الأحد 27 أيار (مايو) 2012

الصهيوني برنارد هنري ليفي يقارن مسيرة الليبيين بمسيرة الصهيونية بفلسطين ويريد تدخلاً عسكرياً دولياً بسورية

الأحد 27 أيار (مايو) 2012

لا يتوانى برنار هنري ليفي المفكر الفرنسي الذي يعرف نفسه باستمرار بأنه «صديق لإسرائيل» عن مقارنة مسيرة الليبيين وثورتهم على نظام معمر القذافي بمسيرة الصهيونية للسيطرة على فلسطين ويطابق بين المعركتين اللتين بنظره ولدتا «للدفاع عن الحرية».

ويقدم برنار هنري ليفي نظريته هذه بالعبارة والصورة في شريطه «قسم طبرق» الذي أخرجه بالاشتراك مع المخرج الفرنسي مارك روسيل والذي قدم في «عرض خاص» الجمعة ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي.

ويقول ليفي أن الفيلم جاء ليصور خصوصاً كيف يمكن تحقيق الأفكار لأول مرة في التاريخ عبر التدخل العسكري في بلد، ولا يتكلم ليفي عن ليبيا إلا ليتحدث عن سوريا التي يريد لها تدخلاً دولياً مماثلاً لما حصل في ليبيا.

ويصور ليفي في الشريط الذي موله جيل هيرتزوغ تحركاته بجانب المسؤولين الفرنسيين وفي العالم لإقناعهم بضرورة التدخل العسكري في ليبيا وذلك بالتشاور مع الليبيين حيث زار ليبيا مرات عدة.

ولعب ليفي دوراً كمستشار لدى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي أكد أن التأخر في فعل شيء بالنسبة لكل من تونس ومصر كان من دوافع التدخل لاحقاً في ليبيا.

لكن أسئلة كثيرة طرحت حول العوائد الاقتصادية على فرنسا خصوصاً والحلف الأطلسي عموماً من هذا التدخل وحول من سيدفع الفاتورة خاصة بعد ظهور وثائق نشرتها الصحافة الفرنسية تشير الى ذلك والى ان لفرنسا حصة من عائدات النفط الليبي نتيجة لتدخلها في ليبيا وفرض منطقة حظر جوي فوقها تقلل من شأن الدور الذي لعبه ليفي.

غير أن «المفكر» الفرنسي نفى حقيقة الصفقات النفطية. وقال «ما يقال في الصحافة حماقة. انه أول تدخل عسكري ليس غايته المصالح وهذا لم يسبق ان حصل في التاريخ. لم يكن تدخلاً كما في العراق ولا احتلالاً تبعاً لمصالح استراتيجية كما في بعض البلدان. ما حدث في ليبيا كان معجزة تمثلت باجتماع عدد من رؤساء الدول الذين ما زالت في قلبهم حرقة البوسنة وهم قرروا انه من غير الممكن ترك بنغازي للدمار».

ورأى ليفي أن الحرب في ليبيا «لم تكن حرباً استعمارية ولا من اجل النفط وإنما كانت كلمة السر بالنسبة لها «بوسنة»».

وعقد برنار هنري ليفي مساء الجمعة مؤتمراً صحفياً في ظروف غير معهودة في مهرجان كان إذ بحسب الصحفيين المتابعين للمهرجان من سنوات طويلة فهي المرة الأولى التي يتم فيها عقد مؤتمر صحفي قبل تقديم الفيلم.

وأثار ذلك احتجاج بعض الصحفيين خلال المؤتمر الذي حضره عدد قليل منهم، على هذا النهج «غير المنطقي» الذي اعتمدته إدارة المهرجان مع فيلم «قسم طبرق».

وعزا البعض ما وصفوه بـ «هفوة» أو «الخطأ الاستراتيجي» للمهرجان الى رغبة إدارته بتجنب الجدل الذي شهده مهرجان كان عند عرض فيلم «بوسنة» لبرنار هنري ليفي نفسه ضمن عام 1994.

وقبل المؤتمر الصحفي حضر المندوب العام للمهرجان تييري فريمو على غير عادة وأعلن ان المهرجان «فخور بتقديم هذا الفيلم ضمن عروضه خاصة وانه يتناول الثورة الليبية» بعد تقديم الثورتين السورية والتونسية العام الماضي.

وحضر المؤتمر الصحفي بجانب ليفي شخصيات ليبية بينها سفير ليبيا السابق في باريس بعد الثورة منصور سيف النصر ووفد سوري تكون من الصحفي الكردي وليد خليفة وعضو المجلس الانتقالي السوري عن الأكراد عزيز عثمان والرسامة رندى قسيس.

ولم ير احد من هؤلاء الشريط ولا تعرف على مضمونه باستثناء رندى قسيس كما أعلن في المؤتمر الذي حضره على المنصة إضافة الى ذلك أربعة أشخاص لم تكشف أسماؤهم، ظهر اثنان منهما ملثمين وأعلنا أنهما وصلا في الساعات الأخيرة من سوريا وأنهما مقاتلان وأنهما مضطران لذلك لأسباب أمنية.

وقال برنار هنري ليفي انه من المهم ان يظهر هؤلاء «المقاتلون» الى جانبنا في مهرجان كان لأن الفيلم مهدى لهم.

ودعا ليفي الجمهور الذي سيشاهد الشريط الى تصور حمص بدل مصراتة التي يراها في الفيلم والى وضع درعا بدل بنغازي وحتى دمشق بدل طرابلس، «أتمنى ان تكون هذه الصور التي التقطت بالأمس صوراً للغد وان يتم النظر إليها وكأنها صورت في سوريا».

ودعا مجدداً للتدخل العسكري في سوريا. وقال رداً على سؤال عما إذا كان يرمي من خلال ذلك الى إضعاف إيران «حتى ولو كنت سأصدمكم فانا لست ضد التدخل في سوريا ان كان سيضعف إيران. سوريا هي الذراع المسلحة لإيران في المنطقة وأتمنى ان نكون فاعلين في سوريا كما كنا فاعلين في ليبيا».

كذلك قال في المؤتمر الصحفي ان «ما أحارب من اجله بجانبهم هو الوصول الى التصالح بين العالم الإسلامي وبين الديمقراطية. الإسلام والديمقراطية يمكن ان يجتمعا دون ان يتخلى كل منهما عن رسالته (...) ليست الديمقراطية على الطريقة الأميركية وإنما على الطريقة الإسلامية مع احترام حرية التحرك والتعبير والمساواة بين الرجل والمرأة وما الى ذلك».

ويأتي فيلم «قسم طبرق» بعد كتاب أنجزه ليفي عن ليبيا حيث يبدو «رسول حرية» يتنقل بين البلدان لفرض التدخل الدولي في ليبيا وقد زار لأجل ذلك كلاً من تركيا و«إسرائيل» والولايات المتحدة فضلاً عن فرنسا.

[rouge]-[/rouge] [bleu]وكالة الصحافة الفرنسية «ا ف ب» | هدى إبراهيم - كان (فرنسا).[/bleu]


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 15537

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010