الأحد 1 آب (أغسطس) 2010

الخارجية الأميركية ترد على سلطة «فتح - دايتون» : ادعاءاتكم حول التهديدات غير معقولة

الأحد 1 آب (أغسطس) 2010

نقل موقع صحيفة «هآرتس» مساء السبت عن مصدر في البيت الأبيض قوله رداً على تصريحات حنان عشراوي لصحيفة «القدس العربي» إن «ادعاءات عشراوي غير صحيحة»، فيما وصفتها الخارجية الأميركية بأنها «تصل حدود اللامعقول، فنحن نشجع ولا نهدد».

وصرحت عشراوي لصحيفة «القدس العربي» إن الادارة الامريكية هددت بعزل الفلسطينيين اقليمياً ودولياً اذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة، مشيرة الى ان ضغوطاً كبيرة مورست على الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس والدول العربية من اجل الموافقة على الذهاب للمفاوضات المباشرة.

وقالت عشراوي لـ «القدس العربي» الجمعة : «كانت هناك ضغوطات قوية جداً... انا بتاريخ المفاوضات لم ار مثل هذه الضغوطات على الجانب الفلسطيني بصراحة». وانتقلت للجانب العربي، مشيرة الى ان الاوروبيين مارسوا ضغوطاً قوية كذلك من اجل الانتقال للمفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» حسب طلب الولايات المتحدة الامريكية.

وأضافت أن «الضغوطات وصلت الى حد الابتزاز. بمعنى اذا الولايات المتحدة الامريكية تريد ان تساعد الفلسطينيين للوصول الى حل الدولتين على الفلسطينيين ان يدخلوا للمفاوضات وإلا لن يكون هناك دعم امريكي، حتى وصل الامر الى التلميح الامريكي بشأن الدعم العربي والدولي»، مضيفة : «كلها كانت ضغوطات على الفلسطينيين باتجاه انه لا احد سيقف معكم او يدعمكم اذا قلتم لا».

وفي وقت سابق من يوم السبت، كشف مسؤولون فلسطينيون ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس تلقى رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما يدعوه فيها الى البدء بمفاوضات مباشرة مع «إسرائيل»، محذراً من ان عدم خوض هذه المفاوضات سيضر بالعلاقة الاميركية الفلسطينية.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية ان «الرسالة تسلمها الرئيس (عبّاس) في السادس عشر من الشهر الجاري ويدعونا فيها اوباما للدخول في المفاوضات المباشرة التي ستؤدي الى تحقيق حل الدولتين من خلال اقامة دولة فلسطينية مستقلة».

واوضح عريقات ان «الرسالة تضمنت ان الادارة الاميركية ستعمل على وقف الاستيطان اذا بدأت المفاوضات المباشرة لكن دورها سيكون اقل اذا لم يتم ذلك».

وقال مسؤول فلسطيني آخر رافضاً كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية ان «اوباما توقع في رسالته ان تناقش المفاوضات جميع مواضيع الحل النهائي». ولفت المسؤول الى ان «اوباما حذر في رسالته عبّاس من ان رفضه الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الاميركية الفلسطينية».

ونفى عريقات صحة الأنباء التي تحدثت عن نية السلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» بعد عيد الفطر. واضاف : انا اقول المسألة الآن ليست هي موعد المفاوضات المباشرة قبل او بعد العيد، نحن نريد استئناف المفاوضات لكن المفتاح بيد رئيس وزراء «إسرائيل» بنيامين نتنياهو، ففي اللحظة التي يوافق فيها على وقف الاستيطان بما يشمل القدس ويوافق على مرجعية وحدود الدولتين سيصار الى مفاوضات مباشرة حينها».

وقال عريقات : «بالفعل «الإسرائيلين» عندهم آلة إعلامية ودعائية قوية جداً تسعى للعمل على اجراء المفاوضات خارج نطاق المفاوضات المتفق عليه أي بدون مرجعية...».

وكشفت مصادر فلسطينية لـصحيفة «الحياة» السبت نص الرسالة التي بعث بها الرئيس اوباما الى عبّاس وحذّره فيها من أن رفضه الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأميركية - الفلسطينية، فضلاً عن عدم مساعدة الادارة الأميركية في تمديد فترة وقف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.

وتتألف الرسالة التي أُرسلت في 17 الشهر الجاري، من 16 بنداً تراوحت بين «الترهيب والترغيب». وحسب المصادر، جاء في البند الأول من الرسالة انه «آن آوان التوجه الى المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل»»، وفي البند الثاني ان «رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتانياهو أصبح جاهزاً للانتقال الى المفاوضات المباشرة في أعقاب اللقاء الذي عقده معه اخيراً»، وفي البند الثالث ان «اوباما لن يقبل إطلاقاً رفض اقتراحه الانتقال الى المفاوضات المباشرة، وأنه ستكون هناك تبعات لهذا الرفض تتمثل في انعدام الثقة في الرئيس عبّاس والجانب الفلسطيني، ما يعني تبعات اخرى على العلاقات الأميركية - الفلسطينية»، فضلاً عن أن «اوباما (البند الرابع) لن يقبل بالتوجه الى الأمم المتحدة، بديلاً من الانتقال الى المفاوضات المباشرة»، في اشارة الى رفض واضح لاقتراح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الطلب من مجلس الأمن تحديد مرجعية للمفاوضات على أساس العودة الى حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 في حال رفض نتانياهو الاحتكام لهذه المرجعية.

واوضحت المصادر أن البند الخامس اشار الى ان «اوباما والادارة الأميركية سيعملان على اقناع الدول العربية على المساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه الى المفاوضات المباشرة»، وهو الأمر الذي تم بسهولة ويسر خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الذي عقدته في مقر الجامعة العربية في القاهرة الخميس، علاوة على أن «اوباما (البند 6) سيسعى الى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي للانتقال الى هذه المفاوضات».

وحسب المصادر، جاء في البند السابع من الرسالة أن «اوباما وهو الرئيس الأميركي الأكثر التزاماً اقامة الدولة الفلسطينية، سيساعد الفلسطينيين على اقامتها في حال توجهوا الى المفاوضات المباشرة بناء على طلبه»، لكنه (البند الثامن) «لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض».

وفي البند التاسع، جاء أن «الادارة الحالية تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقت مضى»، كما جاء في البند العاشر انه «في حال توجهتم للمفاوضات المباشرة، ستمدد الادارة تجميد الاستيطان، وفي حال الرفض ستكون مساعدتها في هذا الشأن محدودة جداً».

واذا كانت البنود السابقة حملت ما يكفي من الحزم والصرامة الى جانب التهديد والوعيد، فإن البند 11 جنح نحو «التوقع» فقط، في خطوة محسوبة من جانب الادارة التي على ما يبدو لا تعرف ان كان بمقدورها التزام ما جاء في هذا البند الذي يقول إن «الادارة تتوقع أن تتعامل المفاوضات مع الأراضي المحتلة عام 1967، وأن المفاوضات ستشمل القدس الشرقية وغور الأردن والبحر الميت وقطاع غزة والأراضي الحرام».

وتضيف المصادر ان الرسالة في بندها الـ 12 تضيف ان «اوباما يتوقع أن تبدأ المفاوضات المباشرة مطلع الشهر المقبل»، وفي البند 13، يرى ان «الوقت وقت الانتقال الى المفاوضات المباشرة، وليس التردد، بل وقت الشجاعة والقيادة، ويتوقع رد الرئيس عبّاس الايجابي». وفي البند 14 تتحدث الرسالة عن أن «الادارة الأميركية ستستمر في اعتبار أي عمل قد يسهم في هدم الثقة عملاً استفزازياً سيتحمل الطرف الذي يرتكبه مسؤوليته».

أما البندان الاخيران في الرسالة (15 و16)، فيتعلقان بالحكومة «الإسرائيلية» والتزاماتها، اذ ترى الادارة أن طلب الرئيس عبّاس «رفع الحصار عن قطاع غزة قد تحقق في شكل كبير»، اضافة الى أن الحكومة «الإسرائيلية» «ستتخذ مجموعة من خطوات بناء الثقة في المستقبل».


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1 / 14233

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010