السبت 5 نيسان (أبريل) 2014

حول منتدى نصرة اسرى الحرية: عودة إلى القضية الجامعة والهوية الجامعة

السبت 5 نيسان (أبريل) 2014 par معن بشور

حين أطلقنا منذ خمس سنوات مبادرة انعقاد ملتقى عربي ودولي لنصرة الاسرى في سجون الاحتلال، ووافقت الجزائر على استضافة الآلاف من شرفا ء الأمة واحرار العالم، كنا نود ايصال رسالتين في آن معاً اولهما لأبطالنا القابعين في سجون الاحتلال، صهيونياً كان ام امريكياً، انكم لستم وحدكم، وثانيهما للأمة كلها، وللعالم بأسره، ان كل حديث عن الحرية وحقوق الانسان يبقى ناقصاً أو ملتبساً أو حتى منافقاً إذا لم يكن اولا دفاعاً عن سجناء الاحتلال، وان كنا نقصد دوماً بتلازم احتلال الارض مع احتلال الارادة والاحتلالان يتقاسمان حياتنا في الأمة والعالم.
وحين أطلقنا بالأمس، ومن بيروت وفي رحابها، الدعوة لعقد منتدى عربي دولي “للجان نصرة اسرى الحرية في سجون الاحتلال”، لم نكن نعتقد ان قضية الاسرى ستتفاعل على هذا النحو المتسارع لتهدد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، بل اصبحت هذه القضية المبرر لكي يخطو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية خطوة هامة على طريق تكريس مفاعيل قبول فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة عبر الانضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة ومنظمة دولية وهي خطوة جرت ضغوط كثيرة لمنع الاقدام عليها.
من هنا، فالمنتدى المرتقب عقده في بيروت في 30 نيسان/ابريل القادم سواء من خلال نوعية المشاركين فيه من كل قارات العالم، ومن كل اقطار الأمة، أو من خلال استراتيجية العمل لاطلاق حملة عربية ودولية للافراج عن اسرى الحرية، هو جزء من هذه المعركة المستمرة بين فلسطين ومغتصبيها، انها جزء من المعركة المستمرة من اجل رفع الحصار عن غزة، ومن اجل القدس وتحرير مقدساتها، ومن اجل عودة الارض الفلسطينية إلى أهلها الاصليين وعودة الاهل اليها، ومن اجل هدم الجدار العنصري تنفيذاً لحكم محكمة لاهاي الدولية، بل هي جزء من معركة الأمة بأسرها من اجل تحررها وتقدمها ونهوضها واستقلالها فلا يمكن للأمة ان تكون حرة مستقلة وجزء منها خاضع للاحتلال، ولا يمكن للانسانية بأسرها أن تصون قيمها وتراثها الحضاري وهناك انسان مقيّد مقهور اسير قمع أو احتلال.
ان الرد الذي يحمله اليوم كل غيور على وطنه، ومدافع عن حرية امته، وحريص على وحدتها، ونهوضها، هو باستعادة الاولوية في حركته ونضاله وفكره للقضية الجامعة، كما للهوية الجامعة التي تتجاوز كل الهويات الفرعية وتمنعها من ان تتحول إلى هويات قاتلة أو مقتولة.
وفلسطين كتلخيص مكثف لكل التحديات التي تواجهها الأمة، بل كعنوان رئيسي من عناوين كفاح البشرية عموماً ضد العنصرية والارهاب والابادة الجماعية والاحتراب بكل أشكاله، تجمعنا اليوم، بكل عناوينها كالعودة والقدس ومقاومة الاستعمار الاستيطاني وكسر الحصار اللانساني ومناهضة التمييز العنصري والانتصار للاسرى وصولاً إلى المقاومة كسبيل أمثل للتحرير الذي يبقى الحل النهائي للصراع الممتد منذ قرن وربع القرن تقريباً.
والمقاومة التي نتطلع اليها هي تكامل السلاح مع الفكر والثقافة والاعلام والديبلوماسية وأساساً تكامله مع التعبئة الشعبية سواء على مستوى الأمة أو على مستوى العالم، كما مع المتابعة القانونية لجرائم العدو ومرتكبيها خصوصاً ان بعضها جرائم حرب موصوفة وجرائم ضد الانسانية كمجازر صبرا وشاتيلا وقانا (التي ينعقد المنتدى المرتقب في ذكرى وقوع مجزرتها الاولى عام 1996)، وكأغتيالات أقر اركان العدو وضباطه بارتكابها في فلسطين ولبنان وتونس ومالطا وعواصم اوروبية عدة.
وحين تعود فلسطين إلى الواجهة تتراجع حتماً عصبيات الاقتتال والاحتراب الاهلي المتفشية في كل زاوية من زوايا وطننا الكبير.
فالى موعدنا مع منتدى النصرة لاسرى الحرية في سجون الاحتلال في 30نيسان/ابريل اللقادم.
وليكون هذا المنتدى مسماراً جديداً في نعش الاحتلال، وتأكيداً على شرعية المقاومة وحقها في اسر جنود الاحتلال لاطلاق سراح كل الاسرى والمعتقلين خصوصاً بعد ان أكدت التجارب ان الطريق الامثل لتحرير الاسرى هو في اسر جنود العدو على قاعدة العين بالعين، والسن بالسن، والأسير بالأسير.. والبادئ أظلم.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 14 / 574809

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع أعمدة الموقف  متابعة نشاط الموقع معن بشور   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010