الأحد 2 كانون الأول (ديسمبر) 2012

{ادفع ليرة تقتل فلسطينياً}.. في غزة!

الأحد 2 كانون الأول (ديسمبر) 2012 par أحمد شحادة

كأنه كُتب على شعوبنا العربية أن تخسر دائماً انتصاراتها، أو أن تدفع مقابلها الخسائر المجانية.

هكذا بعد الانتصار النوعي للمقاومة الفلسطينية على العدو "الإسرائيلي" في معركة الكرامة في آذار 1968، جرى التفريط فيها، حينما ظنت بعض الفصائل أنها صارت فوق كل الشعوب ورأس قوى التحرر، فعادت عبد الناصر مجاناً، فعرف الملك الأردني كيف يغطسها في المأزق، فكان أيلول الأسود سنة 1970.

وهكذا بعد حرب تشرين سنة 1973، والنصر النوعي الذي حققه الجيشان السوري والمصري، فقد فرّط أنور السادات فيه باندفاعته نحو القدس المحتلة عام 1977، وتوقيعه اتفاقية الكامب عام 1979.

وهكذا كان في لبنان بعد النصر العظيم في أيار عام 2000، فكانت المساومات المجانية في خريف ذلك العام بالانتخابات التي أُسقط فيها ضمير لبنان سليم الحص، وأُضعف فيها الرئيس المقاوم إميل لحود، لحسابات صغيرة، فأُجهض خطاب القسم.. وانهارت الأحلام بالإصلاح والمحاسبة.

وهكذا بعد حرب تموز 2006 والنصر النوعي على العدو الصهيوني.. وبعد السابع من أيار 2008 كانت المساومة، وكان اتفاق الدوحة الذي أعاد إنتاج فؤاد السنيورة، ونتائج الانتخابات التي جاءت بسعد الحريري.

وهكذا أيضاً بعد الانتصار الكبير للمقاومة في حرب غزة في 2008 - 2009، فكانت أكذوبة "الربيع العربي"، الذي أضاع ليبيا، ويضع ثقله الدامي الآن في سورية.

وها نحن أمام لوحة سوريالية جديدة بعد الانتصار العظيم الأخير للمقاومة في غزة، فهل هناك من دلالة أبلغ من أن تستقبل غزة المنتصرة على العدو "الإسرائيلي"، ذاك الوفد اللبناني الذي في عداده سليل أصحاب الشعار الذي انطلق مع بداية الحرب الأهلية اللبنانية: "ادفع ليرة تقتل فلسطينياً"، وعلى حواجزه قتل أو ذبح آلاف الفلسطينيين واللبنانيين؟ وهل هناك أبلغ من استقبال قريب أو نسيب زياد الجراح؛ أحد أبطال 11 أيلول، التي توضع أمامها عشرات آلاف علامات الاستفهام؟ وهل هناك أفظع من استقبال "اليساري الديمقراطي"، الذي كان معلمه أو رئيسه أو زعيمه أحد الذين استشهد بـ"وطنيتهم" الصهيوني جون بولتون في الأمم المتحدة في حرب تموز، وهو الآن تحول إلى "مستقبلي" بامتياز؟

ماذا بعد؟

ربما الدلالة الفظيعة، أن شاكري السعودية وقطر ومصر، بعد الحرب الأخيرة على غزة، نسوا أن سورية أمدتهم بالصواريخ.. رحم الله أبو الصواريخ السورية البروفيسور نبيل زغيب، الذي تحدثت كلينتون عن قتلته بانشراح.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 12 / 574809

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010