الأربعاء 5 كانون الأول (ديسمبر) 2012

معزوفة الاسلحة الكيماوية تستعر والناتو يتجهز للانقضاض على سوريا

واعترافات تيار الحريري تهز لبنان
الأربعاء 5 كانون الأول (ديسمبر) 2012

شهدت الساعات الماضية توتراً شديداً في طرابلس بعد لجوء المجموعات المتطرفة المدعومة من تيار «المستقبل» على تفجير محاور التبانة ـ بعل محسن بإطلاق القذائف الصاروخية، ما أدى إلى اشتباكات متقطعة طوال النهار والمساء أسفرت عن وقوع قتيلين وعدد من الجرحى، بينما تحرّك الجيش كالعادة في المناطق الساخنة لمعالجة الموقف المتصاعد.
وبدلاً من أن يتركز الاهتمام على إدانة أعمال التورط المتمادي للمستقبل وهذه المجموعات المباشر في الأحداث السورية، دأبت هذه الأطراف إلى تصعيد سياسي وميداني في إطار الاستراتيجية المعروفة وهي محاولة نقل الفتنة إلى لبنان.
وقد حظي هذا الأمر إضافة إلى اعترافات نائب تيار «المستقبل» عقاب صقر في تمويل وتسليح المجموعات المسلحة المعارضة بجزء من النقاش في جلسة مجلس الوزراء أمس حيث أثير هذا الموضوع والنتائج الوخيمة المترتبة عن مثل هذه الأعمال.
ووافق حلف الأطلسي مساء أمس على نشر بطاريات صواريخ «باتريوت» في تركيا.
وفي هذا السياق، أمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ألا يكون هناك أي محاولات للتدخل في سورية وقال: إننا نتفق مع حلف الأطلسي على الحل السلمي للنزاع وفق اتفاق جنيف، معتبراً أن من واجب جميع المتجابهين في سورية وقف إراقة الدماء والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
الحلف الأطلسي
ومن جهته، رأى الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن نشر صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية هو لحماية تركيا. وقال «إن ذلك سيؤدي إلى وقف الصراع بين البلدين ما يجعل من الضروري لأي جهة معتدية أن تفكر مراراً وتكراراً قبل توجيه أي ضربة للفريق الآخر».
وحذر راسموس سورية من استخدام الأسلحة الكيمياوية وقال إنه «سيترتب على ذلك رد فعل فوري من المجتمع الدولي».
ونتنياهو على خط التحريض
في القدس المحتلة دخل رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على خط التحريض ضد سورية وقال في حديث له أمس إنه «يتابع عن قرب مخزون الأسلحة الكيمياوية في سورية» محذراً مما زعمه «استخدامها أو وصولها إلى جهات إرهابية».
أما على صعيد الوضع الأمني فقد أوضحت صحيفة البعث أنه خلال أقل من أسبوع على بدء معركة الحسم مع مجموعات القاعدة وجبهة النصرة، تمكنت القوات المسلحة من وضع الميليشيات الإرهابية المرتزقة في حالة انكفاء شبه شاملة ظهرت أبرز معالمها في استمرار الموقف الهجومي لوحدات الجيش على محاور عدة في ريف دمشق، وكذلك في التوسع الأفقي في نطاق عملياتها لتشمل ما تبقى من جيوب في أرياف حمص وحماه وفي الانتقال إلى مستوى الهجوم في ريف ادلب وحلب.
ومن جهتها، قالت صحيفة «الوطن» السورية إن الجيش السوري حقق تقدماً جديداً على كافة محاور ريف دمشق، وذلك بالتزامن مع تقدم وحدات منه داخل حي بساتين باشا الحلبي، وعلى طريق عام أعزاز المؤدي إلى تركيا، وقالت إن وحدات الجيش استمرت في ملاحقة المسلحين في أحياء دمشق الجنوبية وفي ريفها، وقالت إن مئات المسلحين قُتلوا في المعارك.وأعلن التلفزيون السوري أن مجموعة إرهابية اغتالت الصحافي ناجي أسعد الذي يعمل في صحيفة«تشرين» أمام منزله في حي التضامن في دمشق.كما أفاد أن القوات السورية قضت على عدد من الإرهابيين في مزارع العاطفية في ريف القصير في حمص.كما أفاد أيضاً عن مقتل ثمانية طلاب ومدرّس جراء سقوط قذيفة أطلقها الإرهابيون على مدرستهم في ريف دمشق.بدورها، أفادت قناة العالم عن مقتل خمسة إرهابيين تونسيين في اشتباكات مع الجيش السوري في السفيرة في حلب.

فيما وجه حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة تحذيرا شديد اللهجة الى سورية من استخدام الاسلحة الكيميائية مؤكدين انه سيكون امرا ’غير مقبول’ ويؤدي الى ’رد فعل دولي فوري’، فيما قالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) إن هجوما بالمورتر شنه معارضون مسلحون على مدرسة قرب دمشق الثلاثاء اسفر عن مقتل 29 شخصا بينما تعرضت مناطق عدة في محيط دمشق لقصف من القوات النظامية بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين ذات توجه اسلامي على بلدة في شرق سورية.
جاء ذلك في الوقت الذي قتل فيه رجلان برصاص قنص الثلاثاء خلال اشتباكات في مدينة طرابلس في شمالي لبنان بين سنة وعلويين على خلفية مقتل اكثر من عشرين لبنانيا اسلاميا الاسبوع الماضي في سورية على ايدي القوات النظامية، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة لفرانس برس.
وقال المصدر ’قتل محمد ابراهيم (65 عاما) في منطقة جبل محسن’ ذات الغالبية العلوية في طرابلس ’برصاص قنص مصدره منطقة القبة’ ذات الغالبية السنية بعد اشتباكات متقطعة منذ الصباح بين جبل محسن من جهة ومنطقتي القبة وباب التبانة من جهة ثانية.
واشار المصدر في وقت لاحق الى مقتل رجل آخر يدعى عبد الرحمن نصوح (36 عاما) في باب التبانة.
وسقط في الاشتباكات ايضا 12 جريحا، اثنان منهم في جبل محسن وعشرة في باب التبانة.
واقفلت المحال التجارية في هذه المناطق وفي شارع سورية الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. كما قطعت الطريق الدولية التي تربط طرابلس، اكبر مدن الشمال، بالحدود السورية.
الى ذلك هدد الرئيس الامريكي باراك اوباما بشكل مباشر نظيره السوري بشار الاسد ’بعواقب’ اذا استخدم اسلحة كيميائية كما يخشى بعض الخبراء.
وصرح اوباما في واشنطن امس’اود ان اقول بكل وضوح للاسد والذين يطيعون اوامره ان العالم اجمع يراقبكم. ان اللجوء الى اسلحة كيميائية غير مقبول وسيكون غير مقبول بتاتا’.
واضاف اوباما ’اذا ارتكبتم الخطأ الجسيم باستخدام هذه الاسلحة، فستكون هناك عواقب وستحاسبون عليها. لا يمكننا ان نسمح بان يغرق القرن الواحد والعشرين في السواد بسبب اسوأ اسلحة القرن العشرين’.
وبعد ساعات قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن إن أعضاء الحلف عبروا الثلاثاء عن قلقهم ’الشديد’ بشأن تقارير عن أن الحكومة السورية ربما تدرس استخدام اسلحة كيماوية.
ووافق الحلف الثلاثاء على نشر صواريخ باتريوت في تركيا لحمايتها من امتداد الصراع في سورية إلى اراضيها. وقال راسموسن في مؤتمر صحافي ’عبر وزراء حلف الأطلسي بالاجماع عن قلقهم الشديد من تقارير عن أن النظام السوري ربما يدرس استخدام أسلحة كيماوية’. وأضاف ’أي عمل من هذا القبيل سيكون غير مقبول بالمرة’.
كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان استخدام سورية اسلحتها الكيميائية سيؤدي الى ’رد فعل’ من الاسرة الدولية، بينما حذر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيليه النظام السوري من ان استخدام الاسلحة الكيميائية ’غير مقبول على الاطلاق’. ومن جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بريطانيا أبلغت الحكومة السورية بأن اي استخدام للاسلحة الكيماوية ستكون له ’عواقب وخيمة’ في حلقة جديدة من سلسلة تحذيرات من جانب القوى العالمية.
وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء من ’النزعة المتزايدة نحو التسلح’ في سورية، داعيا الى ’عدم المبالغة’ في الكلام عن السلاح الكيميائي في سورية، واصفا المعلومات في هذا الاطار بـ’الشائعات’. واعلن وزير خارجية الاردن ناصر جودة ان ’استخدام اسلحة كيميائية سيغير المعطيات’.
ميدانيا، تتعرض مناطق شرق دمشق والى الجنوب الغربي منها لقصف من القوات النظامية الثلاثاء بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين ذات توجه اسلامي على بلدة في شرق سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقتل 29 طالبا ومدرسا الثلاثاء جراء سقوط قذيفة على مدرسة شمال شرق دمشق، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري، متهما ’ارهابيين’ بالوقوف وراء الحادث.
كما اغتيل صحافي يعمل في صحيفة رسمية سورية الثلاثاء امام منزله الكائن في احد احياء جنوب دمشق، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.
الى ذلك أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن ’الانتقال السياسي للسلطة في سورية أصبح أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضاً وشعبا’، مؤكدا أن الأمر ’يزداد تدهوراً’.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في الرياض الثلاثاء إن تدهور الأوضاع يجعل من عملية الانتقال السياسي للسلطة أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضاً وشعبا.
وأوضح الفيصل أن ’تشكيل الائتلاف السوري الجديد خطوة إيجابية مهمة تجاه توحيد المعارضة تحت لواء واحد’، مشيرا إلى ’أننا نأمل أن نشهد خطوة مماثلة نحو توحيد مواقف ورؤى المجتمع الدولي في تعامله مع الشأن السوري من كافة جوانبه السياسية والأمنية والإنسانية’.
وقال إن ’المملكة سوف تشارك في مؤتمر أصدقاء سورية المقرر عقده في مراكش الأسبوع المقبل’، وذلك في ظل حرصها على الدفع بالجهود الدولية في هذا الاتجاه.
وأعرب عن ثقته في أن ’سورية ما بعد بشار الأسد ستحافظ على وحدتها وستعامل شعبها بمساواة’.
وأكد سعود الفيصل أن ’تغير موقف روسيا إزاء سورية سيفتح الطريق لحل الأزمة السورية’.
أما بالنسبة لإيران، فقال الفيصل ’لا اعتقد أنها تشكل جزءا من الحل في سورية، لكننا نأمل أن تكون جزءا من الحل كونها دولة كبيرة ومهمة وموقفها له تأثير’.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 14557

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010