السبت 13 نيسان (أبريل) 2013

العدو يصف العلاقات الأمنية مع القاهرة بأنها شهر عسل !

السبت 13 نيسان (أبريل) 2013

قال موقع (WALLA) الإخباري العبري أمس الجمعة، نقلا عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية «الإسرائيلية» إن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين« الإسرائيلي» والمصري بدأت تنعكس بشكل إيجابي، خاصة بعد انتهاء عملية (عامود السحاب) في قطاع غزة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، والعملية التي أودت بحياة 16 جنديا مصريا في آب (أغسطس) الماضي.
وبحسب ما نشره الموقع «الإسرائيلي»، نقلا عن المحافل عينها، فإن تحسن العلاقات بين تل أبيب والقاهرة يصب في مصلحة الجانب «الإسرائيلي»، وذلك من خلال منع الجيش المصري عمليات تهريب الأسلحة من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة، علاوة على ذلك، وصف المسؤولون في تل أبيب الوضع في منطقة الأنفاق بالواقع الجديد وذلك بعد عودة تدفق البضائع إلى قطاع غزة عبر تلك الأنفاق من دون دخول السلاح، على حد تعبيرهم.
وتابع محلل شؤون الشرق الأوسط في الموقع، آفي إيسخاروف قائلا، نقلا عن مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، إنه منذ الانتهاء من عملية (عامود السحاب) لم تدخل إلى قطاع غزة صواريخ بعيدة المدى، كما أن عمليات إدخال السلاح قد انخفضت بشكل ملحوظ خلال تلك الفترة، مشيرين إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى إشراف وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بشكلٍ شخصي على هذا الموضوع.
ولفت المسؤولون أيضا إلى أن هناك العديد من المصالح المشتركة بين الجانبين الإسرائيلي والمصري، الأمر الذي جعل المنظومة الأمنية المصرية تدرك جيدا مدى أهمية العلاقة العسكرية أو حتى السياسية مع الدولة العبرية، على حد تعبيرهم.
ونقل الموقع عن مسؤول سياسي وصفه بأنه رفيع المستوى في تل أبيب قوله إن العملية التي وقعت في آب (أغسطس) من العام الماضي والتي أدت إلى مقتل 16 جنديا من الجيش المصري، أدت إلى التحول في نظرة المصريين إلى العلاقة مع إسرائيل، إذ أدرك الجيش المصري، قال المسؤول، والمنظومة الأمنية المصرية أهمية التعاون المشترك مع إسرائيل، مضيفا أنه صحيح أنه في الطرف الإسرائيلي ليس هناك ما أسماها بالنشوة، وأن لا أحد من المسؤولين في الحكومة «الإسرائيلية» يتحدث عن تغيير جذري بالنسبة للوضع في سيناء، لكن بالتأكيد، شدد المسؤول عينه، هناك توقف لنقل الأسلحة على الأقل بشكل مؤقت من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة.
بالإضافة إلى ذلك، قال الموقع إن المسؤول أشار في سياق حديثه إلى أن العلاقات بين الجانبين آخذة في التحسن، على الرغم من أن ديوان الرئيس المصري محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في مصر يحافظ على العزلة والابتعاد عن الدولة العبرية، وإلى حدٍ ما عن العالم الخارجي، مشددا في الوقت نفسه على أن موظفي ديوان الرئيس مرسي لا يعقدون لقاءات دبلوماسية مع أي دولة أجنبية، على حد قوله. وتابع المسؤول« الإسرائيلي» قائلا للموقع العبري إن الجيش المصري والأجهزة الأمنية في مصر قد أبدت استعدادها للتعاون الكبير والمشترك مع «الإسرائيليين»، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت تحسنا كبيرا في العلاقات بين الجيشين المصري والإسرائيلي من ناحية التنسيق الأمني، واصفا تلك العلاقات بـشهر العسل.
وقال البروفيسور يورام ميطال، رئيس مركز هرتسوغ في جامعة بن غوريون في بئر السبع، والمختص بالشؤون المصرية إنه ليس سرا عدم وجود لغة مشتركة بين الرئيس مرسي وبين الجيش المصري، لافتا إلى أنه في هذه الأيام يدور جدال حامي الوطيس في المجتمع المصري حول إمكانية تدخل الجيش في الأوضاع الملتهبة في مصر، مشيرا إلى أنه يجب تعقب تصريحات وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، بشكل عملي وعلمي، الذي قال مؤخرا إن الجيش يجب أنْ يمنع انحدار مصر إلى حالة من الفوضى، وهذا التصريح الصادر عن وزير الدفاع المصري السيسي، يقول البروفيسور «الإسرائيلي» يعني عمليا أن الجيش المصري لا نية له أنْ يلعب دور المعارضة السياسية مثل جبهة الإنقاذ المصرية، إنما سيتدخل فقط في حالة تردي الأوضاع إلى الدرك الأسفل ووصول مصر إلى حافة الفوضى العارمة، لافتا إلى أن هذا السيناريو تقريبا وقع خلال الاشتباكات العنيفة في مدن قناة السويس، مثل بور سعيد.
كما أكد البروفيسور ميطال أن السيسي لا يريد في أنْ يكون الجيش المصري بمثابة من يخرج إلى حيز التنفيذ سياسة تخدم في نهاية المطاف جبهة الإنقاذ المصرية، وبالتالي فإن احتمال وقوع انقلاب عسكري في مصر في هذه الفترة بالذات هو احتمال ضئيل جدا، على حد قوله. مع ذلك، أضاف الخبير ميطال أن التدخل العسكري هو أمر آخر، ذلك أن السيسي نفسه يفهم ويعرف بأن المجتمع المدني هو القوة الأكثر تأثيرا في مصر في هذه الفترة، والجمهور المصري العريض لن يوافق على إعادة سيناريو ثورة الضباط الأحرار في العام 1952، كما أن احتمال استقالة مرسي من منصبه في الفترة القريبة ليس عاليا، وذلك على الرغم من التلميحات التي أشار إليها وزير العدل أحمد مكي، الذي قال إن الرئيس مرسي لن يتردد في الذهاب مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، إذا تبين له أنه فشل في مهامه الرئاسية. وزاد ميطال قائلا إن استقالة مرسي من منصبه ستكون بمثابة اعتراف صريح من جماعة الإخوان المسلمين بفشلهم، وأيضا اعتراف من قبل الجماعة بأنها غير قادرة على إدارة دفة الأمور في مصر، كما أن استبدال الرئيس مرسي، أضاف البروفيسور« الإسرائيلي»، بزعيم مثل خيرت الشاطر لن يتقبلها المصريون، وبالتالي فإن مرسي سيركز جهوده في هذه الفترة على انتخابات البرلمان، ويعمل على إقناع المجلس الأعلى بإدخال تعديلات في قانون الانتخابات لكي يتمكن من إجرائها في شهر أكتوبر أوْ نوفمبر القادمين، بهدف نقل الحسم إلى صناديق الاقتراع، ذلك أنه يأمل في أن الجمهور الغاضب من الإخوان المسلمين سينتقم منهم في انتخابات البرلمان، ولا يوجه نقمته إلى ديوان الرئاسة، على حد قول البروفيسور ميطال.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 14232

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار العدو   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010