الأربعاء 9 نيسان (أبريل) 2014

تيار التصفية والفساد يعيث فسادا في مخيمات لبنان وحرب ببين دحلان وعباس

الأربعاء 9 نيسان (أبريل) 2014

خيّمت حالة من التوتر في مخيّمي الميّه وميّه وعين الحلوة، على خلفية اشتباكات أول من أمس بين جماعة أنصار الله برئاسة جمال سليمان وكتائب العودة التي كان يرأسها أحمد رشيد الذي قضى في الاشباك. وبدأ أهالي المخيم لملمة الجراح وسط حركة حذرة وإقفال مدارس الأونروا مع الاستعداد لدفن القتلى. فيما أقدم أقرباء أحمد رشيد في عين الحلوة على قطع الطريق في الشارع التحتاني للمخيم، وذلك احتجاجاً على مقتل رشيد واتباعه.
من جهتها، توعدت كتائب العودة في بيان وزع في مخيم الميّة وميّة بالاقتصاص من «القاتل جمال سليمان وعصاباته المأجورة التي سفكت دماء الشرفاء والأوفياء لخط ونهج فلسطين».
كما وزع اللينو بياناً نفى فيه أن يكون لمحمد دحلان أي علاقة بما جرى في الميّة وميّة، فيما أعلن المكتب الاعلامي لدحلان في بيان نفي أي علاقة له بما جرى أو معرفته بـ أحمد رشيد، متهماً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالوقوف وراء هذه الفبركات، وإن دور زوجته جليلة لم يكن إلاّ انسانياً لإغاثة النازحين من مخيم اليرموك.
وأعلنت مصادر قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لـ«البناء» استنكارها الاحتكام الى السلاح في حل الخلافات الداخلية، ودعت إلى ضبط النفس ومحاصرة ارتدادات هذه الحوادث المؤلمة ومنع استغلالها، لضرب الهدوء والاستقرار الذي اتسم به مخيم الميّة وميّة.
وأضافت «نحن مع التمسك والالتزام بالمبادرة الفلسطينية التي أطلقت منذ أيام من قبل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية كافة لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية، كمحطة لتعزيز الأمن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية باعتبارها جزءاً من أمن واستقرار لبنان».
إلى ذلك، دعا مجلس الأمن الفرعي في صيدا «كل الفصائل لفلسطينية في لبنان لا سيما في المخيمات، الى وأد الفتنة ووجوب التضامن والتكاتف لا سيما في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي تحدث في الدول العربية الأمر الذي يستدعى اعتماد لغة العقل والهدوء والتروي وعدم الانجرار وراء مخططات العدو الاسرائيلي، التي تهدف الى زرع الفتنة وبث روح الشقاق بين الأخوة».

وشدد على «وجوب قمع المظاهر الخارجة عن الأخلاق والقيم الاجتماعية والدينية والحضارية والعمل الفوري على تكثيف الدوريات الأمنية ضمن هذه المنطقة بالتنسيق مع قطعات الجيش لمنع هذه الظواهر الشاذة التي تثير البلبلة».
كما دعا الى «وجوب مكافحة ظاهرة التسول بشكل فاعل منعاً من ان تؤدي الى انتاج بؤر امنية قد تهدد الأمن والسلامة العامة والعمل مع المراجع المختصة على إيجاد الحل الملائم لهم».
وأكد المجلس «منع اطلاق الأسهم النارية والمفرقعات وسواها»، مبدياً «ارتياحه وتقديره للمبادرة التي قامت بها الفصائل الفلسيطينية في موضوع المذكرة التي صدرت عنهم والتي تؤكد وجوب الحفاظ على الأمن ومنع التقاتل داخل المخيمات وبقائها عاملا ايجابياً في استقرار الوضع الأمني العام».
هذا فيما كانت نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية مقالا عن التطورات التي شهدها مخيم المية ومية جنوب لبنان، الإثنين، واعتبرتها تصعيداً غير مسبوق بين مجموعة “كتائب العودة” وجماعة “أنصار الله” حيث ادت الاشتباكات بين الطرفين لمقتل ثمانية أشخاص.
وقالت الصحيفة ان “الروايات تضاربت حول الجهة التي أشعلت شرارة الإشكال، منها ما يؤكد أن مسؤول مجموعة “كتائب العودة”، بقيادة أحمد رشيد عدوان (المعروف بأحمد رشيد)، وعناصره، رصدوا مرور موكب مسؤول جماعة أنصار الله جمال سليمان ومرافقيه، إذ كان الأخير متوجهاً إلى مطار بيروت لاصطحاب ابن شقيقه العائد من السعودية”.
وابرزت الصحيفة وجهت نظر مصادر إسلامية التي قالت إنّ “أنصار الله علموا أن كميناً يُعدّ لسليمان وهو في طريقه للخروج من المخيم”، لذلك قام عناصر الأخير “بهجوم استباقي على مركز عدوان واشتبكوا معهم”، فيما ابرزت الصحيفة روايات أخرى تحدثت عن مشهد معاكس تماماً، حيث قالت إنّ اجتماعاً عقد في السفارة الفلسطينية بين سليمان ومسؤول الساحة الفلسطينية عزام الأحمد، واتخذ فيه قرار «تصفية رشيد».
واضافت الصحيفة” انه في النتيجة “المتفق” عليها أنّ الرصاصة الأولى التي انطلقت أعقبها مباشرة إطلاق نار متبادل بالأسلحة الرشاشة والقذائف. والمحصلة ثمانية قتلى، أبرزهم رشيد نفسه وشقيقاه خالد ورشيد، وجرح ثلاثة من عناصره. في المقابل سقط ابن شقيق سليمان، شادي، إلى جانب الناشط الإجتماعي طارق الصفدي، وثلاثة مدنيين آخرين بالرصاص الطائش على غرار العشرات من سكان المخيم.
واضافت الصحيفة “يقرّ المتابعون بالعداوة المتبادلة بين مجموعة رشيد (37 عاماً مولود في المية ومية لوالد سوري وأم فلسطينية) وجماعة سليمان بسبب التنافس على تقاسم النفوذ. الشيخ استاء من محاولة رشيد خلق «حالة» حوله، مستعيناً بالأموال التي يملكها من أعماله الخاصة، خصوصاً أنّ المخيم الصغير يعتبر المعقل الرئيس لـ«أنصار الله».
وتابعت: ورشيد، المتهم بجرائم عدة أمام القضاء اللبناني كتجارة المخدرات والسلاح، شكّل «كتائب شهداء العودة – تكتل عام 1948»، التي «صنّفت على أنها فرع مخيم المية ومية للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان».
وقال رشيد حينها إنّ مجموعته المسلحة «تسعى لقتال العدو الإسرائيلي».
لكن مصادر فلسطينية تروي أنّ لرشيد تواصلاً مع جليلة، زوجة دحلان، التي كانت تلتقيه كلما زارت المخيم، وتعتمد عليه في توزيع مساعداتها على النازحين السوريين، ما عزّز الاتهامات بأنه «يقبض» من دحلان بهدف زرع الشقاق داخل حركة فتح.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 14559

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار التصفية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010