الجمعة 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

ماذا نقول في أوسلو.. والذي منح من يملك.. لمن لا يستحق...؟!

الجمعة 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

إن تصريح ووعد وكارثة بلفور الاستعمارية.. هو نقطة الانطلاقة الحقيقية للصهاينة في مشروعهم.. وهو من أهم ما حققه الصهاينة في تنفيذ مخططاتهم الاستعمارية الاحتلالية الفريدة من نوعها.. فهو احتلال إجرامي إحلالي.. بأن حلّ الغريب عن الأرض التي لا يملكها.. وتم استجلابهم واستقدامهم من كل أنحاء الدنيا.. وتنشأ لهم دولة بقوة السلاح.. ليحلوا مكان أهل الأرض وأصحابها ويستعمروها.. ويقتلوا أهلها ويدمروا قراهم وبلداتهم ويشردوهم من بيوتهم.. ليعيش اليوم ثلثا الشعب الفلسطيني مشردين في المنافي والشتات..!!

إن هذا الإحتلال الإستعماري لفلسطين .. الذي تمت صناعته في المصانع الغربية الإستعمارية وبمباركة أمريكا وروسيا القيصرية.. هو بعكس كل مشاريع الإستعمار والإحتلال التي عرفتها البشرية .. حيث أتت دول استعمارية من بلدانها الأصلية وقامت باستعمار واحتلال بلدان وشعوب أخرى .. وبعد أن سلكت الشعوب المحتلة طريق المقاومة.. تم كنس المحتل المستعمر .. وتم إنجاز التحرير الكامل والشامل للبلاد والعباد .. ليعود المحتلين إلى دولهم وبلادهم الإستعمارية يجروا ذيول الخيبة والهزيمة.. والشواهد والأمثلة على ذلك في العالم عديدة ...!!

أما مصيبتنا التي صنعتها الدول الإستعمارية بقيادة بريطانيا العظمى .. والتي انطلقت بتصريح ووعد بلفور وزير خارجية بريطانيا في 02/11/1917 .. وأدت إلى تشريد شعبنا وضياع أرضنا .. فهي تختلف عن كل ما عرفه العالم من استعمار واحتلال .. نعم إن المحتل لفلسطين هو من نوع آخر .. بل فريد من نوعه وسلوكه وخلطته وعجنته .. لقد أتوا بهم ولملموهم وجمعوهم من كل أنحاء المعمورة ..وقاموا بمدهم بالسلاح وبتدريبهم عسكريا .. وعملوا على رعايتهم وخدمتهم .. وشجعوا عصابات القتل والإجرام مثل عصابات الهاجاناه والشتيرن التي قامت بارتكاب العديد من المجازر في فلسطين .. ليجعلوا من فلسطيننا دولة لهم .. وليزرعوا خنجراً في خاصرة الوطن العربي .. ويضعوا جسماً غريباً خبيثاً يعمل على تفتيت الأمة العربية ...!!

واليوم نسمع عن مطالبة السيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية .. من خلال مقاله المطول الذي نشر اليوم في صحيفة "الغارديان" البريطانية .. بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور .. دعا فيه أبو مازن بريطانيا إلى الإعتذار عن ذنبها بسبب وعد بلفور ... وتابع رئيس السلطة الفلسطينية السيد ابو مازن القول بأن "وعد بلفور ليس أمرا يمكن الإحتفال به .. وبالتأكيد ليس في الوقت الذي لا يزال فيه طرف يعاني من الظلم .. فإنشاء وطن لشعب أدى إلى اقتلاع واضطهاد مستمر لشعب آخر .." ويشير عباس إلى أن "توقيع الوعد حدث في الماضي ولا يمكن تغييره .. لكن يمكن تصحيحه .. ويقتضي هذا الأمر تواضعا وشجاعة.. ويحتاج للتصالح مع الماضي .. والإعتراف بالخطأ.. واتخاذ الخطوات الملموسة لتصحيحها"...!!

إن السيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية .. يقر بأن تصريح بلفور قاد إلى إنشاء وطن لشعب .. وأدى إلى اقتلاع واضطهاد مستمر لشعب آخر .. أي أنالسيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية .. يقر بأن الصهاينة هم شعب .. مثلهم مثل بقية شعوب الأرض التي يعرفها العالم.. وهذا يجانب الحقيقة والمفاهيم والتعاريف والمقومات التي يقرها العالم في تعريفهم لمفهوم الشعب...!!

إنهم يا سيادة السيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية .. مثل شعير البياع .. أو مثل خبز الشحاذين .. كما يتقول أمثالنا الشعبية .. من كل قطر أغنية .. إنهم في الحقيقة مجموعة من البشر جلبوهم من شعوب مختلفة تجمعهم عقيدة وديانة .. ولنعد لتعريف المفاهيم .. وما هو تعريف الشعب ...!!

نريد من السيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية بأن يخبرنا بصراحة .. عن أي شعب يتحدث والذي تم إنشاء وطن له في فلسطين ...؟!

إن مطالبة بريطانيا بالاعتذار عن تصريح ووعد وجريمة بلفور ... لأنه منح ما لا يملك لمن لا يستحق .. هو أمر ضروري وسيتبعه ما يتبعه من إجراءات وتبعات .. ولكن ماذا نقول في اتفاقية أوسلو التي منحت من يملك لمن لا يستحق ...؟!

إنه التفريط والتنازل بعينيه الاثنتين عن فلسطين .. وإن شعبنا يطالبكم بالاعتذار عن أوسلو ومخرجاته وتبعاته .. وعن ما أوصلنا إليه من كوارث .. وللتذكير فقط .. فقد وقع السيد محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية على اتفاقية أوسلو شخصياً ...!!


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 30 / 574389

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع أعمدة الموقف  متابعة نشاط الموقع احمد محيسن   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010