الأحد 28 نيسان (أبريل) 2013

يمكن لسوريا تغيير قواعد اللعبة!

الأحد 28 نيسان (أبريل) 2013 par زهير ماجد

تسنى لي مشاهدة برنامج تلفزيوني بعنوان "رحلة في الذاكرة"، كانت بطلة الحلقة سيدة استخبارات مزدوجة تدعى سوزان لينداور.. ما كشفته مثير وخصوصا عن احداث 11 سبتمبر وكيف وظفها الرئيس جورج بوش الابن آنذاك من اجل احتلال العراق. فلقد أكدت ان الأحداث كلها من تأليف الموساد ومن تنفيذه، واعطت الدليل على ذلك بشهادات موثقة. واتهمت جورج بوش الابن بالغباء السياسي وان ثمة من كان يطن في اذنه فيصدقه، بل إن منظمة ايباك الصهيونية، كما أضافت، لعبت دورا في هذا الموضوع، وقالت ان: بوش كان قد قيل له أيضا إن أسلحة الدمار الشامل غير موجودة في العراق، إلا انه كان على علم بهذا الموضوع ومع هذا فقد كان يكره صدام حسين، بل إن ما فعله بات أمرا صهيونيًّا لأن الرئيس العراقي صدام حسين كان قد وجه إلى اسرائيل أكثر من عشرة صواريخ ضخمة.
تكشف تلك المرأة حقائق تحدث فيها كثيرون، لكن أمر ما ذكر ظل غير مؤثر على الإطلاق، لا على عقل الرئيس بوش الابن، ولا على طاقمه السياسي الذي لعب نائبه ديك تشيني دورا كبيرا في عملية اقناعه باحتلال العراق، رغم ما قالته العميلة سوزان من أن صدام كان يقدم كل ما يريده الأميركي وما يطلب منه من تعاملات، الا ان الإصرار على خلعه من السلطة بعد احتلال بلاده كان هدفا قد رسم ويجب تنفيذه بأية صورة مما أدى إلى تلك الخسارة الأميركية الهائلة في المال والجنود والمعدات كما اضافت.
اليوم تعود أميركا للمحور ذاته ولكن هذه المرة مع سوريا، كأن هذه الدولة السفاحة لا تريد ان تتعلم، وكلما تنقلت بين ايدي رؤساء جدد لها نجد انهم تشابهوا في غطرستهم وفي خيارات موحدة ويعكس ذلك أن وراءهم جميعا منظمات صهيونية أهمها إيباك وهي التي تكاد ان تقوم بتحديد السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
تهدد أميركا سوريا بتغيير قواعد اللعبة، بمعنى انها ستتدخل عسكريًّا، ربما بإنزال جنودها من جديد في مستنقعات ستكون النهاية لها هذه المرة، واما حسب الطريقة التي تم فيها استسلام يوغوسلافيا ورئيسها مليوسوفيتش.
الاعتقاد السائد ان الاميركي يعرف المضادات لتحولاته، وانه لن يكون له ما يريد، اذ ليست سوريا صربيا، التي اغتالها في تلك الفترة ضعف الروس، وانكفاء الجميع عنها، أما سوريا فتكاد تكون مصانة بالروسي والصيني بل بدول البريكس، دون أن ننسى الحصانة المباشرة من قبل ايران وحزب الله إضافة إلى وضعها الداخلي، وان قواعد اللعبة التي تدعي اميركا تغييرها، ستواجهها سوريا ايضا بتغيير في قواعد اللعبة.
لن يغير الأميركي لعبته لوحده، ثمة كثر لهم علاقة بالأزمة في سوريا سوف يغيرون، وهم يضعون ما جرى في العراق انموذجا للظلم الأميركي الذي لحق بذاك البلد العربي، بل للرياء الاميركي الذي استغل الجبن الدولي ليفعل ما فعله.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 26 / 566414

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010