الأربعاء 14 تموز (يوليو) 2010

«إخوان» مصر يرحبون بالحوار «العلني» مع السفارة الأمريكية بالقاهرة

الأربعاء 14 تموز (يوليو) 2010

قالت جماعة «الإخوان المسلمين»، إنها لم تتلق بعد أي دعوات من السفارة الأمريكية، للدخول في حوار حول قضايا الديمقراطية في مصر، لكنها لم تبد ممانعة للتحاور معها، بشرط أن يكون حواراً علنياً، وبعلم الحكومة المصرية، وهو الشرط الذي دأبت الجماعة على ترديده مراراً، للقبول بالدخول في حوار مع أطراف خارجية، حول قضايا متعلقة بالشأن الداخلي المصري.

ونفي الدكتور محمد سعد الكتاتني، زعيم الكتلة البرلمانية لـ «الإخوان»، وعضو مكتب الإرشاد، تلقي أي من أعضاء الجماعة دعوة من جانب السفارة الأمريكية بالقاهرة، للتحاور معها حول قضايا الديمقراطية في مصر، لكنه أبدى ترحيباً بالدخول في حوار مفتوح وعلني مع أي طرف يريد التعرف على موقفها تجاه أي قضية وتوضيح الرأي بشأنها، بشرط أن يكون الحوار معلناً وبمعرفة الدولة، مشدداً على أن الجماعة لا تقييم لقاءات في الخفاء ولو بشكل مؤقت.

وقال إن مشاركة الشخصيات المدعوة إلى الحوار ستكون بالصفة التنظيمية وليس كما يتردد بصفتهم الشخصية، وأوضح أن من سيذهب من الجماعة ويلبي الدعوة سواء كانت الدعوة موجهه لشخصه أو لكونه عضواً بالجماعة أو عضواً بـ «الجمعية الوطنية للتغيير» أو حتى بصفه عضواً بمجلس الشعب فسيعبر في النهاية عن وجهة نظر الجماعة وسيوضح أفكار الجماعة تجاه القضايا المختلفة.

لكنه شدد على أن الجماعة لا تقبل بأي شكل من الأشكال أن تكون طرفاً في لقاءات سرية، مشيراً إلى أن كافة اللقاءات التي عقدت بين الجماعة والسفارة الأمريكية أو أي جهة خارجية كان يتم الإعلان عنها قبل أن تتم، وكانت دائماً ما تتم من خلال التوجيه إلى أعضاء مجلس الشعب عن كتلة «الإخوان»، ودائماً ما كانت في العلن، موضحاً أن «لا أحد يستطيع أن يتهم الإخوان في وطنيتهم».

واعترف المتحدث باسم «الإخوان» بأن حدوث مثل هذه اللقاءات «تثير القلق داخل النظام»، لأنه يتعامل مع هذه الأمور بحساسية تامة، مرجعاً ذلك إلى أن النظام غير واثق حتى في نفسه، واصفاً إياه بأنه «النظام الوحيد على مستوى العالم الذي يحتكر وبشكل حصري الحوار مع الخارج ولا نصيب لأي من أطراف المعارضة في مثل هذه اللقاءات مع الأطراف السياسية الخارجية».

وتساءل : لماذا تأتي إلينا رموز من المعارضة الأمريكية ومن حكومات الظل ونواب الشعب بالدول الأوربية كي تجري حوارات مفتوحة، ولا يحدث أي انزعاج لدي تلك الحكومات لكن حينما يجري أحد من أطراف المعارضة المصرية حوارات مع أطراف خارجية يتهم بالعمالة والخيانة العظمى والاستقواء؟.

غير أن الدكتور حمدي حسن، المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لـ «الإخوان» بدا متحفظاً على الحوار مع السفارة الأمريكية، لأنه يرى أن مثل هذه اللقاءات دائماً ما تدق أسافين بين أبناء الوطن الواحد، مؤكداً أن موقف الجماعة المعلن دائماً في تلك الحالات، أن الحوار مع الحكومة الأمريكية أو من يمثلها في مصر، لابد أن يكون تحت مظلة الحكومة المصرية.

وأبدى رفضه لعقد تلك اللقاءات في سرية، معللاً هذا بأن تلك اللقاءات تعطي للنظام فرصة كبيرة لاغتيال من يقوم بهذا معنوياً ووطنياً، رغم أن النظام هو «أول من يحرص على إتمام تلك اللقاءات بسرية وهو من ابتدعها غير عابئ بفكرة التوافق الوطني ومصلحة الأمة»، على حد قوله.

وشاطر الكتاتني الرأي فيما يتعلق بالدعوات الموجهة للأطراف المشاركة في الحوار، معتبراً أن فكرة التحاور مع أعضاء الجماعة أو قيادتها بصفتهم الشخصية تفادياً لإثارة غضب النظام «لف ودوران»، على حد تعبيره، لأن من بين هؤلاء الأعضاء والقيادات من يمثلون الأمة وهم نواب عنها بمجلس الشعب، ومن حقهم الطبيعي القيام بلقاءات مع أي جهة بصفتهم نواباً عن الشعب مع الحفاظ علي مبدأ تواجد ممثل عن الحكومة في تلك اللقاءات.

وتوقع أن يتصدى النظام بقوة لمنع عقد تلك اللقاءات، مرجعاً ذلك إلى رغبته في الاستئثار بالكعكة وحده، قائلاً إنه يريد أن يضع نفسه في مقدمة من يخدم المصالح الأمريكية وسياستها بالمنطقة ولا يشاركه أحد في ذلك.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 4 / 15537

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار عربية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010