الجمعة 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

فلسطين | إسرائيل تمنع البحث عن «شهداء النفق»

الجمعة 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

في خلط للمعادلات وتصعيد جديد، رفض العدو الإسرائيلي السماح بالبحث عن جثامين شهداء الأنفاق من المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إلّا مقابل خطوة في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى «حماس»

بعد ثلاثة أيام على قصف العدو الإسرائيلي نفقاً للمقاومة كان يصل داخل الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، وعقب طلب فلسطيني عبر «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، للبحث عن خمسة إلى ستة مفقودين داخل النفق، اشترط العدو عبر المنسق العام لشؤون المناطق المحتلة، يوآف مردخاي، «حدوث تقدم في ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة» للموافقة.

وقال مردخاي لممثل «الصليب الأحمر» في تل أبيب، جاك ده ماين، أمس، إن «إسرائيل لن تسمح بأعمال البحث عن المفقودين في المساحة الفاصلة على الحدود من دون حدوث تقدم في ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة».
يأتي كلام مردخاي، على ما يبدو، استجابة لدعوات عائلات الجنود الأسرى لدى «كتائب القسام»، إذ طالبوا باشتراط الموافقة على أعمال البحث عن المفقودين من المقاومين الفلسطينيين باستعادة الجنود، لكن إصرار إسرائيل على حجز جثث لمقاومين من «الجهاد الإسلامي» والطلب من «حماس» أن تقدم معلومات عن أسرى بحوزتها، يهدف بصورة واضحة إلى خلط الأوراق على الساحة الفلسطينية الداخلية.
على صعيد ثانٍ، تظاهر آلاف الفلسطينيين في مدينتي رام الله ونابلس في الضفة المحتلة إحياء لذكرى مرور مئة عام على إصدار «وعد بلفور» البريطاني الذي مهّد لإعلان الاحتلال إقامة دولة له في فلسطين. ورفع المشاركون الرايات السود، مطالبين الحكومة البريطانية بالاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته.

يزور بنيامين نتنياهو لندن للاحتفال بالذكرى المئة لوعد بلفور

تتزامن هذه التظاهرات مع زيارة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لبريطانيا، مع إصرار الأخيرة على الاحتفال بمئوية «بلفور» ورفضها الاعتذار من الشعب الفلسطيني.
في هذا السياق، قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنه «آن الأوان للحكومة البريطانية للقيام بالدور المنوط بها، واتخاذ خطوات ملموسة تهدف الى إنهاء الاحتلال على أساس القانون الدولي والقرارات الدولية»، مضيفاً في بيان، أنه «في الذكرى المئوية لوعد بلفور، يجب على الحكومة البريطانية أن تغتنم الفرصة، وتصحح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا الفلسطيني».
أيضاً، أعلن وزير الخارجية الفلسطينية، رياض المالكي، أن السلطة ستحرك «قريباً» دعوى قانونية أمام المحاكم البريطانية لرفض لندن العدول عن الاحتفال بالذكرى المئوية لـ«وعد بلفور». وعلى ذلك، عقّب أمين السر لـ«اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير»، صائب عريقات، بالقول إن «من العار على بريطانيا الاحتفال بمرور مئة عام على وعد بلفور». وأضاف عريقات: «كان على بريطانيا اغتنام الفرصة لتصحيح خطيئتها والاعتذار لشعب فلسطين... بدلاً من الاحتفال». من جهة أخرى، قال الرئيس السابق لحركة «حماس»، خالد مشعل، إن «القضية الفلسطينية تشهد تراجعاً غير مسبوق على كافة المستويات، وإحياؤها والنهوض بها يحتاجان الى رؤية مشتركة». وحذر مشعل خلال كلمة ألقاها في مؤتمر «الأمن القومي الفلسطيني الخامس»، أمس، من المشاريع التي تمرر لتصفية القضية الفلسطينية ضمن ما يُطلق عليه اسم «صفقة القرن»، مبيناً أن «تلك الصفقة تسعى إلى إعطاء الشرعية لتطبيع الدول العربية مع إسرائيل... باتت بعض الدول تتعامل مع إسرائيل كصديق، وليس كجزء من المشكلة».
وعن الذكرى المئوية لـ«وعد بلفور»، قال مشعل إن «ذلك الوعد سيبقى جريمة ووصمة عار على جبين من أصدره، ومن يحتفل به اليوم».
إلى ذلك، قال الاتحاد الأوروبي إنه مستعد «لإرسال بعثة للمساعدة الحدودية في رفح في حين طَلَبِها من الأطراف (المعنية)، وعندما تسمح الظروف بذلك»، لافتاً في بيان أصدره أمس، إلى أن «هناك اتصالات جارية مع الأطراف المعنية في ما يتعلق بالمُساهمات المُمكنة لنا في هذا المجال... سوف نَستمر في التنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل وشركائنا الدوليين، بمن فيهم اللجنة الرباعية من أجل إنجاح هذه العملية».

- (الأخبار)


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 33 / 574438

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار فلسطينية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010