السبت 12 حزيران (يونيو) 2010

لماذا الهجوم على عبد الناصر الآن؟

السبت 12 حزيران (يونيو) 2010 par سميح خلف

اربعة عقود مضت على رحيل عبد الناصر، وكلما تعرضت الامةالى ازمة بحاول فيها التيار القومي الناصري النهوض من جديد لياخذ مكانه ومكانته اللائقة في التصدي لتلك الازمات، تخرج الابواق هي نفسها لمهاجمة عبد الناصر وعهد عبد الناصر وبرنامج عبد الناصر، سلوك اصبح مكشوف الدوافع والاسباب.

وبرغم الفشل المتتالي لهولاء على مدار الاربعة عقود الا انهم ومن خلال السوق الاعلامي الماجور والمحقون يكررون محاولاتهم من النيل من عبد الناصر وفي الحقيقة هي محاولات يائسة دوافعها عمليات احباطية لاي نمو لفكر القومية العربية والوحدة العربية لدى الشعب العربي الذي اصبح الان

بحاجة ماسة لوحدته وبحاجة ماسة لعبد الناصر ونخوته وشموخه وتحديه وصلابته في مواجهة الازمات، تلك الاوصاف والظواهر التي افتقدتها الامة منذ رحيله وحصار الفكر القومي ورموزه وطلائعه، فكان اغتيال صدام حسين وحصار ليبيا واتهام العراق وليبيا بالارهاب هي حلقات متتالية لملاحقة التيار القومي في الامة ،واعتقد ان صدام حسين وفي اخر لحظات حياته اراد ان يذكر واراد ان يتحدى منهجية القرصنة على الامة قائلا"عاشت امتنا العربية المجيدة وعاشت فلسطين حرة عربية" شعارات تعبر عن المنهجية والتدي لكل المشاريع الاقليمية والقطرية وعلى نقيض مع مشاريع الشرذمة والانفصال التي تعاني منها الامة العربية الان. م

ازالت الجماهير تقول كلمتها امام حملة التشويش على ثورة يوليو وقائدها، والتشكيك فيها وفي قدراتها،قالت الجماهير كلمتها كما قالتها عندما خرجت،في 67 مؤازرة قائده من المحيط الى الخليج العربي هي نفس الجماهير التي خرجت لعبد الناصرعند رحيله وهي الصادقة وحركة الجماهبر واستشعارها للخطر صادق دائما رحيل ناصر حبيب الجماهير وحبيب الشعب الفلسطيني تلك الصفات التي لم توهبها الجماهير لاي من رؤساء وامراء وملوك الامة العربية بل صفات ونعوت لم تهبها الجماهير الا لغاندي محرر لامة الهندية ولم تهبها الا لمانديلاحبيب الفقراء والسود رحيل مفاجيء ومريب وفي ظل ازمة تغيير في المعادلات بين المقاومة واللامقاومة وغزوة مشاريع التسوية واستهداف المقاومة والدفع لتغيير منهجيتها والتملص من اهدافها والتخلي عن مبادئها وتمهيد لرحيل التيار القومي والوحدة العربية المساند لحركة المقاومة وعزلها. رحيل عبد الناصر كان بداية تحول وانقلاب من القوى المضادة على الفكر القومي ولم تاتي تلك الانقلابات عفوية بل هي معركة ومواجهات لم تنقطع منذ عام 1954م بين ثورة ناصر القومية والامبريالة الغربية والصهيونية والرجعيين العرب الذين حكموا الامة بعد ذلك.

الضربة التي وجهت للتيار القومي في 67 ماستهدفت قلعة النظام القومي اقتصادا وجيش وثقافة وشعب. ولبس عيبا ان اجهظت ثورة يوليو قصرا وغدرا وانقلابا،بل العيب ان تتجرد قوى القومية من مبادئها واهدافها واستمراريتها، هناك تراجع وهو صحيح ناتج عن عنف المواجهة ولعوامل متعددة قهرت فيها الشعوب، ودخلت انظمة لقوى مضادة في حلف مع امريكا لمطاردة وملاحقة التيار القومي في العراق وليبيا وقوى ناصرية منتشرة في كل بقاع الوطن العربي. سؤال غاية في الاهمية ومن خلال الاجابة عليه يمكن ان نستوعب ايجاه الريح واتجاه المرحلة،بلا شك ان هناك نهوض للشعور القومي اتى تلبية لمعطيات المرحلة اهمها الاعتراف بوجود العدو الصهيوني من قبل انظمة وعلاقات قائمة تصل الى التنسيق الامني وفي واقع الممارسات الاسرائيلية من تهويد واجتياحات ومذابح بحق الشعب الفلسطيني في غزة، غزة حبيبة ناصر وحصار غزة هو احدى الوسائل لحصار جماهير الامة العربية وقوميتها وبصرف النظر عن الايديولوجية التيتقود غزة الان.

هبت الجماهير تقول ناصر قبل اربعة عقود وما زالت للان تقول ناصر وستقول لاحقا الى ان تتحقق الوحدة العربية وتحرير فلسطين كل فلسطين وسيقى ناصر من اهم اعلام القومية العربية وسيقى اسمه وبرنامجه رافعة للشعوب التي تصبوا للتحرر والاستقلال ودحر الظلم. الهجوم على عبد الناصر الان يستهدف ثقة الجماهير بقوميتها، ويستهدفتشويه تاريخها ومحاولاتها من اجل الوحدة وتحرير فلسطين والارض العربية وسيبقى ناصر هي الكلمة والممارسة التي تقول فيها الجماهير كلمتها .


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 39 / 566503

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010