الأربعاء 9 حزيران (يونيو) 2010

أوباما يرشو عبّاس بـ 400 مليون دولار

واشنطن تعدّ خطّة للتعاطي مع غزّة... والاحتلال يسمح بإدخال سلع
الأربعاء 9 حزيران (يونيو) 2010

عناوين عدّة بحثها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مع رئيس سلطة الحكم الذاتي محمود عباس، أهمّها دفع المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، واحتواء تداعيات العدوان على «أسطول الحرية»، من دون أن تستثني حصار غزة، لكن بلا قرارات ملموسة.

لا جديد في مباحثات الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومحمود عباس، إلا وعود بإيجاد بدائل للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، مع ضمان أمن إسرائيل، التي كانت جريمتها بحق أسطول الحرية حاضرة في اللقاء.

وقال أوباما إن «هناك حاجة إلى استجلاء كل الحقائق بشأن حادث الأسطول»، داعياً إلى أن يكون التحقيق «شفافاً طبقاً لطلب مجلس الأمن»، ومؤكداً أن «جميع الأطراف في تركيا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وأميركا تريد معرفة الحقائق وما أدى إلى هذه المأساة، ومنع حدوث ذلك في المستقبل».

وأضاف أوباما «تركزت مباحثاتنا على كيفية السماح لمزيد من البضائع والخدمات بالوصول إلى غزة، والسماح بأعمال البناء، وتوفير فرص العمل، لكن مع ضمان أمن إسرائيل». ورأى أن الحل يكمن في «خلق إطار عمل مختلف يُمكّن الناس في غزة من التقدم والنجاح بما يضمن عزل المتطرفين، حيث لا يكون لديهم أي مبرر للانخراط في أعمال عنف، مع تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية المشروعة». وأضاف «أعتقد أن عباس يوافق على عدم إطلاق صواريخ على إسرائيل من غزة، وأن يكون لدينا القدرة على وقف تدفق الأسلحة التي تعرّض أمن إسرائيل للخطر».

واكتفى أوباما بحثّ إسرائيل على العمل مع جميع الأطراف لإيجاد حل بشأن غزة، داعياً إياها في الوقت نفسه إلى الحد من النشاط الاستيطاني. وأكد أن الحل لجميع المشكلات يكمن في «إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل» بسلام وأمن.

كذلك أكد أوباما أن «تقدماً كبيراً» يمكن إحرازه في الشرق الأوسط قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن واشنطن ستستخدم «كل نفوذها» لإخراج عملية السلام من «المأزق».

وثمرة المباحثات تمثلت من خلال «شيك»، بإعلان الرئيس الأميركي أن حكومته «ستقدم معونة جديدة بقيمة 400 مليون دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية هذا العام، من بينها 45 مليون دولار لقطاع غزة».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيليب كراولي، إنه «سيتم التأكد من عدم وصول أي من هذه الأموال إلى حماس». ووصف المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بـ«البنّاءة والجوهريّة».

من جهته، أكد عباس لأوباما ضرورة أن ترفع إسرائيل الحصار عن قطاع غزة. وطالب الرئيس الأميركي «باتخاذ قرارات جريئة بشأن عملية التسوية في المنطقة، والضغط على إسرائيل لإنجاح الجولة الثالثة الجارية من المحادثات غير المباشرة».

وعن الشروط الخاصة للانتقال إلى المفاوضات المباشرة، قال أبو مازن «نحن لا نقول إن لدينا شروطاً، وقد اتفقنا أنه عندما يحصل تقدم في المفاوضات غير المباشرة، يتم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة».

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن لقاء أوباما - عباس كان «إيجابياً جداً وصريحاً جداً»، مشيراً إلى أن أبو مازن أكد لأوباما ضرورة إنهاء الصراع والاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 لجميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية».
ونقل عريقات عن عباس تشديده على «ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل»، مؤكداً أن عباس «طالب بعدم إضاعة الوقت لأن الوضع لم يعد يحتمل الانتظار أكثر».

وأوضح عريقات أن «أوباما أكد لعباس أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق مبدأ الدولتين هما مصلحة قومية أميركية عليا».

وأعلن عريقات أن الموفد الأميركي الخاص جورج ميتشل، سيعود الى منطقة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل لمواصلة جهوده لدفع عملية التفاوض غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قدماً.

وفي ما يتعلق بالخطوات الأميركية لإنهاء الحصار، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أميركية، قولها إن الحكومة الأميركية «تعدّ خطة استراتيجية متكاملة حول الأوضاع في قطاع غزة، تتضمن نشر قوات دولية، ووقف إطلاق نار دائم وشامل بين إسرائيل وحماس، ووجود قوات أمن السلطة الفلسطينية في المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل، وفي معبر رفح الحدودي، على أن يتم في مرحلة متقدمة رفع كامل للحصار المفروض على غزة». وقالت إن الخطة تشبه إلى حد كبير البرنامج الأميركي الذي طبق في العراق أثناء حصاره أوائل التسعينيات.

وفي محاولات كسر الحصار على القطاع، اقترح الوزير التركي المكلف الشؤون الأوروبية، ايغمان باغيس، قيام حلف شمالي الأطلسي «بضمان نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة وإنهاء الحصار»، مشيراً إلى أنها «مجرد فكرة»، وأنه يتحدث باسمه. وقال إنه «منفتح على خيارات أخرى مثل قيام قوات من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بالتحقق من البضائع» التي تنقل الى غزة.

أما مصر، فطالبت على لسان وزير خارجيتها، أحمد أبو الغيط، إسرائيل «بتحمل المسؤولية الكاملة كسلطة احتلال، وفتح معابرها مع قطاع غزة لإدخال احتياجات الفلسطينيين ومواد الإغاثة». وأكد ضرورة «سرعة تحقيق المصالحة الفلسطينية، وهي أحد العناصر الضرورية للخروج من الوضع الحالي».

وكان رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع التابعة لسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، رائد فتوح، قد أعلن أن إسرائيل «أبلغت الجانب الفلسطيني السماح بدخول بعض السلع التي كانت ممنوعة في السابق إلى غزة، ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل». وقال إن «السلع تشمل المشروبات الغازية، والعصائر، ومعلبات الفواكه، والسلطات بجميع أنواعها، والبسكويت، والبطاطس المقلية بجميع أنواعها». وأكد أن «عدد السلع التي تسمح إسرائيل بدخولها تقدر بنحو 92 سلعة تجارية، و33 سلعة زراعية، إضافة إلى عشر سلع من الحبوب، من أصل 4000 سلعة كان مسموحاً بدخولها الى القطاع قبل فرض الحصار عليه منتصف عام 2007».


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1 / 15537

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010