الأحد 23 شباط (فبراير) 2014

تنظيم (فتح - عباس) بغزة يتململ وشعث لديه فقط 5 مليون دولار !

الأحد 23 شباط (فبراير) 2014

تفاعل الأزمة التنظيمية داخل حركة "فتح/عباس" بشكل متسارع، على خلفية ما بات يعرف ب"تيار محمد دحلان" القيادي المفصول من اللجنة المركزية للحركة، إثر خلافات حادة مع الرئيس محمود عباس .
وتعالت في الآونة الأخيرة اتهامات عنيفة من جانب تيار الرئيس عباس، لدحلان وتياره بالتخطيط ل"انقلاب" داخل الحركة، خصوصاً في قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة "حماس"، التي لم تسلم هي الأخرى من اتهامات بالتواطؤ مع دحلان، رغم نفيها مراراً التدخل في الشؤون الداخلية الفتحاوية .

وتخطط اللجنة المركزية لحركة "فتح"، لاتخاذ خطوة استباقية، عبر تشكيل "لجنة سداسية" من قادة سياسيين وأمنيين، مهمتها حصر أسماء من وصفتهم ب"المتجنحين" من تيار دحلان، لاتخاذ قرار تنظيمي بفصلهم .

وأوضح مصدر فتحاوي مطلع أن القائمة المتجنحة ستضم أسماء أعضاء في المجلس الثوري للحركة، ونواباً في كتلة "فتح/عباس" البرلمانية في المجلس التشريعي . واتهم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث، النائبين عن الحركة أشرف جمعة وماجد أبو شمالة، بقيادة تحالف مع حركة "حماس" لصالح دحلان .

واتهم شعث الذي وصف نفسه بأنه صاحب ذمة وثروته لا تتجاوز 5 مليون دولار أمريكي ، في تصريحات بثها "تلفزيون فلسطين عباس " الرسمي في رام الله، دحلان بالعمل على تدبير انقلاب داخل الحركة، رافعاً من حدة الاتهام، بقوله: إن دحلان وجماعته "سلاح نتوقع استخدامه من "إسرائيل" كما استخدمته في السابق مع الرئيس الراحل ياسر عرفات" . واعتبر شعث أن من مصلحة حركة "حماس" إحداث مشكلات داخل حركة "فتح/عباس" .

من جهة أخرى فإن “فوبيا الفصل” كما وصفها احد المقربين من القيادي المفصول من حركة "فتح/عباس"، اصبحت ملازمة لاعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح/عباس"في حلهم وترحالهم وتصريحاتهم وغرف مكاتبهم، رغم رحيله القسري عن ملعب رام الله السياسي والجغرافي منذ سنوات.

“فلا المفاوضات ولا حتى الفساد او ترهل الجبهة الداخلية الفلسطينية يشغل بال لجنة القرار الفتحاوي العبساوي المركزية” و “يهرولون الى غزة لعقد صفقات مع حماس التي انقلبت عليهم وجردتهم سلتطهم ومشروعهم كاملا، فقط من اجل كبح جماح عودة نشاط اذرع القيادي المقيم في الإمارات محمد دحلان في القطاع″.

عضو اللجنة المركزية نبيل شعث، “صرح في غزة بأن دحلان لم يعد حتى يمثل فلسطينيته في لقاءاته الخارجية بل وظيفته كمستشار لامير ابوظبي، بل ودفعت “فوبيا دحلان” شعث للتعدي اللفظي على حكام مصر العسكريين مخاطرا بأهم عمق استراتيجي لسلطة رام الله، وكله يهون في سبيل وقف مد بعض القيادات خارج الضفة”، يضيف القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويته حتى لايكون المفصول القادم لمقصلة لجنة فتح المركزية، كما يقول ممازحا.

شعث لم يكتفي بالتصريح وتعكير الاجواء مع الحلفاء العرب، بل وقدم شكوى ضد القيادي الفتحاوي سمير مشهراوي امام النائب العام الفلسطيني، يتهمه بنشر صور خاصة لشعث وزوجته بعد سرقتها على حد ادعائه، ونشرها في مواقع اخبارية محسوبة على تيار المفصول محمد دحلان.

اللواء القوي جبريل الرجوب، رشق دحلان بمدفعية ثقيلة بمقابلة على التلفزيون الرسمي الفلسطيني، ووصفه بغير الوطني، والذي لا يمكن ان يعود لفتح مجددا، كما انه لم ينس ان يؤكد بالمقابلة ذاتها انه لن يترشح لاي انتخابات رئاسية طمأنة للرئيس عباس، مشددا ان تحالفه انتهى مع المفصول منذ 12 عاما، لحياد دحلان عن البوصلة الوطنية، على حد تصرحه.

سمير المشهراوي ذاته لم ينتظر طويلا واكال الصاع صاعين للرجوب وشعث، بمقال كشف فيه محاولة الرجوب التاًمر على الرئيس عباس، وفتح مفاوضات تحالف مبكرة مع دحلان في المؤتمر السابع لحركة فتح.
مساعد بارز للرجوب، أسر لنا، “بأن اللواء إنفعل ولم يتوقع للحظة ان يكشف مشهراوي محاولة التحالف امام الرأي العام، خصوصا وان الرئيس عباس لا يسامح في أمرين احدهما شخصي والاخر دحلان، مما وضع الرجوب في خانة التالي على طاولة الرئيس للاقصاء البطيء”.

جمال محيسن قال في جلسات خاصة بأن المجلس الثوري لفتح يستعد لفصل مجموعة قيادية محسوبة على دحلان في اجتماعه القادم، وهذه المرة السهام موجهة لمساعدي الرجل المقيمين بين رام الله والقاهرة.

سفيان ابو زايدة الوزير السابق والحليف العلني لدحلان، تحدى اللجنة المركزية بالاعلان عن طبيعة الخلاف بين التيار الدحلاني والحركة، ليصطف الجميع لجانب فتح ضد دحلان ان كان فاسدا او سارقا او عميلا، جواب المركزية لم يأت ولكن من المتوقع ان يكون الفصل القريب لابو زايدة هو الجواب في اجتماع المجلس الثوري خلال اذار المقبل.

احد اركان شبيبة فتح بالضفة الغربية، كشف لـ “رأي اليوم” ان الصمت هو عنوان مرحلة الشبيبة، لان اللجنة المركزية بحسبه اصبحت لجنة خلافات شخصية تلوح بالفصل لكل معارض، فقاعدة التيار المناهض للمركزية بدأت تتعاظم حتى بين قيادات شبيبة فتح، وفساد الرئاسة وتسلط المركزية على التنظيم وخنوعهم لرغبات الرئيس بات لا يطاق.

محذرا ان المرحلة المقبلة ربما ستولد مفاجات للجنة المركزية قد تطال كبار مساعديهم، من خلال تمرد ناعم على القرارات رغم الالتزام بعد شق عصا التنظيم علنيا او من خلال مواجهة من شخصيات اصبحت بحكم الميتة سياسا، على حد تعبيره.

- عن رأي اليوم ومصادر


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 15538

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار التصفية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010