الاثنين 20 شباط (فبراير) 2012

أطفال فلسطين يحترقون و«الإسرائيليون» يتشفون!

الاثنين 20 شباط (فبراير) 2012 par نواف الزرو

لا يحدث ذلك إلا في« إسرائيل» ، حيث المجتمع ملوث بفكر العنصرية والإرهاب الدموي! تصوروا: ستون طفلا فلسطينيا يحترقون في حادث مروع مفجع وقع صباح الخميس 16/02/2012، على إحدى طرق القدس المحتلة، حيث داهمت شاحنة« إسرائيلية» حافلة فلسطينية تقل أطفالا فلسطينيين كانوا في رحلة للتعرف على جغرافية فلسطين، فانقلبت الحافلة واشتعلت فيها النيران! عشرة أطفال ماتوا حرقا في اللحظة! أربعون طفلا آخرون أصيبوا بجراح بالغة، وذكر أن عشرة منهم في حالة حرجة جدا! قوات الاحتلال تمنع إنقاذ الأطفال الفلسطينيين! الكارثة هزت المجتمع الفلسطيني بكامله على امتداد مساحة فلسطين! الحداد يعم أنحاء فلسطين! أما «الإسرائيليون» من جهتهم فيفرحون ويتشفون! فمع نشر الأنباء الأولية عن حادث الطرق المروع نشر موقع "واللا" الإلكتروني النبأ الأولي، بيد أن التعليقات التي نشرت في الموقع كانت غاية في العنصرية، وتعبر عن سعادة العنصريين لكون الأطفال الضحايا فلسطينيين.

وكان من بين التعليقات "اهدأوا.. هؤلاء أطفال فلسطينيون"، و"كما يبدو إنهم أطفال فلسطينيون.. مبارك الرب" و"مبارك الرب.. فهم فلسطينيون" ومن بينها أيضا "حسنا.. يقل عدد المخربين" و"المصابون فقط أطفال فلسطينيون وهم 10 تقريبا" و"حمدا لله فهم فلسطينيون.. ليكن في كل يوم حافلة كهذه"، و"اهدأوا فهذه الحافلة تقل أطفالا فلسطينيين.. صلوا ليكون قتلى أكثر وعدد أقل من مصابين بحالة موت سريري.. أجمل نبأ لبدء نهاية الأسبوع".

ولم تتوقف الصورة عند التعليقات العنصرية، بل رافق كل تعليق عدد لا بأس به من المستحسنين للتعليق، بواسطة كلمة "لايك". like" والشيء بالشيء يذكر... ففي ذروة انتفاضة الأقصى وبعد أن تحدث تقرير فلسطيني عن استشهاد قرابة 4500 فلسطيني، وإصابة حوالي 44 ألف فلسطيني آخرين بجروح، انهالت ردود الفعل والتعليقات من مختلف المحافل والمستويات المجتمعية الإسرائيلية غير مصدقة هذه الأرقام، ومطالبة بمضاعفة أعمال القتل والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. فيما يلي نماذج من ردود الفعل والتعليقات تلك، كما جاءت على موقع صحيفة "معاريف" العبرية على الانترنت:

* قليل جدا، فلو كان الرقم 44 ألف قتيل فلسطيني وليس جريحا، لتركوا طريق الإرهاب، حتى لو استغرق الأمر سنوات؛ * لا يكفي - إن شاء الله يرتفع الرقم إلى 30000 قتيل؛ * يبدو أن هذا الرقم لا يكفي؛ * فقط 4000 قتيل..؟! يجب أن نفعل شيئا ما في الأمر؛ * ليقُض على كل أعداء «"إسرائيل"»، وأتمنى أن يرتفع العدد إلى عشرات الآلاف؛ * كان يجب أن نقتل ألف فلسطيني في الأسبوع الأول، فلو فعلنا ذلك لوفرنا قتل «الإسرائيليين»؛ * مؤسف أن الرقم ليس أكثر من ذلك، إن شاء الله يرتفع إلى أكثر من 50000 ألف قتيل؛ * جيد أننا لم نقتل بني آدم!؛ * إن الرحم الفلسطيني سيعوض النقص في أسبوع؛ * خطأ في الأرقام!؛ * فقط هذا الرقم، اعتقدت أنه أكبر بكثير.. لا يصدق!؛ * هذا الرقم جيد، ولكن قتل ستة ملايين فلسطيني سيكون أفضل بكثير!؛ * إن« إسرائيل» لا تقوم بالعمل كما يجب!؛ * يجب أن تعلن « إسرائيل» أن من يقتل فلسطينيا سيحظى ببطاقة سفر على حساب السلطة الفلسطينية؛ * ميزان القتلى الفلسطينيين يجب أن يتضاعف على الأقل عشرة أضعاف -. انتهت النماذج.

وهناك في الوثائق الكثير الكثير من النماذج على ثقافة وفكر المجتمع الصهيوني العنصري، فهم بالإجماع إلى حد كبير يتمنون حرق الأطفال الفلسطينيين وإبادة الشعب الفلسطيني! وفتاوى الحاخامات في ذلك متراكمة، وهي تدعو في جوهرها إلى إبادة جماعية للعرب! كبير أدباء «"إسرائيل"» دافيد غروسمان يعترف: "ليس الجيش فقط، بل الحكومة من جهة والصحافة من جهة ثانية، يتآمرون معا في حالة قتل فلسطينيين. يستهترون بحياة المرء لكونه فلسطينيا". وجاء هذا الاعتراف على لسان غروسمان، الذي كان فقد ابنه في حرب لبنان الأخيرة، بعد أن قررت النيابة« الإسرائيلية» إغلاق ملف التحقيق مع أربعة جنود من حرس الحدود الذين داهموا بلدة عناتا في ضواحي القدس، وأطلقوا الرصاص المطّاطي تجاه مجموعة فتية، فقتلوا الطفلة عبير باسم عرامين، وادعت النيابة أنه لا توجد أدلة كافية، فقرر والدها باسم عرامين، إدارة معركة قضائية وجماهيرية ضد هذا القرار. وأضاف الأديب غروسمان: "إن حياة الإنسان الفلسطيني رخيصة بشكل مرعب لدى العساكر« الإسرائيليين،» ولكن المصيبة هي أن الحكومة تتجند لحماية من يقتل فلسطينيا، وكذلك الصحافة لا تقوم بواجبها في كشف الجريمة، كما تفعل عندما يجري الحديث عن قتل يهودي". هذا هو المجتمع الصهيوني إذا، وهذه هي ثقافته العنصرية الإرهابية، وهذه هي الطبيعة الصهيونية على حقيقتها! ومثل هذا التشفي على مشهد موت الأطفال حرقا لا يحدث إلا في« إسرائيل»!


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 22 / 565070

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010