الجمعة 3 آب (أغسطس) 2012
تفاصيل «التحول» السوري تثير خلافاً بين المسؤولين الأميركيين...

أوباما يجيز الدعم السري للمعارضة المسلحة في سوريا

الجمعة 3 آب (أغسطس) 2012

وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما وثيقة سرية تسمح بتقديم المساعدة للمقاتلين المعارضين السوريين، في ما يشكل خطوة في اتجاه التخلي عن «الحذر» في التعامل مع الساعين للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وجاء الكشف عن هذه المذكرة الرئاسية الاميركية، بينما رأى خبراء اميركيون في مجلس الشيوخ انه يتوجب على واشنطن ان تزيد من دعمها للمتمردين من خلال تقديم اسلحة ودعم جوي لهم، لترسم «بوضوح» لنظام الأسد «خطاً أحمر» لا يجوز تجاوزه تحت طائلة تدخل عسكري.

وأفادت محطتا «ان بي سي» و«سي ان ان» نقلاً عن مصادر لم تحدداها ان توقيع اوباما جاء في اطار ما يعرف بـ«التقرير الرئاسي»، وهي مذكرة تجيز لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) القيام بتحركات سرية. لكن مسؤولين في البيت الابيض رفضوا التعليق على هذه المعلومات، من دون ان يستبعدوا ان تكون واشنطن تقدم للقوات المناهضة للأسد المزيد من الدعم في مجال الاستخبارات مما تم الإقرار به.

وكانت واشنطن أعلنت سابقاً انها تقدم مساعدة طبية ولوجستية لمقاتلي المعارضة السورية، إلا انها ترفض تقديم اسلحة، محذرة من ان المزيد من عسكرة النزاع الجاري في سوريا لن يكون مثمراً. لكن خبراء مشاركين في جلسة استماع امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حذروا من أن إطالة امد النزاع يزيد المخاطر، ويؤدي الى تزايد المجازر على نطاق واسع.

وأكد رئيس اللجنة السناتور جون كيري انه «لا بد من العمل على تسريع خروج الرئيس الأسد».

يذكر أنه بعد الاجتماع الأخير لمجلس الأمن الدولي في منتصف تموز الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن «تحول» في سياستها تجاه الأزمة السورية، إثر اقتناعها بـ«انهيار» الحلّ الدبلوماسي واتجاه الأمور نحو التصعيد. كان واضحاً بعد ذلك أن هذا «التحول» يصبّ في مصلحة تعزيز الدعم المباشر للمعارضة، لكن ما يبدو غير واضح اليوم هو التفاصيل المتعلقة بتغيير واشنطن لاستراتيجيتها السورية.

لكن غياب الإجماع حول التفاصيل انعكس احتداماً في المواقف بين صناع القرار في واشنطن، بحسب ما نقل تقرير لجوش روجن في مجلة «فورين بوليسي» عن مسؤولين وخبراء ومحامين.

وأفادت مجموعة من المصادر المسؤولة المجلة بأن هذه التفاصيل جرت مناقشتها بين مجموعة مختارة من كبار المسؤولين يديرها مستشار الامن القومي الأميركي توم دونيلون. ومن بين هؤلاء، وفقاً للمجلة، من يستبسل في الدفاع عن ضرورة تقديم مساعدة داخلية مباشرة للمعارضة السورية، بما فيها «الجيش السوري الحرّ»، لكي تعطيها دفعاً في القتال ضدّ القوات الحكومية.

وفي مجموعة المدافعين عن الدعم المباشر، هناك سفير أميركا السابق لدى دمشق روبرت فورد، مع العلم أن فريقه يقوم باتصالات مكثفة مع مجموعات معارضي الداخل، كما مع معارضين آخرين في القاهرة هذا الأسبوع.

في المقابل، فإن هناك مسؤولين كبار، من بينهم نائب وزيرة الخارجية الأميركية بيل بيرنز، ومسشار وزيرة الخارجية فريد هوف، يركزون على تفعيل الاستراتيجيات الدبلوماسية مع المعارضة الخارجية واللاعبين الإقليميين مثل تركيا.

وفي «البنتاغون»، يعمل فريقا كل من سوريا و«اسرائيل» على احتمالات انتقال الصراع، كما على آليات ملاحقة الأسلحة الكيميائية وآليات التصدي لاستخدامها. وقد علمت «فورين بوليسي» أن «البنتاغون» شكّل ما يشبه خلية إدارة الأزمة للتحضير لسقوط النظام السوري، في وقت أكدت المجلة ان هيئة الأركان المشتركة تستعدّ لـ«السيناريو الأسوأ» في سوريا.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» كشفت النقاب عن أن وزارة الخزانة الأميركية منحت ترخيصاً لمجموعة الدعم السوري يخوّل لها دعم «الجيش السوري الحرّ» بالمال مباشرة، في ما اعتبرته «محاولة جديدة من جانب الإدارة الأميركية لدعم المعارضة السورية».

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الوزارة جون سوليفان قوله إن «الوزارة أجازت لمجموعة الدعم السوري الانخراط في أنشطة مالية غير محظورة مع الجيش الحر». ويذكر أن المجموعة أنشئت في مطلع العام الحالي للضغط من أجل الحصول على دعم أميركي، وتتكون من عدد من المغتربين السوريين يعملون بالتنسيق مع ضباط الجيش النظامي السوري، المنشقين والمتقاعدين.

من ناحية أخرى، دعت صحيفة «فاينانشال تايمز»البريطانية المجتمع الدولي بشكل عام، ودول القارة الأوروبية والولايات المتحدة بشكل خاص، إلى تشكيل ائتلاف دولي يعلن التزامه بتسليح «الثوار» في سوريا بالأسلحة الثقيلة، محذرة من أن التقاعس عن أداء ذلك الدور سيكبدهم ثمناً باهظاً.

واعتبرت الصحيفة أن «المجتمع الدولي في حاجة إلى تبني موقف شجاع، مثل الذي اتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما بمهاجمة منزل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن وتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وذلك من خلال تسليح جماعات «الثورية» السورية». وطمأنت الصحيفة في هذا الاتجاه، حيث أشارت إلى ما أسمته «إعلان قيم ومبادئ» سيضعه تسعة من «قادة المجلس العسكري للجيش السوري الحر»، يبدون فيه دعمهم لـ«سوريا حرة ديموقراطية تعددية»، ويظهرون سيطرتهم على مناطق عازلة ويعترفون بالصحافيين الأجانب ونشطاء منظمات المجتمع المدني. مع العلم أن الأمم المتحدة ستتولى مهمة الإشراف على تنفيذ ما نصّ عليه الإعلان.

[rouge]-[/rouge] [bleu]المصدر : «أ ف ب»، «رويترز».[/bleu]


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 15538

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010