الخميس 28 نيسان (أبريل) 2011

تيار المقاومة والتحرير في حركة «فتح» يصدر بيان حول الوضع في سوريا

الخميس 28 نيسان (أبريل) 2011 par الموقف - خاص

تلقت «الموقف» بياناً قوياً صادراً عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، تيار المقاومة والتحرير في قوات العاصفة حول الوضع في الشقيقة سوريا، أدان فيه التدخلات الأجنبية والمؤامرة الصهيونية التي تستهدف سوريا الشعب والوطن والجيش والقيادة، عبر سيناريوهات مجلس الأمن وبواباته المشبوهة عندما يتعلق الأمر بقضية عربية بحسب البيان، وجاء في هذا البيان الموجه للأمة العربية أنه في الوقت الذي يتفهم فيه مصدرو البيان الرغبة الشعبية للشعب العربي السوري الشقيق في مزيد من التطور والتقدم، ليقدرون قرارات القيادة السورية بالاستجابة لهذه الرغبة داخلياً ووطنياً، ويتفهم البيان حاجة هذه القيادة إلى الوقت اللازم لتنفيذ ذلك خاصة وأنها ليست في موقع مشابه لموقع النظام المصري السابق، بل هي في موقع مهم في مواجهة العدو الصهيوني قومياً واستراتيجياً. ودعا البيان جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية إلى قطع الطريق على هذه المؤامرة التي تستهدف سوريا ولبنان وفلسطين معاً وفق هذا المخطط، وأدان التدخلات الدولية ومحاولات الدول الغربية حرف المسار الوطني للتفاعل والحراك السوري الشقيق عن أهدافه الذاتية ليصب في طاحونة الاستخدام الامبريالي والصهيوني لها وثمارها الحرام بحسب نص البيان.

فيما يلي نص البيان كما تلقته «الموقف» :

التاريخ : 28 ابريل (نيسان) 2011
الموافق :24 جمادى الأول 1432 هـ

بيــان

يا جماهير أمتنا العربية الماجدة،

إننا ونحن نقف إجلالاً واحتراماً لنهضة شعوبنا العربية وانتفاضتها في سبيل الحرية واستعادة قرارها الوطني وبوصلتها القومية، وإذ نحيي التضحيات العزيزة التي قدمتها الشعوب الشقيقة المنتفضة على مذبح الكرامة والعزة في سبيل هذا الهدف الأسمى، وإذ ننحاز لجماهير هذه الأمة ولقراراتها المصيرية الشجاعة في خطوتها الضرورية الذاتية على طريق العزة القومية الواحدة والمصير المشترك الواحد لهذه الأمة، لنقف أيضاً في ذات الوقت بكل صلابة وحزم ضد التدخلات الصهيونية والغربية والدولية، أياً كان شكلها وعنوانها، والتي تجد دوماً طريقها في محاولاتها حرف هذه الصيرورة الوطنية عن أهدافها واستغلالها أدوات وحجج لضرب المجتمعات والمكتسبات والمقدرات العربية، وإعادة تحويلها إلى مسار السيطرة والتحكم الأجنبي، وتدميرها من الداخل خدمة لأهدافها الاستراتيجية الشريرة، بإعادة أشكال جديدة للاستعمار في وطننا العربي الخالد، وإعادة التفوق الاستراتيجي للعدو الصهيوني على جماهير هذه الأمة.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل،

إننا وإذ نتفهم رغبة الشعب العربي السوري الشقيق، بالوصول إلى مزيد من التقدم والتطور والمشاركة السياسية والتنمية، وندعو القيادة العربية القومية السورية إلى الإسراع فيما اتخذته من خطوات لتلبية هذه الاحتياجات الطبيعية والمفهومة, على طريق خطوات تالية أخرى أوسع، لنتفهم في ذات الوقت حاجة هذه القيادة إلى الوقت اللازم لتنفيذ هذه الاحتياجات التي أقرتها خاصة وأنها في موقع التصدي والمقاومة القومية، وليست في خندق العدو الصهيوني وحساباته كما كان حال النظام المصري المنهار، كما أننا في ذات الوقت لندعو شعبنا العربي السوري الشقيق إلى الحذر من استغلال عناوين وشعارات هذه الاحتياجات الطبيعية الذاتية، حجة لضرب أمنه واستقراره وإشاعة الفوضى في داخل نسيجه الوطني الذي ظل عصياً على خطط العدو وحلفائه، والذي يضع موقع سوريا وجيشها وشعبها وقيادتها دوماً في خانة الاستهداف الأقصى، نظراً لمواقفها التي لا يمكن أن يستهان بما قدمته ومثلته ذخرا ونصيراً ورقماً استراتيجياً في معركة الأمة العربية مع هذا العدو الغادر.

يا جماهير أمتنا العربية الخالدة،

إننا وبكل وضوح وصراحة ندين ونحذر من التدخلات الغربية والدولية ومحاولاتها استهداف سوريا، من بوابة مجلس الأمن الذي شرّع اغتيال العراق العظيم، وبوابات عقوبات مجلس الأمن التي لا تفرض بحسب الفصول والتصنيفات الغليظة المدمرة، إلا على أمتنا العربية وفقط عندما يتعلق الأمر بقضايا ضد مصالحها الاستراتيجية، إن العقوبات وحظر الطيران وضرب المقدرات العسكرية التي يعد لها الغرب والعدو الصهيوني ضد سوريا، ليست ضد أفراد ولا عائلات ولا طائفة، بل هي ضد سوريا القلعة العربية الصامدة، وهو الهدف الذي يسعى إليه العدو الصهيوني ليخرج من ورطة حصاره الاستراتيجي الذي أدخلته فيه المقاومة وانتصاراتها بالدعم السوري الشقيق، ونجاح الثورة الشعبية الحرة في مصر العربية ضد نظام كامب ديفيد، وهو الطريق الذي يأمل فيه العدو الصهيوني أن ينفذ إلى تخريب ساحة لبنان المقاوم عقب ذلك والإجهاز على ما تم إنجازه استراتيجياً ضد هذه العدو خلال العقد الماضي. إننا ندعو جماهير شعبنا وأمتنا إلى الحذر الشديد من هذه المؤامرة ضد سوريا ولبنان وفلسطين ومقاومتها وصمودها، وندعو إلى دعم الجهد المبذول لإعادة الهدوء والاستقرار في سوريا تمهيداً لتنفيذ قرارات تطوير داخلية سورية، تكون ثماراً وطنية قومية مباركة خالصة، وتفويت الفرصة على العدو وحلفه الذي يحاول تمرير مؤامرة الخداع، بالتلويح بالثمار الدولية الحرام التي جربها شعبنا العربي في العراق العظيم، وتستخدم اليوم جزئياً في ليبيا الشقيقة .

عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة وعاشت انتفاضة جماهير أمتنا العظيمة،
عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»،
العزة الوطنية والقومية بالسواعد العربية وليس بغيرها،
لا للتدخلات الدولية والمؤامرات الصهيونية الغادرة،
المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبي وشهداء أمتنا العظيمة،
الشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية لأسرانا الأشاوس،
وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،،

[**حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»

قوّات العاصفة - تيار المقاومة والتحرير*]


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 3 / 7947

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الإعلام المركزي   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010