الثلاثاء 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2013

كلمة الفصل في مخزن القنّاص الفلسطيني

الثلاثاء 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2013 par أحمد فخرالدين

لا يخفى على أحد أن للفلسطينيين دوراً كبيراً في ابتكار طرق جديدة ـ قديمة لمقارعة العدو «الإسرائيلي» فمن حفر الأنفاق إلى خطف الطائرات والجنود لتحرير الأسرى نشهد اليوم عمليات نوعية أخرى من نوع جديد تربك العدو وتبث حالات الهلع والهيستيريا في الهرم الصهيوني من أسفله إلى أعلاه.
الفلسطينيون في الضفة المحتلة لا يختلفون عن الفلسطينين في غزّة أو في أصقاع الأرض. بالرغم من استسلام بعضهم إلى العملية السياسية والسير في مفاوضات عبثية لكن ذلك لا يعني ضياع أو إقصاء حركات المقاومة عن نشاطها في الضفة وداخل الأرض المحتلة عام 1948 بل هو فصلٌ محرج في كتاب المعركة مع العدو ويولّد رغبة لدى الكثيرين لمقاومة الشريك الوطني المفروض ولو سلمياً وهذا ما نستنتجه بعد خروج أكثر من تظاهرة في الضفة تندِّد بالتفاوض وتطالب المفاوض الفلسطيني بالكفّ عن الخضوع إلى القرار الأميركي والعودة إلى الحضن الوطني الذي يشهد له التاريخ في ردع المشاريع التهويدية. والخطة السياسية التي بدأت في أوائل التسعينيات لم تنتج أي شيء مثمر يصب في مصلحة القضية الفلسطينية فالاستيطان لم يتوقف بعد عمليات الاعتقال التي ما زالت مستمرة بطش العدو يزداد يوماً بعد يوم والدماء الفلسطينية ما زالت تراق.
خروج التظاهرات يوضح أن الشارع الفلسطيني الشعبي غير راضٍ عن أداء قيادته المولجة تحرير الأرض المحتلة ويشير إلى أنهم يريدون التقدم في مشروع المقاومة. وهذا ما تقاومه أجهزة أمن السلطة عبر اعتقال مقاومين من مخيم جنين بحجة حملهم للسلاح بشكل مخالف إلى القانون الفلسطيني كان العدو يحاول اعتقالهم طيلة الأسابيع الماضية حفاظاً على اتفاقات التنسيق الأمني مع العدو من جهة وكبحاً للإصرار على دحر العدو من جهة أخرى.
اليوم عاد جو الإحباط ليسكن النفوس الفلسطينية مجددا بسبب ما جلبته بعض القيادات السياسية من خيبات وخصوصاً بعد التصريح الذي أدلى به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس في اجتماع مع أعضاء في «الكنيست» الصهيوني «إن الأجواء ملائمة «للسلام» وقد تكون الفرصة الأخيرة».
بعد ابتكار طريقة جديدة لمقاومة العدو وظهور قنّاص الخليل الذي أردى جندياً صهيونياً في الأسابيع الأخيرة واقتحام قنّاص فلسطيني يوم السبت الماضي مستوطنة «بساغوت» الصهيونية القريبة من البيرة الفلسطينية واعتراف جهاز «الشاباك» الصهيوني بإحباط أكثر من عملية فدائية هدفها خطف جنود صهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين يتضح أمام الجميع أن الأرض المحتلة ذاهبة نحو الحرية وأن المقاومة بألف خير خصوصاً في الضفة وأن نبض الضفة مازال ينبض ولن يستكين قبل إشعال إنتفاضة ثالثة يخرج من رحمها نصر يكلل فلسطين من نهرها إلى جبلها بالرغم من كل القيود المفروضة وهذا ما يوقع العدو في الضياع ويجبره على الاعتراف ولو بينه وبين نفسه بفشله وفشل اتفاقات النتسيق الأمني الموقّعة مع السلطة.
كلمة الفصل اليوم ستكون في مخزن القنّاص الفلسطيني الذي سيطلق الطلقة الأخيرة تجاه العدو ومن يؤمن بالتفاوض معه.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 27 / 581688

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010