الأحد 12 حزيران (يونيو) 2011

مركزية «فتح» توصي المجلس الثوري بفصل دحلان من الحركة

حاتم عبد القادر لـ «القدس العربي» : لا يمكن فصله الا بأخذ موافقة ثلثي اعضاء الثوري وذلك وفقا للقانون الداخلي للحركة
الأحد 12 حزيران (يونيو) 2011

شهدت الساحة الفلسطينية جدلا بشأن اتخاذ اللجنة المركزية لحركة «فتح» توصية بفصل عضو اللجنة المركزية محمد دحلان من صفوف الحركة.

ولم تصدر اللجنة المركزية لحركة «فتح» بيانا رسميا تؤكد فيه او تنفي بانها اتخذت في اجتماعها ليل السبت الاحد توصية بفصل دحلان، في حين تناقلت معظم وسائل الاعلام النبأ عن مصادر لم تكشف عن هويتها.

ومن جهته اكد حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» لـ «القدس العربي» بأن كل ما اشيع حول توصية المركزية بفصل دحلان من الحركة لم يؤكد بشكل رسمي، مشيرا الى ان الامانة العامة للثوري لم تبلغ بذلك القرار، منوها الى انه لم يصدر بيان رسمي عن اللجنة المركزية بشأن تلك القضية.

وحذر عبد القادر من تداعيات اتخاذ مثل ذلك القرار على وحدة الحركة التي تمر في ظروف دقيقة، متعهدا بعدم المر مرور الكرام على ملابسات او تداعيات التهم التي قضت بمركزية «فتح» التوصية لفصل دحلان اذا كانت اتخذت مثل تلك التوصية على حد قوله.

واضاف عبد القادر قائلا «انا برأيي بان هذا الموضوع كان من المفروض ان يؤجل - اذا ما كان صحيحا ما يشاع عن توصية المركزية بفصل دحلان- لان الحركة تمر في ظروف صعبة، وبالتالي ستكون هناك لمثل هذا الموضوع تداعيات» على وحدة الحركة.

واشار عبد القادر الى انه «لا يمكن لمركزية «فتح» فصل دحلان الا بأخذ موافقة ثلثي اعضاء المجلس الثوري وذلك وفقا للقانون الداخلي للحركة».

واضاف عبد القادر قائلا «اذا اللجنة المركزية قدمت لنا توصية خلال الاجتماع القادم كمجلس ثوري، نحن بالتأكيد لن نأخذ الامور على علاتها بل سنفحص المسوغات التي سوف تطرحها اللجنة المركزية وسوف نطبق النظام الداخلي في الحركة اذا ما كانت المسوغات التي تقدمها اللجنة المركزية تقضي بفصل عضو لجنة مركزية بغض النظر سواء كان دحلان او غير دحلان»، مضيفا «يجب ان يوضع المجلس الثوري في صورة كل الحقائق وكل الوثائق وكل المسوغات التي توصلت لها لجنة التحقيق» مع دحلان امام الثوري.

واضاف «على اللجنة المركزية ان تسلم امانة المجلس الثوري كافة الوثائق ونتائج التحقيق والمسوغات لدراستها بشكل دقيق، وحتى يستطيع ان يتخذ قرارا بشأنها على ضوء النظام الداخلي للحركة»، مشيرا الى ان الثوري لم يتلق اي شيء من المركزية يفيد بوجود توصية بفصل دحلان.

ومن جهته نفى د. جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» صدور قرار عن اللجنة المركزية بفصل محمد دحلان من عضوية الحركة، مشيراً إلى أنه تم خلال الجلسة التي انعقدت الليلة قبل الماضية عرض نتائج التحقيق مع دحلان ومناقشتها.

وقال محيسن في تصريحات صحافية الاحد حتى الآن لا يوجد قرار نهائي، والقرار مرتبط بالامور القانونية المتعارف عليها.

وكانت وكالة الانباء الفرنسية قد أفادت الاحد نقلا عن مصادر لم تكشف عن هويتها بأن اللجنة المركزية لحركة «فتح» قررت طرد عضو لجنتها المركزية محمد دحلان من الحركة، وتحويله الى النائب العام بتهمة «الفساد المالي وقضايا قتل».

ولم تصدر مركزية «فتح» بيانا رسميا بشأن تلك القضية، في حين ذكرت مصادر فلسطينية ان 6 من اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح امتنعوا عن التصويت على قرار اللجنة بفصل دحلان من صفوفها واحالته للتحقيق بتهمة الفساد المالي وقضايا قتل.

وقالت المصادر ان اعضاء اللجنة المركزية الذين امتنعوا عن التصويت على قرار فصل دحلان واحالته للتحقيق هم «ابو ماهر غنيم وناصر القدوة وتوفيق الطيراوي وصخر بسيسو وسلطان ابو العينين ومحمد المدني».

واوضحت المصادر ان النيابة العامة في الضفة الغربية ستبدأ خلال الايام القادمة التحقيق مع دحلان وستوجه مذكرة استدعاء له على قضايا مدنية جنائية بعد رفع الغطاء الحركي عنه.

وكانت المصادر اشارت الى ان اللجنة المركزية لحركة «فتح» جهزت لائحة اتهام بحق دحلان لملاحقته قضائيا وفصله من صفوف الحركة.

وقالت المصادر ان التوصية بحق دحلان لقيت تأييدا كبيرا داخل اللجنة المركزية، فيما اشارت المصادر الى ان التوصية تحتاج حتى تصبح نافذة المفعول الى ثلثي اصوات المجلس الثوري.

وكان دحلان شن مؤخرا حملة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مما دفع الاخير لاتخاذ قرار بإغلاق المواقع الإلكترونية التابعة لدحلان والقريبة منه.

ونشر دحلان المقيم في الخارج بين دبي والقاهرة مؤخرا رسالة شديدة اللهجة وجهها إلى أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح محمد غنيم (أبو ماهر) تتعلق بملابسات قضية تجميد عضويته في اللجنة المركزية، متهما عباس بالقيام بحملة لإقصائة. واتهم دحلان في رسالته عباس بالفساد والاختلاس.

ومن جهة اخرى نفى عبد القادر لـ «القدس العربي» الاحد علمه بشروع اعضاء في المجلس الثوري لحركة «فتح» من ابناء قطاع غزة بتقديم استقالتهم احتجاجا على اقصاء دحلان.

وكانت مصادر فلسطينية كشفت أن عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» سمير المشهراوي المقرب من دحلان قدم استقالته من عضوية المجلس الثوري للحركة مؤخراً لأسباب لم يكشف عنها.

وانتخب مشهراوي كعضو في المجلس الثوري لحركة «فتح» في مؤتمر «فتح» السادس عام 2009، فيما تولى مشهراوي عدة مناصب قيادية في الحركة.

من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» نبيل أبو ردينة، إن اجتماع اللجنة المركزية للحركة الذي عقد مساء السبت، برئاسة الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة برام الله،«ناقش عملية السلام وتداعياتها، والجهود المبذولة دوليا وخاصة من قبل فرنسا وبقية الدول».

وأضاف في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، تمت مناقشة ما جرى خلال اللقاءات الأخيرة لمبعوثي الرئيس مع الجانب الأمريكي في واشنطن.

وأشار أبو ردينة إلى أن اللجنة استمعت لتقرير حول آخر التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، ومهمة الوفد الفلسطيني الذي سيصل غدا الثلاثاء إلى القاهرة للتشاور حول تشكيلة الحكومة.

- [**المصدر : صحيفة «القدس العربي» اللندنية | من وليد عوض | رام الله.*]


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 14790

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار التصفية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010