الاثنين 17 أيار (مايو) 2010

إلى متى يبقى القناع ؟

الاثنين 17 أيار (مايو) 2010 par عبدالشافي صيام العسقلاني

منذ عملية التأجيل "المدانة" للتصويت على تقرير غولدستون في جنيف ، تأتي عملية تأجيل جديدة للتصويت على خمسة قرارات لفلسطين يتصدرها قرار القدس والثابت منذ ثلاثين عاما على جدول أعمال المجلس التنفيذي لليونسكو . وهو ما يمكن أن نسميه "غولدستون2" وبنفس الأيدي والأصابع القذرة لسلطة رام الله .

هذه المرة تتم العملية على يد مندوب عباس في اليونسكو إذ أقدم إلياس صنبر منفردا بطلب التأجيل بناء على تدخل مباشر من قبل المديرة العامة الجديدة لليونسكو السيدة إيرينا بوكوفا ، وتمشيا مع رغبات الولايات المتحدة ، ويبدو كما تقول المصادر أن العملية تمت بنفس الثمن الذي دُفِعَ لعباس للبقاء في مناصبه .

تقول المصادر المطلعة بأن السيدة إيرينا بوكوفــا قد وعدت إلياس صنبر بوظيفة مجزية في الإدارة العامة للمنظمة الدولية بعد دخوله سن التقاعد في العام القادم مكافأة له على هذه الخدمة وعلى خدمة سابقة قدمها لها عندما صوت إلى جانب ترشيحها مقابل المرشــح المصري فاروق حسني .

ونستغرب لماذا تتراجع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية مند وصول عصابة أوسلو إلى السلطة واختطاف القرار الفلسطيني .

ما يعنينا من هذا الموضوع هو إلقاء الضوء على طبيعة الدور الذي يرسمه عباس لممثليه سواء في السفارات أو المنظمات الدولية .. فعندما يسرق السارق ولا يحاسب كحالة التافه "لؤي عيسى" ، وعندما يشارك سفير عباس "الهرفي" في تونس العدو الصهيوني احتفالاته بالحج إلى كنيس "الغريبة" بجزيرة "جربه" التونسية في الذكرى ( الثانية والستين لما يسمونه باستقلال إسرائيل ) . التي تعني الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه ، في هذه المناسبة يدفع سعادة السفير تكاليف هذه المهمة النجسة من دماء الشهداء ومعاناة الأسرى .. ليشارك وربما يشاطر أعداءنا في احتفالهم بذبحنا .

ألا يوجد بين شعبنا من يقول .. لقد بلغ سيل النذالة النضالية زبـــــاه ..‼ وأن طَفْحَ هذا الكيل النتن بلغ مـــداه ..‼
فنحن لا نعول على أي من خصيان العمل الفلسطيني على مستوى القيادات الشكلية "القابضة" ولا على مستوى الفصائل ، وكما يقول المثل علم كلبك النباح حتى لا يعض ، فما أكثر النباح وما أقل العض . لكننا نترك الأمر لقوى الرفض ولحراك شعبنا الذي يستشعر خطر ما يجري ، ولن يسكت عنه .

ألا يحق لنا في هذه الذكرى أن نقف ونستذكر ماذا فعل الصهاينة بشعبنا منذ النكبة وحتى لحظة الاستذكار .. ألا يحق لنا أن نستذكر مجازر دير ياسين وقبية وآلاف الشهداء الذين سقطوا على أيدي العصابات الصهيونية ؟

ألا يحق لنا أن نستذكر آلام ومعاناة شعبنا منذ النكبة عام 1948 والتي بتنا نؤرخ لها كحدث تاريخي عابر نقف على أطلال جرحنا ليصدر هذا الفصيل أو ذاك بيانا فيه من التهديد ما يخيفنا ولا يخيف أعداءنا ، فذكرى النكبة يجب أن تكون ذكرى فعل وعمل وليس بكاء وعويلا .

أليس من حقنا أن نبرز جرائم العدو تجاه شعبنا ، ونعيد تثبيت كل الجرائم الصهيونية في ذاكرة شعبنا . لقد هدم الغزاة الصهاينة 513 قرية فلسطينية بعد عام 1948، وهجروا أهلها ، وهدموا أكثر من 1000 مسجد وجامع وحولوا بعضها إلى ملاه ومراقص واصطبلات للخيول .

وهل ننسى أن أحلام الصهاينة لا تقف عند حد سواء على الأرض الفلسطينية أو ما بعدها .

وهل ننسى مذبحة الحرم القدسي يوم 8/11/1990 ، ومجزرة الحرم الإبراهيمي يوم 25/2/1994 ، ومداد أوسلو لم يجف بعد .

القائمة طويلة وما هو آت سيكون أكثر سوادا ووحشية إن بقى الحال على ما هو قائم الآن في ظل هذا النمط من مسئولي الفيلة وفي ظل غياب الرادع الوطني .

فليذهبوا للمدى الذي يريدون من التفريط والمساومة فرياح التغيير آتية وستكون من داخل الحالة الفلسطينية .


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 37 / 566685

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010