الجمعة 11 شباط (فبراير) 2011

الموقف والمعركة تنعيان الفقيد الشاذلي

قيادة العاصفة: الشاذلي جوهرة أصيلة في تاج الجيش المصري البطل
الجمعة 11 شباط (فبراير) 2011 par الموقف - خاص

نعت صحيفة الموقف ومجلة المعركة الفقيد البطل الفريق سعد الدين الشاذلي والذي انتقل إلى رحمة الله يوم أمس عن عمر يناهز التاسعة والثمانين عاما إثر صراع مرير مع المرض الذي لازمه فترة طويلة عانى معه الإنكار والتنكر الذي مارسته جهات مختلفة بحقه منذ انفجار خلافه مع السادات في أعقاب معركة أوكتوبر وجنوح السادات إلى تمييع موقف الانتصار البطولي الذي حققته القوات المسلحة المصرية في بداية المعارك الشهيرة.

وجاء في بيان مقتضب تلقته الموقف من قيادة قوات العاصفة - حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اليوم، أن الراحل الفقيد الذي وهب حياته في سبيل مصر العروبة والأمة العربية الواحدة قد قضى بطلاً نقيا رائعا رغم كل الإنكار والتنكر الذي مورس بحقه واقفا كما الجبال الشاهقة دون أن ينال شيء من إيمانه بمصريته وعروبته الحقة، إن الفقيد البطل الشاذلي إذ يغادرنا جسدا إلى رحمة ربه لباق كما بقية أبطال الجيش المصري البطل، جيش العروبة في روحه الخالدة علامة على طريق عزة هذه الأمة وطريقها الى تحقيق مجدها الذي ينتظرها بدءا من تحرير الأرض والإنسان العربي وأولها في فلسطين السليبة، لقد كان الشاذلي جوهرة أصيلة في تاج الجيش المصري البطل وسيبقى كذلك وأملنا أن يجدد ذات الدور أبطال آخرون لن يعدم هذا الجيش البطل عن تقديمهم على ذات المنهج وذات الطريق خاصة في هذه الأيام التاريخية التي تشهد ثورة حقيقية رائعة أرض مصر العروبة.

وجاء في وكالات الأنباء ما يلي:- بعد معاناة طويلة مع المرض وعن عمر يناهز 89 عاما، توفي أمس رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق الفريق سعدالدين الشاذلي أحد أبطال حرب أكتوبر، الذي دخل في خلاف كبير مع السادات أثناء الحرب واتخذ قرارا بعزله.

واكتسب الشاذلي سمعته في الجيش في نكسة 67 عندما قاد فرقته ووصل إلى الأراضي الفلسطينية قبل غروب الخامس من يونيو، لكن الأوامر أعطيت له بالانسحاب والعودة لمصر في الثامن من يونيو، فعاد الى غرب القناة رغم سيطرة إسرائيل على سيناء بخسائر لا تزيد على 20 في المائة من قواته. وعين الشاذلي رئيسا للأركان عام 1971 ودخل في خلاف مع السادات أثناء حرب أكتوبر بسبب رفضه التام خطوات السادات غير العسكرية الحكيمة مما أدى إلى ثغرة الدفرسوار فقام الرئيس الراحل بإزاحته من منصبه.

وأخذ الشاذلي نهجا معاديا للسادات طوال فترة حكمه، خاصة بعد معاهدة كامب ديفيد مما اضطره إلى الخروج من مصر لعدة سنوات ولم يعد إلا بعد وفاة السادات بنحو 11 عاما في عام 1992. وجهت للفريق للشاذلي تهمتان الأولى هي نشر كتاب من دون موافقة مسبقة عليه، واعترف «الشاذلي» بارتكابها. أما التهمة الثانية فهي إفشاء أسرار عسكرية في كتابه، وأنكر الشاذلي صحة هذه التهمة الأخيرة بشدة، بدعوى أن تلك الأسرار المزعومة كانت أسرارا حكومية وليست أسرارا عسكرية.

وأثناء وجوده في السجن، نجح فريق المحامين المدافع عنه في الحصول على حكم قضائي صادر من أعلى محكمة مدنية، وينص على أن الإدانة العسكرية السابقة غير قانونية وأن الحكم العسكري الصادر ضده يعتبر مخالفاً للدستور. وأمرت المحكمة بالإفراج الفوري عنه. رغم ذلك، لم ينفذ هذا الحكم الأخير وقضى بقية مدة عقوبته في السجن، وخرج بعدها ليعيش بعيدا عن أي ظهور رسمي.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 3 / 7947

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الإعلام المركزي   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010