الأربعاء 23 كانون الثاني (يناير) 2013

«كنيست» جديد والحل بندقية ....!

الأربعاء 23 كانون الثاني (يناير) 2013 par المدير العام

جيلان فلسطينيان كاملان شهدا خزعبلات بعض العرب وبعض الفلسطينيين في مواكبة ومراقبة ما يعرف بالانتخابات الصهيونية لما يدعى «كنيست» الكيان المزعوم، ودائما تستشري بورصة الانتظارات لنتائج هذه الانتخابات مع ما يصاحبها من دوامة التحليلات السياسية المتشعبة التي تعيش على وقعها، ولا بأس من إشعال فتائل الوهم في تعليق آمال خائبة على نتائج متقلبة لا يعدم الصهاينة وسيلة لجعلها تبدو جذابة لدى هذا النفر من تجار الأوطان، وكالعادة تخرج الحكومات الصهيونية من أقصى اليمين إلى أقصى «اليسار» أكثر إجراماً وأكثر عدواناً وأكثر اشد اغتصابا.

جديد حلقة هذا العام في انتخابات الصهاينة تبرّع الجامعة العربية لإرسال مناشداتها العلنية لجماهير الشعب الفلسطيني التي سقطت في براثن الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948 حاثة إياها على المشاركة في هذه اللعبة والتصويت لصالح قوى ضد قوى أخرى، لعل هذه الرسالة تبرّعا من لدن جامعة الدول العربية ذاتها أو لعلها صندوق بريد أمريكي تستخدمه إدارة أوباما في رد غيظها تجاه بنيامين نتينياهو الصهيوني وفذلكة عدائه له في الانتخابات الأمريكية التي سبقت ذلك نهاية العام الماضي 2012، وبكل الأحوال هذه الاضافة الجديدة في هذا السيرك الصهيوني لا قيمة لها عند الصهاينة ولا تساوي قيمة الجهد الذي بذل له ولا قيمة العناء لصياغته.

ما فعلته الجماهير العربية بمقاطعة هذا السيرك نوعيا هذا العام وفي هذه الحلقة شكل لطمة لهذه الدعوة التي تريد أن تسجّل نفسها ربما قائمة انتخابية في الكنيست الصهيوني أو شركة دعاية خاصة تستأجرها الأحزاب الصهيونية فيما لو نجحت فعلا، لكنها كما هو متوقع أدت إلى نتيجة مخالفة لرغبات هذه الجامعة الغريبة والفريدة من نوعهاوهي بالقطع مثلما منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد منظمة فصائل الثورة المقاتلة وأصبحت منظمة موظفين ينتظرون نتيجة الانتخابات ذاتها لمعرفة مصير الرواتب المسالة على هامش التصفية والتسوية لحقوق الأجيال الفلسطينية، فإنها لم تعد هذه الجامعة ذاتها التي كانت بقيادة رعيلها الأول الذي مشى على وقع خطوات الناصرية القومية المتحدية لكيان صهيون ومخططات الامبريالية بل هي جامعة أيضا تنساق لمناقصات ومزايدات الطلب وتبعا لصندوق الرواتب والهبات حيث تستخدمها الجهات والقوى وأصحاب الأجندات تحت الطلب حتى في مزالق مخططات قد ينتج عنها تحويل الأمة العربية كلها إلى مجرد فئران تجارب لا قيمة لهم ولا لأرضهم.

الدعوة العلنية لجامعة العرب الغريبة والتي توالت مواقفها الغريبة مؤخراً باضطراد بتنسيق نبيل العربي منذ أن أخذت راحتها بعد غياب تمثيل الجمهورية العربية السورية الشقيقة جرآء الحرب المفروضة عليها صاحبتها نشاطات سرية لبعض أعضاء هذا المنتدى لكنها سرية بطعم العلن هذه المرة بقيادة الخزينة القطرية التي فضحتها الصهيونية تسيبي لفني بذكرها الدولار المسيّل لخزانة بنيامين نتينياهو الصهيوني ولخزانة لبيرمان الصهيوني وحزبيهما! والسؤال المفترض ما الذي تفعله هذه الجامعة الأعجوبة بالضبط وهي تدعو شعب فلسطين للتصويت ضد هذين الصهيونيين في حين تقوم خزينة المال القطرية المهيمنة في المشهد ذاته على نفس هذه الجامعة بدعمهما فعلا لا قولا بالدولار الوفير؟

في فلسطين المغتصبة معروف أن ثمة أحزاب عربية قدّمت لنظريتها المؤهلة لمشاركتها في لعبة السيرك الصهيوني الانتخابي العديد من النظريات والمبررات التي لا حدود لحجمها، ومعلوم أنها أنتجت عدة مواقف ومواقع باعترافها هي لم تعق لا مخططا صهيونيا داخليا من حول مكان حركتها ونشاطها المدجن تحت سقف «كنيست» الصهاينة ولم تفد شيئا لبقية جماهير شعبنا في مواقع صراعه مع هذا العدو المغتصب اللهمّ إلأ أن يشار لبعض المتسربين من هذه الأحزاب إلى المحيط العربي بانتدابات قومية للربيع العربي الخاص وبتمويل الخزينة إياها!.

لكن هناك أيضا في فلسطين قوى ثورية حقيقية وجذرية وجماهير كثيرة من حولها ترفض هذه الهرطقات أصلا وتصرّ على أن لا اعتراف بهذا الكيان المسخ ولا تعاون من أي نوع في تحويل صورته المعتدية إلى صورة محسّنة باستخدام هذه الجماهير وأحزابها ونزعها من الشوارع والميادين والمكان الطبيعي لنضالاتها وتحويلها إلى دمى بتصرف السلطة الصهيونية المغتصبة من خلال هذا السيرك المتعاقب، في مقدمة هذه القوى الوطنية والقومية المناضلة تأتي حركة أبناء البلد والحركة الاسلامية في الداخل، تحية لهؤلاء الذين لم ينقادوا لمشهد دوما أراده الصهاينة مكياجا لوجههم القبيح المغتصب الوقح ويقطعون الطريق عليه وهم يمارسون نضالهم المجدي في الشوارع والميادين والنقابات المهنية بعيدا عن «كنيست» صهيون، تؤكد لهم بندقية المقاومة اليقظة أنهم على الطريق الصحيح وأنها للعدو بالمرصاد حتى تحرير فلسطين كل فلسطين واقتلاع صهيون و«كنيست» صهيون للأبد.


titre documents joints

«كنيست» جديد والحل بندقية ....!

23 كانون الثاني (يناير) 2013
info document : PDF
309.7 كيلوبايت

الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 4 / 8332

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الإعلام المركزي   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010