الجمعة 13 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

ترامب يحسم أمره اليوم: استراتيجية جديدة لنسف الاتفاق النووي؟

الجمعة 13 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

يعلن دونالد ترامب اليوم استراتيجية بلاده تجاه إيران، وبالتالي قراره بشأن الاتفاق النووي والبرنامج البالستي والحرس الثوري. وأفيد بأن الضغوط تزداد على الرئيس الأميركي كي لا يعلن رفضه التصديق على الاتفاق مجدداً

في خطاب يلقيه اليوم، يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بشأن استراتيجية بلاده تجاه إيران وبشأن مصير الاتفاق النووي، وفق ما أفاد به البيت الأبيض أمس.
وذكرت شبكة «إي بي سي» أن مستشار الأمن القومي إتش آر ماكماستر كان في مبنى الكابتول، يوم الأربعاء، ليطلع المشرّعين الجمهوريين على الإعلان المرتقب.

وفيما كانت وسائل الإعلام قد أفادت بأن من المتوقع أن يرفض ترامب تصديق الاتفاق، إلا أن القناة الأميركية أشارت إلى أن من المتوقع أيضاً أن يطلب من الكونغرس فرض المزيد من العقوبات غير النووية، خصوصاً تلك التي تطال برنامج الصواريخ البالستية، والتي لن تنهي مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي. كذلك فإن من المتوقع أن يطلب من المشرّعين أن يعدّلوا القانون الحالي، الذي يتطلّب من الولايات المتحدة تصديق التزام إيران بالاتفاق كل 90 يوماً.

أما مساعدو ترامب للأمن القومي، فمتحدون خلف خطة تقضي بعدم التصديق على الاتفاق، مع الإبقاء عليه في مكانه والعمل على مراجعة بنوده. ولكن من خلال الذهاب في هذا الاتجاه، سيفجّر الرئيس الأميركي سلسلة من الأحداث يحذر البعض من أنها ستنتهي بالقضاء على الاتفاق، بشكل مميت.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان أنّ بلاده تحتاج إلى استراتيجية شاملة في ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران. وأشار في معرض رده على سؤال عمّا إذا كان على ترامب أن يؤيد أو يلغي الاتفاق، إلى أن «من السابق لأوانه التعليق على ذلك، وأن رئيس الولايات المتحدة سيعلن بكل الأحوال عن استراتيجية بلاده حول إيران». وقال إن «إجراءات إيران ازدادت سوءاً بعد توقيع الاتفاق النووي».
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن ترامب يخضع لضغوط متزايدة من قبل الحلفاء الأوروبيين وزملائه الجمهوريين من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي.
وقالت الصحيفة إنه «فيما قد يعلن رفضه للاتفاق عندما يتحدث عن استراتيجيته تجاه إيران، فإن المدافعين، وأيضاً المعارضين السابقين للاتفاق، يحثّونه على عدم حلّ الاتفاق بشكل كامل». ومن هذا المنطلق، سيكون على المشرّعين في الكونغرس النظر في ما إذا كانوا سيفرضون إجراءات عقابية على طهران، وهي خطوة ستغرق بالتأكيد الاتفاق الموقّع عام 2015، وذلك في الوقت الذي يظهر فيه الحلفاء الأوروبيون علامات مقاومة للضغوط التي تطلب منهم الانضمام إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي.
وفي هذا المجال، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن هؤلاء يعملون من أجل إيصال ردّ موحّد على قرار ترامب المتوقع، اليوم. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن توترات ظهرت بينهم، وتهدّد بإضعاف الموقف الأوروبي المشترك. وأفاد مسؤولون بأن الحكومات الأوروبية التي فاوضت على الاتفاق النووي، من ضمنها فرنسا وألمانيا، تُعدّ رداً رسمياً على خطوة ترامب المتوقعة، على الرغم من أن الشكل النهائي للرد يعتمد على كيفية إخراج واشنطن لقرارها. وأشار هؤلاء المسؤولين إلى أن البيان المرتقب الإعلان عنه بعد قرار ترامب، سيمتنع عن انتقاد واشنطن، ويؤكد على دعم قوي للاتفاق. مع ذلك، قد يعترف البيان بهواجس الولايات المتحدة المتعلّقة بسلوك إيران في المنطقة واختبارات الصواريخ، مع التشديد على أن هذه المسائل، التي ليست جزءاً من الاتفاق، يجب أن يجري التعامل معها بشكل منفصل.
وفي هذا الإطار، من المرتقب أن يخرج الأوروبيون برسالة مشابهة، يوم الإثنين، عندما يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وأيضاً يوم الخميس عندما يجتمع قادة الاتحاد في بروكسل.
في مقابل ذلك، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن خلافات ظهرت بين المسؤولين الأوروبيين بشأن كيفية الرد على دعوات من مسؤولين أميركيين لإعادة التفاوض على الاتفاق، وزيادة الضغوط على إيران ربطاً بأعمالها غير النووية.
وأشار أشخاص مطّلعون على الأحداث إلى أن فرنسا تشدد على هواجسها التي تتعلّق بأن الاتفاق يسمح لإيران، مع الوقت، بأن تحصل على حرية أكبر من أجل العمل على أجهزة طرد متقدمة، والتي تسمح لطهران بأن تنتج اليورانيوم القابل لإنتاج سلاح نووي، بشكل أسرع. وقد استحضرت فرنسا هذه المسألة مع شركائها الأوروبيين ومع حكومتي روسيا والصين. وفي هذا السياق، أفاد شخصان مطّلعان على النقاشات بأن حكومات عدة أبدت قلقها المماثل.

- (الأخبار)


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 48 / 574389

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010