السبت 31 آذار (مارس) 2012

في يوم الأرض: فجرنا لا بد قادم ....

السبت 31 آذار (مارس) 2012 par المدير العام

[/الثورة وجدت لتبقى ولتنتصر ولتحرر فلسطين كاملة غير منقوصة}،هذا هو التعريف الذي لا بد من إكماله وعلى من يتعب من حمل بقيته ان ينزوي بعيدا عن هذا الدرب الطويل الذي يقدم فيه شعبنا العربي الفلسطيني كل التضحيات الغالية لتحقيق آماله الوطنية والقومية المقدسة، هذا هو فهم الثورة وهذا هو فهم المقاومة وهذه هي وصايا الشهداء التي على طريقها ارتقوا الى بارئهم احياء عند ربهم يرزقون،،

ان يوم الارض ليس يوما وطنا عاديا لا في إشارته ولا في مضمونه جهة علاقاته في الوعي والضمير الجمعي الوطني والقومي بل هو مرتكز أساسي نحو الفيصل بين الحق والباطل ،،بين الوطني وغير الوطني بين الثورة والمساومة بين العمل وبين الركون بين الأمل المتقد الدائم وبين الإحباط والشعور باليأس ،،،،، هكذا هو يوم الارض يوم التسجيل في الانتماء الوطني والقومي الذي لا تعرف استراتيجيته مفردات لا محل لها وان اسموها بالتكتيك السياسي ،،، فلا تكتيك في الحقوق وان قبلت في مجال العمل على الارض بما يناسب المحارب الممتشق لبندقيته وليس لاضابير تنازلالته لان حياته مفاوضات،، ليس هكذا فهم شهداء فلسطين وشهداء الأمة العربية الحق في ارضهم.

في هذا اليوم ومن فلسطين العمق هناك على الساحل ومن جبال الكرمل أكدت فيه جماهير شعبنا الفلسطيني البطل في شهر اللوز آذار ٧٦ انتمائها الدائم غير القابل للمفاضلة ولا للانتظار عندما انفجرت برسالة الارض في وجه العدو الصهيوني وعمدت بالدم الشريف الطاهر المجاهد ارض فلسطين الوطن ووقعت بدماء فرساننا وزهراتنا الطاهرة الشهيدة وثيقة الوصية المتجددة بكل الأجيال الوصية لفلسطين ومقدسات فلسطين وحقوق فلسطين في وجه كل اشكال الباطل والعنصرية والهمجية والعدوانية والظلم...

في هذا اليوم نجدد العهد والقسم الذي أعطاه إخوتنا الشهداء يوما على طريق هذه القضية المقدسة والذي رددناه معهم ولا زلنا نردده بعدهم من غير تفريط ولا تفويت ،، اننا ننظر بعيونهم ونتحدث بضمائرهم ونحن على دمائهم وحقوقها قائمين حتى يتحقق الهدف الأسمى الذي ضحوا من اجله...

ان إحياء هذا اليوم هو محطة لم تعد فقط فلسطينية بل هي اليوم قومية جد هامة في هذا الزمن الذي تتعرض فيه الأسس للخلخلة وتتعرض معها القضية والثورة والحقوق الفلسطينية لأبشع انواع المؤامرات ومخططات التصفية المتنقلة هبوطا مع تسارع الاشتراطات والخطط الصهيونية التي ما فتأ يشهرها العدو الصهيوني صلفا ليل نهار ، يسابق بها وتائر سرعة جنازير بالدوزراته النهابة للأرض الفلسطينية والمصهينة للمقدسات ليشكل هذا اليوم وهذه الوقفة وهذا الجمع رسالة جوابية واضحة وردا على وتيرة التراجع في بعض المواقف العربية التي بدت وكأنها رسول الصهيونية في التبشير بالعصر الصهيوني بعد ان كانت انتقلت في سابق عهدها من الصمت للقبول بواقع ما فرضه العدو من تغييرات...

ان القضية باتت كانها اليوم خارج اهتمام جزء كبير من العمل السياسي العربي ،، ولكن هذه الوقفة اليوم في مشهد التجديد تأتي لتأكد ان فلسطين ليست ذلك الجزء الذي يمكن القفز عنه او تركه على هامش الاحداث الحقيقي منها والمفتعل بل ان فلسطين تثبت انها عين العاصفة على مدار الساعة وما زالت هي امتحان القومية العربية الاول وامتحان الشرق الاول وامتحان الضمير الإنساني الاول،،، فبالقدر الذي تندفع اليها الإرادات والضمائر ،بالقدر الذي تعبر فيه هذه عن حريتها وإرادتها وإنسانيتها.

نعم تريد هذه الجماهير زيارة القدس لكنها تريد تحريرها اولا.

ان هذه الجماهير التي خرجت في ثورتها العزيزة الكريمة في شوارع القاهرة وتونس وصنعاء وغيرها ،هي جماهير الامة العربية الواحدة ذات الوجع الواحد ،والذي لا يمكن مهما طال الزمن الا ان تتكامل هناك مع الجماهير التي تخرج في شوارع القدس وحيفا والناصرة وغزة والخليل ونابلس،انها ذات المشكاة التي يلد منها هذا النور العظيم.

تحية لجماهير امتنا العربية الحية وقواها المقاومة المناضلة الأبية ،تحية للسواعد التي لا زالت تصر على ان لهذه الامة فجر مستحق لا بد قادم ولا بد ان تحققه مهما بلغت التضحيات وطال المشوار..../]


"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010