الأحد 17 شباط (فبراير) 2013

«الموقف» تحاور الناطق الإعلامي ومسئول ملف التعبئة الفكرية والسياسية والاعلامية لتيار المقاومة والتحرير

أبو رامي «للموقف»: تيار المقاومة والتحرير هو« فتح» والآخرون مدّعون لها...
الأحد 17 شباط (فبراير) 2013

«الموقف» تحاور الناطق الإعلامي ومسئول ملف التعبئة الفكرية والسياسية والاعلامية لتيار المقاومة والتحرير

- أجرى الحوار: أبو عبدالله

الأخ أيمن اللبدي أبو رامي «للموقف»:

- تيار المقاومة والتحرير هو« فتح» والآخرون مدّعون لها...
- الثائر الذي تقاعد هو موظف متعاقد وليس بثائر...
- سرايا الجهاد وكتائب الأقصى والحسيني امتداد لمسيرة واحدة
- آخر عهدنا بالشرعيات الفتحاوية المؤتمر الحركي الخامس ونقطة أول السطر ...
- انشقاق 83 كان أكرم بكثير من انشقاق مؤتمر بيت لحم 2009 ....
- عباس لا يملك قرارا بعدم الاستمرار في مسلسل التنازلات أو وجوده فيها ودوره...
- غزة يمكنها أن تكون قاعدة محررة والمقاومة انتصرت فعلا ...
- الزيارات للقاء والتهنئة والدعم والشكر والتشاور وستستمر....
- لدينا مشاريع تطوير أداء الاعلام ولكن ....

الاخ ابو رامي

[*حول تيار المقاومة*]

-  «الموقف»: ماذا يعني تيار المقاومة والتحرير في حركة فتح ومتى تم تأسيسه ؟

أبو رامي: أخي سؤالكم لا يبتعد عن ذات الصيغة التي استخدمتها مراسلة إحدى الفضائيات المصرية إبان مشاركة وفد من التيار في فعاليات مؤتمر المقاومة الذي عقد في القاهرة في نهاية تموز العام 2011، عندها لتبسيط الأمر وحتى لا يشعّب الحديث قلت باختصار تيار المقاومة هو تماما حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، لانه هو المرادف للمعنى من أن يكون لديك هدف محدد مركزي أساسي لا تحيد عنه هو «التحرير» وأن تكون الوسيلة الأساس أيضا معلنة لا تنكفيء عنها هي «المقاومة»، لذا فهو التيار المركزي الذي عبّرت عنه تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى، هؤلاء الأخوة جميعا منذ الطلقة الأولى عام 1965 كان إيمانهم راسخ ثابت من واقع هذا الالهام، «فتح» كانت بالنسبة لهم سفينة النجاة بفلسطين ولفلسطين لأنها أجابت على السؤال الأهم في واقع النكبة الفلسطينية، كيف نقوم بعملية تحويل الانسان الفلسطيني من لاجيء إلى مقاتل من أجل الحرية لا يتوقف إلا عند نهاية قطار المهمة المركزية التي عاهد الله عليها بالقسم الحر، وهكذا نفهم هذا الأمر.

-  «الموقف:»- هل يعني هذا أنه ليس تأسيسا جديدا بمفهوم التيارات والتحالفات المعروفة؟

أبو رامي:- لا لا أراه تأسيساً أصلاً، التأسيس يعني أن هناك مشروعا جديدا أو حاجة جديدة تريد أن تميّزها عن غيرها، نحن هنا لا نؤسس ولم نؤسس أو ننادي بتأسيس أصلا، نحن تابعنا كما قلت لك مشوار المسيرة الفتحاوية الأصيلة التي عبّرت عنها في كل محطة أجيال فتحاوية أصرّت على المبنى والمعنى في مفهوم أن تكون فتحاوياً، بالنسبة لنا أن تكون فتحاوياً يعني أن تكون فلسطينياً أولا لك هدف مركزي ووسيلة تعلم علم اليقين أن لا شيء غيرها سيوصلك إلى الهدف الفلسطيني الذي تريد.

- «الموقف»:- تقصدون تحالف قائم!

أبو رامي:- لا ولا هو بهذا المعنى أيضا، هو تأصيل الانتماء، انظر كل أخ فتحاوي يرى في المباديء والأهداف والأساليب والمنطلقات هاديا ومرشدا ثوريا له على طريق الواجب المقدس والحق المقدس بتحرير فلسطين هو في بؤرة هذا التيار سواء أقال هذا أو لم يقل، سواء أسار مع السائرين أم أخذه ظرف أخّر عطاءه على هذا الطريق مع أخوته، المهم الفيصل في الأمر هو مخ فتح ونواتها الصالبة كفكرة تقول تحرير بالمقاومة والمقاومة فقط، لا تخدع نفسها ولا تخادع جماهيرها ولا شعبها ولا أمتها.

- «الموقف» :-إذن هو امتداد أو مسيرة.

أبو رامي:- أحسنت أخي هو ذا، هي مسيرة مستمرة عبر الأجيال حتى تحقيق هذه الفكرة، انظر...عبّرت عن هذه المسيرة قوات العاصفة على امتداد محطات الثورة ....عبّرت عنها في مرحلة ما حدث فيها خطأ التجييش والعسكرة الكتيبة الطلابية ...عبّرت عنها يوما ما «سرايا الجهاد»وتجربة الأخوة الشهداء الأحبة حمدي وأبو حسن ومروان...عبّرت عنها كتائب شهداء الأقصى عبر الانتفاضات المباركة والمجيدة ...تعبّر عنها اليوم كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني وآخرون...

- «الموقف»:- واضح أن الأمثلة هي كلها للعمل العسكري أليس هذا اختزال بمعنى معين ومحدد ؟ يعني هو ....

أبو رامي (مقاطعا):- لا ليس اختزالا وليس ما يذهب إليه الفهم بما وصفتم بأنه للعمل العسكري فقط ، لكن أخي إذا أنت أعلنت أنك نرجمة لفكرة «فتح» فالنتيجة الميكانيكية المباشرة وبأقصر خط ممكن تفهم «أنه لا فتح بدون بندقية موجهة ضد العدو» وعلى طول الطريق، وعليه فإن التعبير الجهادي هو أصل موضعة الفكرة والعمل السياسي والنقابي والإعلامي والجماهيري من حولها يدور وليس العكس...العكس معناه أن تأخذ البندقية في مشوار أنت تحدده وتريد تحديده...هذا مسار خطر..معناه أن تذهب كما قالوا «لتحصد ما تزرعه البندقية»....البندقية تزرع وتحصد معاً ...البندقية هي الطريق الذي يواجه العدو ولا يحاوره ..هي المسار الذي يفرض عليه ولا ينتظر منه أو يراهن على إجابته...غير ذلك يعني أنك توظّف البندقية للتحريك لزيادة الضغوط على العدو من حول شيء حددته سابقا وتنتظر أن تحصد عليه وفوقه ممثلا بطاولة «للتفاوض»...لا يمكن هذا في أساسيات مفهوم الحرب الشعبية...حرب التحرير الشعبية تعلم علم اليقين أنك الطرف الأضعف مهما فعلت بندقيتك خلال مراحل الطريق..لذلك جلوسك أو تبرير جلوسك للتفاوض يعني أن العدو سيلهو بك مثلما يريد ....انت تجلس نائبا عنك فقط إن اقتضى الامر لترتيب هروب العدو وانسحابه في المرحلة النهائية لانتصار الثورة والبندقية ..والافضل ان لا تفعل وتدعه يهرب كما يريد مثلما هرب العدو عام 2000 من الجنوب البطل....

العلاقة مع الحركة

- «الموقف»:- هل اللجنة المركزية للحركة جزء من مفهوم التيار ومثلها المجلس الثوري للحركة....؟

أبو رامي(مبتسما):_ المفروض أن اللجنة المركزية للحركة هي عقل ووجدان التيار وأن المجلس الثوري هو حارس هذه الأمانة ...يعني هكذا كان يجب أن يكون الفهم المثالي للأمر.....لكن إن تعذّر ذلك أو انعدم لأي سبب من الأسباب وهي مختلفة فلا بد من أن يواصل الفتحاويون الغيارى مسؤولياتهم...هذه أخي مهمة صعبة ومسئولية عظيمة وجسيمة ...لكنها قضية مقدسة وواجب حتمي لا بد أن يقيّض الله لها على طول الطريق من يقوم بأعبائها..هذا من فضل الله ...انظر أقول لك شيئا آخر...لو تلكأ أهل «فتح» وعشيرتها ومعها كل الفصائل الأخرى لأتي الله بقوم آخرين يسيرون على هذاالطريق لأنه طريق الله وطريق فلسطين وأقصاها وكنائسها...المبدأ أخي لا يحتمل لا مفاصلة ولا لف ودوران..

- «الموقف»:- إذن اللجنة المركزية الآن...
.
أبو رامي (مقاطعا):- أية لجنة مركزية الآن؟ ...بالنسبة لنا آخر لجنة مركزية شرعية تشكلت عقب المؤتمر الخامس الحركي وهو آخر المؤتمرات الحركية الشرعية...ومثلها مجلسه الثوري المنتخب آنذاك...آخر عهدنا بالشرعيات الفتحاوية هو المؤتمر الحركي الخامس ونقطة أول السطر....

- «الموقف»:- يعني هذا شيء محسوم ؟

أبو رامي :- تماما ....

- «الموقف»:- وماذا بالنسبة لعلاقتكم كتيار مع الأطر يعني نعرف أنكم طالما لديكم هذه النظرة فكيف تصيغون العلاقة مع الأطر ،أليس هذا ملتبس؟

أبو رامي:- إن كنت تقصد المؤسسات الحركية فأنتم تعرفون كيف تم تخريبها أو تعطيلها ...يعني هذا ليس شيئا خفياً على كل حال...نحن احتفظنا بموقف ثابت دائما من محاولات الاصلاح المستمرة التي جرت منذ البداية والتي حاولت تصويب المسار...على الاقل تقليل زاوية الانحراف في زاوية الابتعاد...كان ثمة أمل دائما في هبات الفتحاوين لهذه المهمة ...بعضهم انتهى به اليأس من اصلاح الحركة عندما كانت الهزّات عنيفة وانتهت إلى خيبة...فأطلقوا مقولة «فالج لا تعالج»...الفرق أنه عندما كانت تفشل مهمة اصلاحية كان هذا التيار يعضّ على الهدف ويوجه البندقية للعدو دائما في هذه الاثناء وبعدها..هذه كانت طريقته عند كل منعطف من هذه المنعطفات...

- «الموقف»:- هل يعني هذا أن التيار كان سيؤيد الانشقاق مثلا الذي حدث أو أن يقوم بانشقاق؟

أبو رامي:- لا ليس هكذا ولا وفق هذا المفهوم...التيار وعقيدة «فتح» الثائرة بالقطع تسير مع الاصلاح والنهضة داخل الحركة وإلا كيف تعتقدون أن هذا التيار مؤمن بقدرة فتح وعلى أساسها التحق ابناؤه بها؟ ..نعم وبالقطع كل عملية اصلاح ندعمها حتى النهاية ولكننا أبدا لسنا مع أي انشقاق بمفهوم الانشقاقات....الذين انشقوا أو فرض عليهم الانشقاق بطريقة أو بأخرى أخطأوا التقدير وذهب بعضهم إلى خطيئة...لكن مع ذلك واحدة عن أخرى تختلف...

- «الموقف»:- يعني؟

أبو رامي:- يعني أن هناك انشقاقا تم في العام 1983 دفعت «فتح» ثمنه غاليا بلا شك...لكن الذي هو أخطر مئة مرة الانشقاق الحديث أو شبه الانشقاق الذي مثله تيار التسوية عبر تزوير إرادة الفتحاوين في بيت لحم قبل اربعة أعوام ...كانت التحضيرات التي سارت بصورة طبيعية منذ العام 2008 قبل أن ينفذ عباس عملية التفافية حول كل الإرث الفتحاوي والشرعية الفتحاوية ويهرب لعقد (مؤتمر) في اريحا يصفّق له (رئيسا) لحركة أصلا لا تحتمل لا بالفكرة ولا بالعمل قصة الرئاسات وهي منذ البداية كانت تريد أن تكون حركة شعب ثائر لا مهرجان حزبي ..انظر الأخ أبو عمار بعد الانطلاقة وصفته الحركة باسم ناطق رسمي...طيلة المسيرة لدينا أمين سرفي اللجنة المركزية... كل ما جرى بعد ذلك كوميديا سوداء ...العدو رغب في تفريغ هذه الحركة وتجويفها...الامبريالي أرادها صورة كربونية عن أحزاب تحكم في العالم العربي وتتسلط والمضحك هي يراد لها أن تفعل ذلك قبل إنجاز شيء على الاطلاق...يعني جبهة التحرير الجزائرية حررت الجزائر أولا وطردت المحتل ..لاحقا صارت حزبا حاكما يقول للناس قد حررتكم فأطيعون...هؤلاء النفر مستعجلون ويهربون للأمام...قال لهم الأمريكي (بدكم دولة ..افرطوا فتح والمنظمة وتعالوا فاوضوا)...هذا ماحدث ...
أخي استمعنا في لقاء تم مع الأخ الراحل أبو موسى وهو يتحدث بحسرة ومرارة شديدة عن عدم قدرته على العمل داخل الوطن لان أجهزة محمود عباس تطارد المقاومة ..هذا تم قبل عامين تقريبا ..وانتم تستمعون لمحمود عباس على ماذا يبكب ويتباكى وما يهمه على مدار الساعة ..اتصل نتينياهو به ام لا...في مفاوضات يتنازل عن اضافات ام لا ...كيف تريدنا ان نعاملها كلها على ذات التقييم ...لا ذلك كان خروج ربما له عذر لكن ما فعله عباس هو تدمير لا عذر له وخيانة بالغة لفتح التي دمّر كينونتها...

- «الموقف»:- معنى هذا الكلام أنكم لا ترون اللجنة المركزية الحالية شرعية....أو ...

أبو رامي:- أخي أختصر عليكم، كل ما تم منذ تاريخ حزيران ذلك العام لا علاقة له لا بالشرعية ولا بالإرث الفتحاوي ونحن غير ملزمون بما نتج عنه ولا بما صاحبه...بالنسبة لنا آخر أمين سر لهذه الحركة هو الأخ فاروق القدومي «اأبو لطف»...وهو ربي يعطيه الصحة والعافية حاول جهده أن يوقف هذه المهزلة ولم يحدث ذلك للأسف واستمرت المسرحية...

- «الموقف»:- بمناسبة الحديث عن الأخ «أبو لطف» هل هو جزء من هذا الحراك الفتحاوي أو من تعبير تياره الواضح اليوم؟

أبو رامي:- الأخ «أبو لطف» فوق الموضعة في صورة معينة..هو بالنسبة لكثير من الفتحاويين كان قائدا كبيرا وأخا بارزا ناضل في صفوف الحركة وفي مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية كما هو معلوم..نعم هو آخر أمين سر لهذه الحركة..بارك دائما خطوات النهضة بفتح ...معلوم كيف حاصره محمود عباس وكيف ضغط عليه وكيف في مرات تجرّأ حتى على ما هو أكثر..حاول الفتحاويون جميعا أن يجابهوا مهزلة انزلاق عباس المتسلح بالجغرافيا ورضى العدو وأموال «فتح» والسلطة وغيرها لتزوير رادة الفتحاويين في بيت لحم...حسنا هو نجح بعقد المسرحية ووضع نفسه (رئيسا) ..لكن أي «فتح» التي هو رئيس لها ...هو أخبر...تذكرون الأخ أبو لطف بادر إلى تشكيل «قيادة انقاذ فتحاوية» مع بعض الأخوة..بعضهم جزء من هذا التيار ويناضلون عبره...التجربة فشلت..كان هناك عدة منابر لحراك ضد ما يجري...كلها تقريبا انضوت أخيرا تحت مبلورة رفعت اسم التيار للمرة الأولى..كان هذا التيار دائما موجودا في الممارسة والضمير..الجديد هو في الواقع أن يرفع هذا العنوان ويسمى علنا لكي ينضوي الفتحاويون الذين يريدون «فتح الثورة والتحريربالمقاومة» لا ما ابتدعوه من «فتح السلطة والمفاوضات واختراق كل محرمات الثورة والوطن»....

- «الموقف»:- تقصد البيان الأول الذي صدر بمناسبة الانتفاضة 46؟

أبو رامي:- نعم بيان الذكرى السادسة والاربعين والذي وقعه عدد من الاخوة نيابة عن بقية أخوتهم في هذا التيار ......هذا بيان يلخّص الطريقة القديمة/ الجديدة التي اتبعها المناضلون في «فتح» عندما كانت تدلهمّ الظلماء...الطريق كان يقول باختصار «ليتناوش طلّاب المغانم هناك ونحن نطلق النار من هنا على العدو كي تبقى فتح» ...ألم يؤشر هذا البيان على هذه القاعدة الخالدة لفكر وعقيدة التيار؟!...نعم الوجهة نحو العدو ودع الباقين في حروبهم الصغيرة ...هم أرادوا ذلك فليكن...نحن نريد هذا ومن تبعنا فأهلا وسهلا ..نحن جنوده وخلفه إن أراد ومتى ما أراد...

- «الموقف»:- هل تعتبرون هذا البيان حقق استجابة داخل الحركة؟ لماذا مثلا لم يوقعه آخرون مثل الأخ أبو لطف أو الأخ محمد جهاد؟

أبو رامي:- الأخ أبو «لطف» كما قلت لكم منذ بداية الحراك الفتحاوي الذي تموضع أخيرا في صورة «تيار المقاومة والتحرير» كانت في صورة ما يجري..لا بل كان مبادرا ومناديا ...مثله بعض الأخوة الآخرين في اللجنة المركزية الخامسة والأخيرة...مثل الأخ محمد جهاد «أبو جهاد».....أقول لك أكثر من هذا ..حتى أن بعضهم أرسل الكتب ليقول نحن معكم في كل شيء ولكن اعذرونا لا نستطيع الاعلان عن ذلك لأسبابهم...البعض لا زال يفعل الآن وحتى من لجنة عباس المزورة ومجلسه الثوري المزور...نحن بالنسبة لنا سائرون في هذا الطريق كما قلت لك...من قدم علينا مرحبا به ...من هاجمنا أو انتقدنا في شيء لن نرد عليه لانه لا وقت لدينا ...نحن نقول الحجة بالحجة إن اقتضى الامر..نحن نرى «فتح» هكذا بهذه الصورة وهذه الطريق ...الآخرون يرونها غير ذلك فليكن..لنا فتحنا ولهم فتحهم ...كل يقوم بطريقه الخاص به ...وكادر «فتح» حر في أن يختار أي الطريقين...

حول تيار التسوية

- «الموقف»: -عندما تقولون طريقين، ألا يعني هذا انشقاقا أو على الأقل صراعا؟

أبو رامي:-انظر طالما كان هناك طريقان داخل حركة «فتح» وبأمانة شديدة أقول لك هذا...في سنوات التأسيس والانطلاقة وحتى بدايات السبعينات كانت الحركة في طريق واحد وحيد ...بعد ذلك بدأت معالم الطريقين بالظهور...طريق وضع نصب عينيه وبالاخص بعد حرب تشرين أورمضان عام 73 الطريق الذي أسبغ عليه طريق المرحلية وعمده نظرية بما سمي بالبرنامج المرحلي«او النقاط العشر» الذي جاءت به الديموقراطية لفتح أو العكس مش مهم ...وطريق آخر كان يقول أن هذا الخيار لن يفضي لشيء وأن التحرير لا يمكن ان يتم بدون القوة والكفاح والمسلح ...طالما تعايش الطرحان على قاعدة كل يسير بما اختار من طريق...ومن خلال الثقوب دائما سار تيار المقاومة مع انصياعه للشرعية الفتحاوية العامة والاطار الذي شكلته المؤسسات الحركية الشرعية آنذاك ...في النهاية كان التيار يأخذ شيئا كثيرا من وجود قائد يفهم على الاقل أن عمل التيار هو نقاط قوة داخل فتح وليس العكس ..الانشقاق الاول الذي شكلته ظاهرة أبو نضال يغني ليس ذا خطر عظيم للحديث حوله...الأهم كان الثاني الذي حدث مع الأخوة أبو موسى وأبو صالح ...يعني هذا كان مشكلة فعلا للحركة لأنه خرج معه قوة كبيرة من الكادر المؤمن بالطلقة والكفاح المسلح ...آلت الأمور إلى غير ما أرادت فيه بعض الضمائر نعم ...لكن ما حدث تاليا هو الأخطر عندما يريد وأراد البعض تزوير التاريخ وصياغة طريق لرؤية واحدة ليتها وقفت عند تجربة الشهيد أبو عمار ...لا هذا (صاحبنا يريدها طريق دهورة في حفرة لا قرار لها )...وانتم تلمسون الواقع ....هو حر...نحن نعتبره هو حالة انشقاق على «فتح» الثورة...ما جرى ببساطة شبه انشقاق وتزوير كامل لصالح الرغبات الصهيونية والامبريالية وبعض العربية...على الاقل عام 83 كان عنوان انشقاق «فتح الانتفاضة» هو محاربة الانحراف والفساد والاسناد من خط عربي بغض النظر ..دولة عربية...العام 2009 الانشقاق الذي صنعه صاحبنا عنوانه الرضى الصهيوني والمفاوضات والحياة مفاوضات والاسناد العدو وأمريكا ورباعية صناعة دول الموز...

- «الموقف»:- تقصد محمود عباس ؟

أبو رامي:- نعم السيد محمود عباس...وهذه ليست بالمناسبة بمعنى السيد عباس شخصيا...لا ..لا..هذه إرادة نفر وجماعة داخل «فتح» كانت دائما تسير نحو هذا الطريق...يوما قالت عنه براغماتي ..ربما داخل مفهوم المناورة السياسية أحيانا كان قد يتم ايجاد عذر له...بالنظر إلى الظروف التي مرت بها الحركة والثورة والقضية..لكن أن يكون هدفه حرف الثورة كلها والمسيرة واختطافها وتزوير ارادة الفتحاوين نحو هذه النتيجة الحاصلة ..هذا شيء فعله مجموعة نفر تقدمهم السيد عباس...ربما الآن لا يجرؤ حتى أن يخالفهم..

- «الموقف»:- هل يمكن اعتبار تيار التسوية هو تيار الشهيد أبو عمار على اعتبار أنه هو من سار بقصة أوسلو؟

أبو رامي:- لا قطعا...تيار التسوية كان دوما موجودا ....بصراحة السيد عباس نفسه كان مكلفاً بالاتصالات منذ البدايات...البعض يقول السبعينات والبعض يشير إلى تكليف الشهيد أبو إياد لمجموعة منهم عباس والسرطاوي وغيرهم ...الاتصالات البدائية كانت تتم في اوروبا وخاصة الشرقية...عند شاوشسكو شوية وفي بلغاريا شوية وهكذا...كان العنوان قديما الوقوف على فهم اليسار الصهيوني ...شيء من هذا القبيل وديباجة طويلة من التبريرات لهذا الاختراق الاول...المهم فقط قصة المرحلية وبرنامجها هي التي أعطت الغطاء السياسي لهذه الممارسات البعيدة عن روح حركة «فتح» ...البعض كان يقول طرفة أن «فتح» لانها قائدة المنظمة والشعب فهي تقوم بدور من هذا القبيل مندوبا عن الدور الناقص الذي كان يجب أن لا تقوم به أصلا...من قال أن المنظمة وميثاقها الوطني أو أماني شعبنا وأحلامه كانت تتقلص على طول المسار وتطلب اللقاء بالعدو والتفاوض معه؟...هذا غير صحيح بالمطلق...في عز الثورة بعضهم عينه على متر مربع على حد وصفه ...عال موافقون على متر مربع ..لكن متر مربع تحرره البندقية بلا قيد ولا شرط ...متر مربع غير محكوم باتفاقية بيع التليد والطارف مقابله..متر مربع يكون خندقا لمواجهة العدو..أليس هذا هو مفهومنا الفتحاوي للقاعدة المحررة ..هذا هو متر مربع السلطة الوطنية الحقيقي....لا متر مربع منطقة أ ومنطقة ب التي جاءت بها أوسلو ...

- «الموقف»:- لم نفهم ماذا كان وضع الأخ أبو عمار من هذا؟

أبو رامي:- أخي انظر أبو عمار يرحمه الله كان حالة خاصة...كان دينامكية الثورة وفي نفس الوقت برغماتية الحركة...نحن لا نعفيه من مسئولية سيقولها التاريخ حول موضوعة أوسلو الجهنمية التي أطاحت بجزء كبير من مخزون العمل الكفاحي وإرثه...مثلما نحن لا نعفيه من أي خطأ جنته يداه...لكننا أبدا لا ننسى الرمزية التاريخية التي حصدها أبو عمار بحق ودون مراء...نعم أبو عمار دخل موضوعة أوسلو ويتحمّل فيها ما حاول أن يصل عبرها إلى تطبيق المرحلية وما أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، لكن ألم يكن كل ذلك أثناء قيادة الشهيد أبو عمار للثورة وللقضية ؟ ...لكن أبو عمار كان دائما وطنيا خالصا ولديه الضمانة الوطنية أن يقول «لا» ويصنع الانعطافة في أية لحظة...هو كان ثورة لوحده...كان يريد أن يحصل على فلسطين بطريقته...عندما اكتشف حجم الفخ المنصوب قال «لا» ببساطة وافتتح الانتفاضة والعمل الجهادي من جديد...من ينسى أن الشهيد أبو عمار كان يمد كل القوى في الميدان بالماديات والمعنويات لتستمر في طريق مجابهة العدو؟

- «الموقف»:- تقصد كتائب شهداء الأقصى؟

أبو رامي:- نعم الكتائب وغيرها...حتى في الفصائل ...حتى عند الآخرين من الأخوة والرفاق...أبو عمار حتى أجهزنه الأمنية التي أقامها كانت أول من رفع البندقية ضد العدو في الانتفاضة الثانية..أبو عمار أخي بندقيته ومسدسه كان دوما إلى جنبه ليس ضمن استعراض ..لا...كان الرجل أمينا مع نفسه وتاريخه واستشهد رحمه الله على طريق الثورة...هو شهيد للثورة ولفتح ولفلسطين على كل حال...

المشروع الوطني والسلطة

-  الموقف :- طيب الآن فهمنا أنكم وقد ثبتم على طريق البندقية كتيار ولا تعترفون بشرعية محمود عباس والمؤتمر السادس فما هو البديل لديكم؟

أبو رامي:- نحن لا نطرح بديلا ....نحن نرى أن موقفنا نفسه هو الأصل وما صنعه الآخرون كان بديلا لفتح وعقيدتها...لم نشارك يوما ولا كانت لدينا الرغبة في المؤتمرات وسباقاتها...مع ذلك عندما يعقد مؤتمر مزوّر سنقول لا وألف لا ...وعندما تسيطر على مقدرات الحركة فئة غير كفؤة وغير شرعية ...أيضا سنقول لها لا ونوصّفها بوصفها...انظر من يقول أنه غير حافل بالهوامش لا يهمه ما يحدث فيها ومن يظهر ومن يختفي ...مهم أن تبقى كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني وأن تتطور ...مهم أن تتواصل الكوادر الفتحاوية المنتظمة ضمن فكر وعمل التيار حول العالم ...مهم أن تخاض المعارك ضد العدو للجم استيطانه وتهويده القدس..مهم اسناد اضراب الاسرى في كل ساعة...مهم توجيه المجاهدين والشباب لمقارعة العدو ومستوطنيه...وغير مهم أبدا من هو عضو مركزية او عضو ثوري او غيره من شكليات العمل...نحن نرى ان «فتح» تستحق أن تظهر شرعية ومناضلة بكوادر وطنية ونظيفة ومقتدرة في هذه المواقع ...وكذا أن تحافظ على الحد الأدنى من الرشاد الداخلي عبر مؤتمرات نظيفة ما أمكن وشرعية ووطنية ...لكن هذا بالنسبة لنا في التالي وليس في الأولي ...لذا فإن قرر الفتحاويون الغيارى الشرفاء يوما عقد مؤتمر سادس حقيقي سندعم ذلك قطعا...ربما نشارك ونساند ...لتكن هذه مهمة حاصدي الخيبة من ثقتهم في من سحرهم أو سيطر على حاجاتهم أو استمالهم على لحن أعطونا فرصة وعلى سبيل الرجاء والأمل...نحن في التيار مهمتنا أخرى...

- الموقف:- لكن السلطة الوطنية التي أصبحت اليوم دولة فلسطين بموجب قرار الجمعية العامة تقول أنها لتجسييد المشروع الوطني تحتاج كل الجهود، فلماذا لا يدعم التيار هذا أيضا كما يريد دعم مؤتمر سادس تصحيحي لفتح بناء على ما تقولون؟

أبو رامي:- لا تقولونا ما لم نقل ...(يتابع) مؤتمر تصحيحي يعني أن هناك مؤتمرا قبله..الواقع هذا المسمى بالسادس لم يكن إلا همروجة عتابا و(سحجة ) للسيد عباس ...المؤتمر السادس غير موجود ولم يعقد بعد...في ظل الظرف القائم بعد هذا التزوير الذي حدث من سيعقده؟...مؤتمرتحت سيطرة العدو؟...مؤتمر لا تشارك فيه قاعدة القطاع الصامد؟...هذه كلها لا يمكن ان تتم إلا عبر قيادة طواريء تعلن حل كل الحالة التزويرية التي قامت وتستدرك لفعل استئنافي من نقطة التزوير... أما بخصوص السلطة ودولة غير عضو...هذا لا يمكن أبدا وصفه مشروعا وطنيا وهو يقوم على أساس ما أعلنه عباس مؤخرا للفصائل أنه يعتبر بالنسبة له بقية فلسطين هي (اسرائيل) أي سلم للعدو بقية فلسطين ...أي مشروع وطني هذا غير ممكن...

- «الموقف»:- والمعنى من هذا ؟

أبو رامي:- أختصر عليكم، بالنسبة لنا المشروع الوطني هو إقامة سلطة وطنية مقاتلة عن أي أرض ينسحب منها العدو دون قيد أو شرط...هذه هي امبراطورية بالنسبة لنا وليس فقط دولة...

الموقف:- يعني دون مفاوضات مباشرة؟
أبو رامي:- لا مباشرة ولا غير مباشرة...لينسحب كما وصفت لك ونحن أول الجنود الذين ينتدبون أنفسهم لرفع هذا المشروع الوطني الحقيقي...حتى لو كنا خلف الآخرين لا يهم طالما هذه السلطة مقاتلة ويدها على سيفها وبندقيتها ضد العدو ولا تقيم سلطتها بمفاوضات وتنازلات...ألس هذا أصل حكاية المرحلية ...ارجعوا للنص الذي وافق عليه الناس يوما ...اي شبر ينسحب منه العدو دون قيد او شرط...ما تم غير ذلك...حتى اعلان الجزائر عام 88 لم يكن في المجلس الوطني على اساس غير هذا الفهم ...اوسلو هي الجناية وسلطتها جريمة...لا سلطة تحت الاحتلال يمكن ان تكون سلطة وطنية او قامت بموجب التفاوض معه...نموذجنا هو طرد حزب الله والمقاومة للعدو من لبنان عام 2000 وليس اعادة الانتشار عام 96 والعودة عنه عام 2000

- «الموقف»:- لكن الان مثلا في غزة أيضا سلطة ؟

أبو رامي:- نعم لكن تذكرون انسحاب شارون كان من غزة ايضا تحت النار الى حد كبير...هو صحيح اراد بذلك أهداف معينة وكانت ضمن خطة اغراق للاسف وقعت بها الحالة الفلسطينية لاحقا عبر ما حدث في غزة لاحقا ولكن غزة بعد هذا شكّلت حالة خاصة تختلف كليا عن وضع الضفة والقدس...لقد شكّلت ردا للعدو في مرتين متتاليتين آخرهما حرب الايام الثمانية هذا العام..أليس هذا شيئا هاما..الحالة التي مثلتها المقاومة هناك كانت حالة انسجام وتفاعل تامين بين كل القوى مع الجهاد وحماس وكتائب الحسيني والآخرون..غزة صمدت واستطاعت أن تحقق شيئا هو انتصار على العدو بلا ريب...فقط صلتها بصورة السلطة الفلسطينية التي انشئت وفق أوسلو هي التي تمنع عنها وضع القاعدة المحررة باقتدار...ليت ذلك يحدث ومنها ينطلق مشروع تحرير بقية الارض الفلسطينية...مشروعنا الوطني الذي نحتاجه اليوم هو مشروع كيف نستكمل الحرب الشعبية ضد العدو؟ هذا هو المشروع الوطني الحقيقي.؟

العلاقة مع الفصائل

- «الموقف»:- ما هو موقف التيار من المصالحة الفلسطينية؟

أبو رامي:- نحن مع أي مصالحة وتعاون وتوافق في مصلحة القضية ...

- «الموقف»:- يعني تدعمونها ؟

أبو رامي:- نعم

- «الموقف»:- لكنها كما فهمنا قد فشلت آخر جولة فيها؟

أبو رامي:- سيعودون لعقد جولات لاحقة ومن الآن نحن ندعم سعيهم القادم ونبارك لهم ونتمنى لهم التوفيق...

- «الموقف»:- لماذا لا يشارك التيار في هذه الحوارات مثلا ولو من باب الاطلاع؟

أبو رامي:- دعني أكون واضحا، نحن لا نعتقد مثلا أن الشعب الفلسطيني في غزة قد اختلف مع الشعب الفلسطيني في الضفة بما يستوجب أن نقوم بدورنا لاصلاح ذات البين...أريد تقريب المفهوم...هناك برنامجان في الساحة الفلسطينية أحدهما مع المقاومة والثاني مع المفاوضات...خطأ الذي مع المقاومة أنه شارك في تعبير سياسي هو الانتخابات والسلطة فرع له وكانت حجته حماية المقاومة وتورط في مسار مستنزف لقدراته...الذي مع المفاوضات وكأحد أوجه فساده وشروره عبر قنطرة العلاقة مع العدو والتي بدأت بما يفهم بالارتباط العسكري المشترك لترتيب بعض القضايا الادارية على جانبي اعادة انتشار قوات العدو وانتهت اليوم على يد عباس وفياض لتصبح تنسيقا امنيا لخدمة المستوطين والعدو وتحويل الاحتلال في الضفة فندق سبع نجوم كما قال عباس نفسه يوما واعترف بهذا...ومن خلال ذلك مارس أخطاء وبعضها خطايا واستوعب الفساد ضمن نشاط استعراضاته ...هنا نشأ الصراع وانتهى لصالح حماس التي انهت وضع الصراع لصالحها...الآن حماس كانت فازت بانتخابات وشكلت حكومة ..هي قالت انها اضطرت لهذا الحسم لانه لو لم تفعل لحدث مضاعفات...المهم لاحقا نشأت قطيعة بين جناحي السلطة التي يشكل محمود عباس وجها لها في الضفة بلجنة شكلها تحت اسم حكومة السلطة وتشكل حماس وجها آخر في غزة بلجنة كانت اصلا مشكلة بقيادة الاخ اسماعيل هنية كرئيس للعاشرة من سلسلتها..الشكل الظاهر أن هذين الوجهين للسلطة يريدان اعادة التوحيد لهذه السلطة...هذا نحن اصلا ضد موضوعة كل السلطة الاوسلوية ولا كلمة لنا فيه ولا يهمنا...الشكل الخفي وهو الحقيقي أن السيد عباس يريد الفصائل كلها وأولها حماس والجهاد أن توقع لديه بتفويضه ليعتبر بقية فلسطين (أرض اسرائيل) وأن ينتظر ماذا يقدم له نتينياهو على هذا الاختراق الهابط الجديد ...وطبعا يقول انه يقبل بانتخابات للسلطة والى آخر مواله الشهير...الآن نحن هذا لا يمكن ان نكون فيه طرفا ولا حتى بالمشاهدة...بل بالعكس نأمل أن يحسم لصالح قوى المقاومة التي تقول خذوا سلطتكم وانصرفوا بعد اكثر من عشرين عاما ماذا حققتم؟ نحن مع الذين يقولون البندقية والانتفاضة الآن على الاقل في الضفة كافية بطرد الصهاينة جدون قيد أو شرط منها ومن القدس وبتجسيد سلطة غير مكبلة بأوسلو ولا غيرها...سلطة حقا وطنية على طريق التحرير تحميها صواريخ قادرة أن تشكل ردعا للعدو عن قصفها كما فعل في العام 2001 عندما قرر العودة عن اعادة انتشاره مع المجرم شارون

- «الموقف»:- اذن انتم تتنحازون لرؤية حماس ؟

أبو رامي:- لا هذا ولا ذاك ...نحن ننحاز لرؤيتنا...كل من يتفق معنا في الرؤية ننحاز له لانها ببساطة هي التي تتماهى مع المبدأ الذي نعتقده ونسير عليه...نعم ببساطة كل من هو في خط المقاومة حليف لنا على طول الخط وكل من هو متآمر على المقاومة أو يعتبرها عبثية أو حقيرة أو مهينة ليس كذلك ...

- «الموقف»:- البعض قال أن حماس أحرزت نصرا في القطاع وفتح احرزت نصرا في الضفة لذلك عملية المصالحة ستكون اسهل ؟

أبو رامي:- حماس أحرزت نصراً نعم هي فعلت مع أخوانها في بقية فصائل المقاومة، فتح في الضفة تقصدون طبعا قصة العضوية غير العضوية في الامم المتحدة، حسنا دعنا نقول معكم كذلك ...الان نحن لم نفعل شيئا في موضوعة أصل الخلاف ...ان لم يكن بين حماس ومحمود عباس فبين المقاومة وخطها وقواها وتلكم المفاوضات وجماعتها وتحالفها الذي يبدو انه فريق من تيار التسوية في المنظمة والفصائل ...هذا لا يزال على حاله احدهم يصيح بعد عشرين عاما بالطريقة الفلسطينية القديمة(بس انتوا اعطوني هذه وشوفوا...) طبعا لا احد سيرى شيئا فضلا عن انه من حيث المبدأ مرفوض كل الخط من اوله لاخره...والاخرون على الاقل بعضهم رآه يقول ذلك ربع قرن دون نتائج ...لكن هذا لا يعني حقيقة ان بعضا في تيار التسوية وسلطة فرع رام الله له مصلحة في الصلح مع بعض من فريق داخل سلطة غزة ...المهم ان تظل سلطة على طريقتها وهذا ليس شاننا على كل حال...

«الموقف»:- ابو مازن قال انه لن يترشح لرئاسة السلطة...هل ايضا هو يفعل ذلك داخل«فتح» لو حدث مؤتمر جديد؟

أبو رامي:- هو لم يبق لا مؤتمرات ولا غيرها على كل حال، هو دمّر فتح التي كانت وفرط باقي باقيها...مسألة انه لن يترشح لهذه او لتلك أولا لا يعنينا ثانيا نشك في صدق ما يقول به وبعد حوله وثالثا وهو الاهم لن يجرؤ ولن يسمحوا له...

- «الموقف»:- من هم هؤلاء؟

أبو رامي :- خليط من هنا وهناك .....هو يعاشرهم يوميا ...أي يلتقي بهم ويلتقون به.....لكن جلّهم داخلي وبالأساس في تيار الفساد والمصلحة...

-  «الموقف»: كيف قرأت السلطة وأبو مازن مهرجان الانطلاقة بغزة ؟

- أقول لك الحق غزة خرجت لفتح التي تعرفها تاريخا ليس لفتح التي اختطفها بعضهم...هم انفسهم خرّبوا نفس الاحتفال من جديد...غزة تخرج وفاء للمقاومة...أبو مازن لا يقرأ...أبو مازن مش فاضي للقراءة هو مرتبط بثقل لا قاع له...بعض خروج شعبنا في غزة احتجاج على اوضاع ننصح الاخوة في حماس بمراجعتها وفحصها والتخلص من اي من شوائبها..المقاومة جميلة فلا يجب الحاق اي قبح او بشاعة بها وهذا ممكن ....

«الموقف»: كيف ترون تطورات الموقف في الدول العربية التي تشهد ثورات وحراكات؟

أبو رامي:- لنا موقف معلن وواضح في ذلك...نحن مع حركة الشعب العربي في حريته وكرامته وحقوقه ..لا شرط لدينا سوى أن يكون حراكا حراً لا يستجلب العدو للداخل العربي بأي صورة كانت ولا يخرّب مقدّرات الامة ولا يثير نزاعات طائفية او مذهبية تقسّم....نحن مع التجميع وليس التجزئة ...كل حرية وديموقراطية ووحدة من حولنا يعني انتصارا جديدا لفلسطين ...

زيارات ولقاءات ونشاطات

- «الموقف»:- قبل نحو اسبوعين زار وفد من التيار قطاع غزة ، كيف كانت محصلة هذه الزيارة؟

أبو رامي:- نعم هذا صحيح، لقد زار وفد من قيادة التيار القطاع الحبيب وهناك التقى بالأخوة في التيار من المرابطين في قطاع غزة سواء من الكادر السياسي أم من كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني ...ذهب الأخ حلمي البلبيسي أبو الرائد ومعه عدد من الأخوة...وقد رتب الاخ القائد العام للكتائب أبو صهيب جولة مكثفة للأخوة زاروا فيها عددا من المواقع والشخصيات والهيئات. كما التقوا بالاخوة في حماس والجهاد وبعض الفصائل الاخرى...التقوا بالاخ ابو العبد وعدد من اخوته في قيادة حماس و(حكومة غزة) ...أظن أن انطباعهم كان رائعا جدا وتفاهما مشتركا مع الجميع ثمة الكثير الذي يجمع بين الفلسطيني والاخر المقاوم........وقد عبّروا كذلك حتى من خلال الكتابات التي قاموا بتدوينها عن مشاعرهم وأظن أنتم نشرتم ذلك ...

- «الموقف»:- نعم صحيح، ولكن هل ستتكرر هذه الزيارات للقطاع فقط؟ هل من زيارات عربية للتيار ؟

أبو رامي:- لا ليس فقط للقطاع ونعم ستتكرر، هناك جدول زيارات ولقاءات للأخوة في التيار في كل مكان وفي كل من الساحات والأقاليم وتواصل وتشاور، من الوطن وحتى الامريكيتين مرورا باوروبا، تالجميع يتواصل ويتابع وكل في موقعه ومن خلال دوره، هناك حاجة لزيارة القطاع تحديدا اكثر من مرة نعم...ذلك انه في بؤرة المواجهة مع العدو الآن ولديه الكثير ليستعد له، كما ان الاخوة لديهم ايضا واجبا اجتماعيا او شخصيا في بعض الزيارات الفردية التي يلتقي فيها الناس...على كل جوابا لهذا نعم ستتكرر وربما تزداد ايضا...

- «الموقف»:- وعربياً ؟

أبو رامي:- لا أدري ماذا تقصدون بذلك، نحن شاركنا في مؤتمر تم في القاهرة قبل عامين باسم التيار، كما شارك وفد نسائي من القطاع ايضا في مؤتمر بطهران قبل عام تقريبا ومثل ذلك مؤتمر آخر وهكذا، ليس لدينا جدولا محددا لكن ما يتم نعلن عنه ...على كل نحن واضحين تماما في ما نقول لا شروط على دعمنا ولا عهدنا ولا لقائنا..هذا طريقنا وهذا واقعنا وهذا ما نؤمن به ...من التقى بنا فمرحبا به..من لم يرد..له طريقه ولنا طريقنا ...نحن لا نطلب الا ان يثبتنا الله على القول الصالح في الدنيا والآخرة لانه القول الحق والقول الفصل ...هذه طريقنا وهذه عقيدتنا ...أدبياتنا ومواقفنا واضحة...

- «الموقف»:- السلطة وقفت متفرجة حتى قبل يومين أمام اضراب الاسرى وخطورة حالة المضربين وخاصة مثل حالة الاسير تامر العيساوي؟

أبو رامي:- ليس لديهم ما يقولونه اللهم الا ان ينصحوا بفك الاضراب، لانهم يمارسون ذات الشيء فعلاً، الا يوجد لديهم مضربون عن الطعام في سجونهم التي يحرسونها لنتينياهو!...الم يسلمهم دايتون مهمة قمع المقاومة وهم يكملون وأحيانا يتبرّعون بأدوار في هذا الطريق...لا يمكنلا منطقا ولا عقلا ان يتوقع منهم غير هذين الدورين: تثبيط الهمم أو اعتقال الذين لا ينصاعون لهذا التثبيط...مؤسف ومبكي حال هؤلاء ...طبعا هناك ابطال واخوة مناضلون في اجهزة هذه السلطة وفي كل مكان حتى بعد ان افرغها عباس وفياض من المناضلين القدماء عبر شتى الحيل...منها ما ابتدعوه من تقاعد للثوار...اين يوجد في اي ثورة بالدنيا سمعتم عن ثائر متقاعد.!!! ثائر متقاعد...لو كان هذا الثائر متعاقدا عندها تقدم ليتقاعد...هذا سخف ما بعده سخف . هو لم يكن اذن ثائر ....هو عامل او مستخدم .....على كل نعرف انهم موجودون لكن لا اظن فعلهم ضمن سياق الحصار الذي أقامه عباس وفياض ومعاونوه حولهم يتيح لهم الكثير على الاقل في هذه المرحلة..على كل انسوا امر هذه السلطة..المهم كلمة الجماهسر اولا وآخرا هي الفيصل في كل محطة ولن يطول الانتظار...

- «الموقف»:- لكن أبو مازن يقول أنه لا انتفاضة أخرى بعهده؟

أبو رامي:- من قال أنه سيبقى هو أصلا ليكون له عهد لتأتي انتفاضة أو لا تأتي.......الانتفاضة ستأتي لا محالة وقد تأـي لتخلعه هو أولا....المهم أن الانتفاضة شكل مبسط للطريق الطويل التي لا بد منها ......بكل الحسابات هو خاسر من كل الاتجاهات وفي كل الظروف اللهم الا ان يعود ادراجه عن خط سار عليه على طول الطريق ...كما يقولون عكس السير ومائة وثمانون درجة وهذه أشك أن تحدث لأنها ستكون معجزة...لكن ان حدث فلا مانع ابدا من التلاقي مع اي اخ فتحاوي مثله مثل أي واحد ثاني ...أنظر نحن مشروع لقاء مع كل فتحاوي ووطني وقومي واممي ..المهم المبدأ فلسطين من نهرها لبحرها واجبة التحرير وحق لاهلها التحرير والكفاح المسلح هو الطريق الاقصر والانجع لذلك بل ثبت انه الوحيد ولطالما كان كذلك....

- «الموقف»:- سؤال أخير أخ أبو رامي، كيف تنظرون إلى الأداء الإعلامي للتيار، هل هو كاف أم لديكم برامج لتطويره؟ ماذا يعوقها ؟

أبو رامي:- الأداء جميل ومفيد ومحترف أيضا لكم، طبعا هذا يصدق على مواقع التيارالمختلفة الموقف والمعركة وموقع كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني وغيرها من المواقع والنشاطات الاعلامية، أما أنه كاف لا بالقطع هو محاولة لاحداث صوت آخر والتنبيه أنه لا يزال قائم وموجود وله عنوان...الخطط موجودة طبعا وكل شيء بوقته أجمل...على كل نشكركم على جهودكم جميعا ونثمن لكم هذا الجهد...هذا أيضا جهاد له الأجر الكبير...قد نتحدث لاحقا عن المعيقات وطبيعتها..دعوها لوقت قادم ان شاء الله...

- «الموقف»:- هذا واجبنا،..... و«الموقف» تشكركم على وقتكم...

أبو رامي:- شكرا لكم وألف تحية لكل أخ وأخت لا زال على عهده وقسمه فهو مسئول عنها أمام الله قبل أي شيء آخر وأطيب التمنيات لكم ونحن حتما لمنتصرون....


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 141 / 587902

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع تفاعلية  متابعة نشاط الموقع حوارات   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010