السبت 2 نيسان (أبريل) 2011

إسرائيل تسعى إلى تفريق موسكو عن «الرباعية»

السبت 2 نيسان (أبريل) 2011

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مساع حثيثة، تقوم بها تل أبيب لإقناع موسكو بعدم تأييد مبادرة الاتحاد الأوروبي المفترض طرحها بعد أسبوعين بشأن مشروع سلام لإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967. ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن الدولة العبرية تبذل جهوداً محمومة لوقف الانهيار الكبير في الجدار الدولي المؤيد لإسرائيل في ما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، والاعتراف بها من جانب الأمم المتحدة. وأضافت المصادر إنّ امتعاضاً يسود دوائر صناعة القرار في تل أبيب من اللامبالاة الأميركية تجاه القضية، ومن أن واشنطن تتجنب حتى اللحظة الضغط على دول الاتحاد الأوروبي المساندة للمشروع الفلسطيني المزمع طرحه على الأمم المتحدة في أيلول المقبل للاعتراف بالدولة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنّ مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المسؤول عن الموضوع الفلسطيني، المحامي إسحق مولكو وصل يوم الأربعاء الماضي سراً الى موسكو لهذه الغاية، والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأكثر من ساعة، وعرض أمامه «أفكاراً إسرائيلية جديدة لتحريك المسيرة السلمية مع الفلسطينيّين».

ولفتت «هآرتس» الى أن زيارة مولكو، مع نائب المستشار القانوني لوزارة الخارجية دانييل طؤوب، موسكو هدفت أساساً الى محاولة «دق إسفين»، بين روسيا والاتحاد الأوروبي قبيل انعقاد وزراء خارجية الرباعية بعد أسبوعين. وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن نتنياهو أراد الأسبوع الماضي إرسال مولكو الى لندن وباريس وبرلين وبروكسل، في محاولة منه لإقناع الأوروبيين بتأجيل طرح المبادرة، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، بعدما تبين له أنه من دون توجيه رسائل سياسية جديدة تتصل بالعملية السياسية لن ينجح في إقناع الأوروبيين بالتراجع.

في موازاة ذلك، اعتقد نتنياهو، في أعقاب زيارته روسيا الأسبوع الماضي، أنه سيكون ممكناً تجنيد روسيا للاعتراض على الخطوة الأوروبية، أو على الأقل تأخيرها ولهذا بعث مولكو الى موسكو.

ولجهة نتائج زيارة نتنياهو لموسكو، لم تتضح بحسب «هآرتس»، نتائج المحاولات التي قام بها مولكو، لكن الصحيفة فهمت من الكلام الذي أدلى به لافروف خلال اللقاء مع المسؤول الإسرائيلي «أن هناك أهمية لمواصلة المساعي لإيجاد حلول للطريق المسدود»، وأنه «ينبغي تجديد الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، الوضع الحالي في الشرق الأوسط يرى أنّ استئناف المسيرة السلمية مهمّ جداً وسيسهم في الاستقرار»، إن الروس لن يكونوا هم الذين سيوقفون مبادرة دولية.

من جهة أخرى، رأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأربعاء الماضي، أن الترتيبات المؤقتة وحدها لا تستطيع إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأنّ من الضروري إحراز تقدم في عملية السلام قبل شهر أيلول المقبل، داعياً الولايات المتحدة، وبقية اللجنة الرباعية إلى تقديم مبادئ واضحة للعملية، استناداً إلى المبادرة الجديدة، في أقرب وقت ممكن.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1 / 14230

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010