية على المنطقة والمؤامرة على المقاومة

الخميس 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 par الموقف - خاص

أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» بياناً حول تطور الموقف في المنطقة العربية والاستهداف الجديد الذي مثلته مجموعة من القرارات المتلاحقة والمتسارعة في مواجهة الأزمة السورية، وجاء في مقدمة هذا البيان تحليل للموقف السياسي الذي فسر على أساسه البيان إرهاصات توظيف الأزمة السورية لتعمل كمخرج ممكن لأزمة الهجمة الصهيوامريكية في المنطقة ولتعاقب سورية في ذات الوقت على دورها الذي قاد الى هذه الأزمة، وقال البيان «وها هو الآن يستخدم كل أوراقه وأدواته وحساباته في معركة مفتوحة مع سوريا الدولة والدور، التي تجري عملية استهدافها لأنها حجر الأساس في معادلة دعم المقاومة العربية وتمكينها من تحقيق توازن الرعب مع العدو الصهيوني من جهة، وتحقيق معادلة الإقليم السيد لنفسه والمختار لمصلحته القومية بعيدا عن معادلات التوظيف الاستعمارية بكل أشكالها»، وأكد البيان على دعم المطالب المحقة للجماهير العربية والتي لا تعني بحال ضياع المشروع الوطني في سبيل الحصول على مكتسبات سياسية مهما كان نوعها، كما أدان البيان سلطة أوسلو وألاعيبها وتحايلها على المبادئ الفلسطينية والحركية، وأهاب البيان بجماهير الشعب الفلسطيني أن تحذر من مخططات العدو لاستغلال هذه المرحلة في تسريع الاستيطان، وأكد على أن معركة المقاومة في سورية ولبنان وفلسطين والعراق واحدة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين. وفيما يلي نص البيان:

يا جماهير أمتنا العربية الماجدة،

في الوقت الذي تتوسل فيه قوات الاحتلال الأمريكي الإمبريالي الغاشم، أية فرصة من أي نوع لتأمين هروبها المذل من العراق البطل، والذي حطمت مقاومته العراقية الباسلة أوهام المحتلين بالبقاء فيه للأبد، وهو الوعد الذي قدمته المؤسسات العسكرية الأمريكية لحلفها الإمبريالي العالمي ومن يدور في فلكها، وفي الوقت الذي يرى فيه لوبي الموت والدمار والاستعمار في أفغانستان وحربته الصهيونية في لبنان وفلسطين نفسه محشوراً، تحت ضربات المقاومة وتوازن رعبها، وتحت ضربات الأزمة الاقتصادية السرطانية القاتلة والإفلاس المالي القادم لا محالة، يحاول فيه هذا الحلف خوض معركته الأخيرة في هذا الإقليم الذي هو بوابة أفريقيا، ومجال الفرز الحيوي القادم لشكل العالم ومعالمه الجيواستراتيجية، ويختار هذا المعسكر الانقضاض على الحراك العربي ومحاولة تسخيره لمصلحته وحرفه عن بوصلته الوطنية والقومية الذاتية، فيبدأ من مصر وتونس ليمتد إلى ليبيا واليمن قبل أن يقرر أن معركته المصيرية ستكون على أبواب دمشق، وها هو الآن يستخدم كل أوراقه وأدواته وحساباته في معركة مفتوحة مع سوريا الدولة والدور، التي تجري عملية استهدافها لأنها حجر الأساس في معادلة دعم المقاومة العربية وتمكينها من تحقيق توازن الرعب مع العدو الصهيوني من جهة، وتحقيق معادلة الإقليم السيد لنفسه والمختار لمصلحته القومية بعيدا عن معادلات التوظيف الاستعمارية بكل أشكالها.

يا جماهير أمتنا العربية الماجدة،

إننا بالتأكيد ندعم مطالب الجماهير العربية المحقة والشرعية والعادلة، في حصولها على كامل حقوقها من حريات مدنية ودستورية وقانونية، وحقها في التعبير عن نفسها بحرية تامة، وحقها في تداول السلطة ومقادير الحكم في بلدانها، وهو موقف غير قابل للمساومة ولا للجدال. وإن موقفنا الثابت والذي لا نحيد هو المبدأ في مسألة الانحياز لحرية الشعوب العربية وممارستها لخياراتها القومية وسيادتها الوطنية، ونحن نقف إجلالاً واحتراماً لنهضة شعوبنا العربية وانتفاضتها في سبيل الحرية واستعادة قرارها الوطني وبوصلتها القومية، واجتراح آفاق نهضتها وتقدمها وتطورها، ونحيي التضحيات العزيزة التي قدمتها الشعوب الشقيقة المنتفضة على مذبح الكرامة والعزة في سبيل هذا الهدف الأسمى، لنقف أيضا في ذات الوقت بكل صلابة وحزم ضد التدخلات الصهيونية والغربية والدولية، وأدواتها وأقنعتها المختلفة، أياً كان شكلها وعنوانها، لأن قيمة المشروع السياسي مهما كانت مكتسباته مهمة وضرورية، تصبح ثانوية أمام أهمية الحفاظ على المشروع الوطني والقومي ببوصلة صحيحة وسليمة، وذلك بالحفاظ على الوطن والسيادة الوطنية قبل أي شيء آخر، لأنه قاعدة كل خير وعكس ذلك قاعدة كل شر، وهو المستهدف اليوم في المعركة المفروضة على الوطن السوري والجماهير العربية كلها.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل،

إن الموقف المخزي لسلطة التفريط والإفراط الذي اتخذته في اجتماع الجامعة العربية، لا يمكن أن يكون موقفاً فلسطينياً معبراً عن إرادة شعب فلسطين، فضلاً عن أن يكون خادماً لقضيته ومصالحه ومواقفه القومية المتقدمة، ونحن إذ ندين هذا الافلاس السياسي والأخلاقي لهذه السلطة، ولهذه المفرزة فاقدة الشرعية والمتسلطة على مؤسسات الشعب الفلسطيني، لنستهجن أيضاً المحاولات البائسة التي يسوقها رئيس هذه السلطة في التلطي خلف مبدأ عدم التدخل في الشئون العربية الداخلية السيادية، والذي هو أيضاً أحد مبادئ حركتنا الراسخة، ولكنه يجري لي عنقه بتفسيرات غريبة عن مقاصده، كما جرى التحايل دوماً على كل المنطلقات والمبادئ والأساليب الحركية، ذلك في الوقت الذي يجري فيه انتهاك المبدأ نفسه انتهاكاً صارخاً، ببيع موقف شعب فلسطين في هذه المعركة القومية، استكمالاً لمسيرة الاستخذاء والتفريط، ورهن المسيرة الفلسطينية بكاملها لرضى الامبريالية وقبولها، فمتى كانت الاستهدافات الاستعمارية للأرض العربية شأناً داخلياَ؟، ومتى كان الدور الفلسطيني في الدفاع عن مصير هذه الأمة وعروبتها مسألة تندرج في إطار حسابات الوقت؟، ومتى كان في تاريخ القيادة الفلسطينية وسلوكها القومي المعروف، وفي دور أضعف الإيمان بالقيام بالتوفيق بين الأطراف العربية، مسألة تحتاج الاجتهاد؟

يا أبناء حركتنا العظيمة،

إننا ندعوكم للحذر من مخططات العدو الصهيوني الذي سيحاول جاهداً أن يستثمر هذه المرحلة الدقيقة بدوره، لتسريع وتائر الاستيطان والصهينة ودفع آلة السرقة المنظمة للأرض الفلسطينية بقوة، وخاصة في القدس الشريف، كما سيحاول إعطاء الضوء الأخضر لقطعان المستوطنين بتكثيف هجماتهم واستهدافاتهم الفردية والجماعية لشعبنا في الضفة المحتلة، في الوقت الذي سيجري فيه ممارسة سياسة العدو الصهيوني وألاعيبه في شراء الوقت، واستكمال مهزلة المفاوضات واللقاءات مع العدو برشى تقدم لسلطة التفريط لا قيمة لها، إن خيوط هذه المؤامرة ضد سوريا ولبنان وفلسطين ومقاومتها وصمودها واحدة، وإن تفويت الفرصة على العدو وحلفه هو واجب وطني وقومي، يحتل الأولوية القصوى في هذا المفصل التاريخي الهام، إن الوقوف ضد المؤامرات التي تستهدف الأرض العربية هو ذاته الوقوف مع الجماهير العربية ومستقبلها ومصيرها لا تنفكان، إن معركة التصدي للعدو الصهيوني والاستعمار معركة واحدة، ولذا فإننا ندعوكم لشحذ الهمم والانتباه التام، ومواجهة العدو الصهيوني على أرض فلسطين لأنه الحلقة المركزية في كل مؤامرة وكل مخطط شيطاني، ولأنه الخندق الذي تقدم فيه المقاومة والثورة الفلسطينية دورها في معركة الأمة المصيرية، حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.

عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة وعاشت انتفاضة جماهير أمتنا العظيمة،

عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»،

العزة الوطنية والقومية بالسواعد العربية وليس بغيرها،

لا للتدخلات الدولية والمؤامرات الصهيونية الغادرة،

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبي وشهداء أمتنا العظيمة،

الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأشاوس،

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

[**حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

قوّات العاصفة - تيار المقاومة والتحرير*]


titre documents joints

بيان حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011
info document : PDF
243.1 كيلوبايت

الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 3 / 7639

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الإعلام المركزي   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010