الخميس 5 حزيران (يونيو) 2014

إعادة نشر: حول البرنامج الملح والمهمات النضالية....

الخميس 5 حزيران (يونيو) 2014 par المدير العام

“ليس” خافياً أن القضية الفلسطينية قد باتت تحت عزوم مجموعة من السلبيات المتراكمة تشكّل فيها نقطة البؤرة حالة التقسيم السياسي من جهة وحالة الانهيار السياسي من جهة أخرى آخذة في العصر المرير وتراكم الانهيارات المدوية مما يجعل حقوق شعبنا أمام أبواب التآكل والتلاشي ويجعل حالة الاستاتيك السلبي الناشئة هي الحالة الأمثل لتحقيق أهداف العدو الاستراتيجية والتكتيكية وهو الأمر الذي أعطى العدو المناخ الملائم لفرض الوقائع الجديدة رغم اندحار أهدافه خارج فلسطين السليبة واضطراره للتخندق داخلها بفعل انتصار المقاومة وتشكيل حالة الردع معه خارج حدود فلسطيننا السليبة.

ولأن التقسيم السياسي الذي فرضته حالة التشظية بين واقعي سلطة رام الله وقطاع غزة الناشئتان أصلا عن اتفاقية أوسلو الكارثية هو الحالة التي خلّفت عوامل التآكل الأفقية في حركة النضال الوطني الفلسطيني لاقته عوامل التآكل العمودية عبر التنازلات التاريخية من سلطة رام الله لكي تأخذ عوامل الانهيارات السياسية في البعدين الأفقي والعمودي مفعولها، فاندلاق سلطة رام الله إلى مفاوضاتها التي كسرت هي بنفسها الشروط التي كانت قد وضعتها لتلحق بعربة منحدرة يتحكم العدو في كل أنواع مسرّعات انهياراتها جعل العزوم حول الوضع الفلسطيني برمته في أخطر مراحله على الاطلاق.

واضح بما لا يحتمل المزيد من التحليل ما حققه هذان الوضعان ،فقد جعلا الاستيطان الصهيوني يبلغ مداه الأقصى غير المسبوق وتنفتح له كل الأبواب وجعل استهداف القدس والمقدسات بالتهويد يأخذ الشكل المؤسساتي علنا في الكيان الصهيوني دون خشية وألقى بالمناعة الوطنية في سلة المهملات، وأدت المرحلة الثانية إلى تبخّر حتى الملفات التي تم التنازل فيها وعنها إلى القاع لتصبح هامشية وغير ذات قيمة بما فيها ملف الأسرى وملف الاقتصاد الوطني وصارت جميعا تبعا للمزاج الصهيوني أولا وتبعا للحسابات الداخلية الصهيونية ولعبة انتخاباتها ومراكز القوى فيها ومزايداتها الانتخابية.

إن الحالة الوطنية برمتها أصبحت في مسار مقفل ومغلق ومفرّغ معا ولم يعد هناك من طريق سوى طريق الانتفاضة والدور الشعبي الذي جرى استهدافه ووقع ضحية التعرية والشلل الفصائلي اضافة لعوامل الندب السياسي، وإذا كان سؤال ما العمل العملياتي معلوم الجواب عبر الانتفاضة الشعبية الواسعة التي بدأت إرهاصاتها القوية عبر الحراكات الشبابية التي بدأت تتلمس الطريق بشجاعة وتطرح بقوة مسار الانقاذ الوطني التاريخي ومنها حركة قاوم وحركة ائتلاف شباب الانتفاضة وغيرها، فإن وضع الأهداف الأساسية لهذه الانتفاضة أصبح علامة الطريق التي يرى تيار المقاومة والتحرير في حركة« فتح» أنها برنامج المرحلة وأسلوب العمل الأمثل فيها، ونطرح هذا البرنامج السياسي ليكون دليل الطريق للتيار وكادره ونضاله ولمن وصل إلى هذه القناعة منفتحين على كل قوة سياسية وطنية فلسطينية تتلاقى معه.

إننا نرى أن جملة الأهداف التي لا بد من تحقيقها تندرج في التالية:

- القدس: انقاذ القدس من التهويد والذود عن المقدسات وخاصة عن المسجد الأقصى ومنع تنفيذ تقسيمه بكل السبل.

- الاستيطان والجدار: دحر الاستيطان بالمطلق ومواجهته وقطع الطريق على دورة حياته ومنع تواصله وصولا إلى تصفية الاستيطان كاملا عن الضفة الفلسطينية المحتلة.

- الأسرى: إن استنقاذ الأسرى مهمة وطنية عاجلة تحتل الدرجة العليا في الاهتمامات وإن النضال لإطلاق الأسرى كافة هي مهمة لا تقل في أهميتها عن دحر العدو من الوطن المحتل وبكل الوسائل المتاحة.

- تحرير الأرض : مواجهة العدو ومعسكراته ونقاط تجمعاته ومواصلاته وتنقلاته وضرب جنوده وآلياته ومراكز اتصالاته وجعل مهمة دحره عن الضفة المحتلة والقدس دون قيد أو شرط هدفا مركزيا لا يقبل الجدل.

- المناعة الوطنية : وقف مفاوضات التصفية وتجريم الاعتراف بيهودية الكيان وتحقيق التلاقي الوطني ميدانيا في حالة اشتباك نضالي تعيد استرداد عوامل التشابك الاجتماعي والاقتصادي واعادة بناء اقتصاد الانتفاضة واستنقاذ الاقتصاد الوطني وقطعه عن الدورة الصهيونية بكل السبل.

إن نضالا في هذه الجملة من الأهداف وأسلوبا لتحقيقها ممكن وقابل للولادة في هذا الظرف المؤاتي عبر الانتفاضة التي يعود فيها شعبنا كما اعتاد لالتقاط المبادرة كلّما حانت الحاجة وأصبح لا بد مما ليس منه بد.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 3 / 8531

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الإعلام المركزي   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010