الجمعة 3 آذار (مارس) 2017

الاخبار اللبنانية: «رجل المؤتمرات»... دحلان «سيكافح» عباس بطرق جديدة

«القدس العربي»: تعليمات فتحاوية تحظر الخوض في ترحيل الرجوب عن القاهرة
الجمعة 3 آذار (مارس) 2017

غزة | لم تحسم نتائج المؤتمر السابع لحركة «فتح»، الذي عقد قبل شهور في الضفة المحتلة، المعركة بنحو نهائي، رغم أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان حريصاً على تطهير «أم الجماهير» من «المتجنحين». بدا معيار العلاقة مع النائب الفتحاوي المفصول محمد دحلان حاسماً في اختيار الشخصيات القيادية في الحركة خلال المؤتمر وما بعده، لكن، غمر صمتٌ حائرٌ الأجواءَ بعد أسابيع من العاصفة التي خلفتها نتائج المؤتمر، علماً بأن كل الضغوط العربية والتهديدات الداخلية لم تنجح في إفشاله.

المكاسب العباسية الصرفة أظهرت أن ضربة أبو مازن ناجزة بالفعل، لكن «التيار الإصلاحي»، التابع لدحلان، كان يعقد عشرات الاجتماعات المكثفة في الكواليس بهدف رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة. هنا التقط دحلان ما غفل عنه عباس، فلقد قدم الرئيس إلى قيادة الحركة شخصيات تفتقر إلى الشعبية والحضور. وفي مقابل ذلك، خسر عدداً من رموز «فتح» الذين كان يتوجّس منهم علاقة طيبة مع «غريمه». وآخر مكاسب الثاني (دحلان) هو مروان البرغوثي الذي أُقصي من أي منصب قيادي لشبهة «تجنحه»، رغم حرص الأخير على الظهور بشكل أكثر عموميّة ورمزية من أن يحسب على أحد الأطراف المتنازعين في الحركة.

سيضخّ أبو فادي قريباً موازنات عمل وسيعيّن متحدثين رسميين

مصادر خاصة في «فتح» قالت لـ«الأخبار» إن تحرك دحلان الحالي، الذي عقد نحو أربعة مؤتمرات خلال سنة واحدة في مصر على عدة مستويات، «يهدف إلى التوسع في عمل الساحات الشعبية بعدما لم تنجح الضغوط العربية في تحقيق مصالحة فتحاوية داخلية». الدول نفسها، مصر والأردن والسعودية والإمارات، شعرت بالإهانة من استقواء عباس بقطر وتركيا «عاصمتي الإخوان المسلمين»، وهي حسمت أمرها بإطلاق يد دحلان ومنحه الصلاحيات كافة في حربه مع عباس.
مستوى الدعم المصري لدحلان ليس مقتصراً على الامتيازات التي حظيّ بها على صعيد استضافة المؤتمرات أو حتى فتح معبر رفح البري استثنائياً لأكثر من مرة خلال خروج الوفود وعودتها، فقد وجهت القاهرة صفعة دبلوماسية قاسية لجبريل الرجوب، وهو أمين سر «اللجنة المركزية لفتح»، وأعدى أعداء «زعيم التيار الإصلاحي»، بعدما منعته القاهرة من دخول أراضيها، رغم تلقّيه دعوة رسمية من الجامعة العربية لحضور المؤتمر الوزاري حول «الإرهاب والتنمية المجتمعية» في مدينة شرم الشيخ السياحية. أُبلغ الرجوب، قبل أيام، بواسطة السفير الفلسطيني في القاهرة، أنه ممنوع من دخول أراضي «الجمهورية»، وأنه سيرحّل إلى الأردن على متن ذات الطائرة التي جاء بها. واحتجاجاً على ذلك، انسحب وزير العدل الفلسطيني، علي أبو دياك، من المؤتمر المذكور.
مع أن هذا الحدث يعكس عمق الأزمة بين القاهرة ورام الله من جهة، ومستوى الدعم المصري لدحلان من جهة أخرى، فإن السلطة لم تبدِ ردود فعلٍ عنيفة متناسبة مع مستوى الحدث، بل عكست دبلوماسية تصريحات الرجوب مع فضائية «المصرية» قدر الحرص الرسمي على اجتياز الأزمة بأقل خسائر. وقال الرجوب: «علاقتي مع الشعب والنظام السياسي المصري تاريخية، وأنا مش أبو بكر البغدادي علشان يتم منعي من دخول مصر، وعلى السلطات المصرية توضيح أسباب منعي من الدخول... أعتقد أن ما حدث خطأ استراتيجي»، وتابع مستدركاً: «الرئيس الفلسطيني أبو مازن لم يهاجم مصر يوماً من الأيام، وأتمنى ألا يتم فتح هذا الموضوع مرة أخرى حفاظاً على علاقات الدولتين... لن نقبل أي بديل من مصر ودورها في القضية».
مع ذلك، لم تستطع السلطة أن تضبط نفسها طويلاً، فقد أثار تجاهل وزارة الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية الحدث وامتناعهما عن إصدار توضيح، حفيظة رام الله، وهو ما دفع تيسير نصرالله (عضو «المجلس الثوري في فتح»)، إلى القول إن «ما حدث تطور واضح وخطير وسينعكس على العلاقة بين مصر والسلطة... الحدث رسالة سلبية ضد حركة فتح، لأن الرجوب يمثل الحركة».
بالعودة إلى خطوات دحلان المقبلة، تكشف المصادر الأولى أن السعي الآن سينصبّ على «تعرية أبو مازن سياسياً، إذ سيستغل التيار الإصلاحي الدعم العربي في تضييق الخناق على السلطة». في موازاة ذلك، ستشهد القاعدة الشعبية الحركية «إعادة هيكلة» بحيث تتوسع على حساب «التيار الشرعي». تشرح المصادر بالقول: «يعمل دحلان حالياً على سحب البساط الشعبي من أبو مازن، عبر التوسع في استقطاب جماهير الحركة، وقد قدم أبو مازن ورقة رابحة له بعد استبعاده البرغوثي».
وعلمت «الأخبار» أن دحلان شرع في صرف موازنات عمل تتيح التوسع في مختلف ساحات غزة، وستشهد الأيام المقبلة ورشات داخلية «لتطوير الخطاب الإعلامي»، ثم سيجري تظهير متحدثين إعلاميين، وسيحمل هؤلاء سمة «متحدثين باسم فتح»، على أن يلغى في المستقبل القريب العمل بمسمّى «التيار الإصلاحي». وفي محاولة لزيادة القبول الشعبي، شهدت غزة أخيراً انطلاق عددٍ من المشاريع «الدحلانية» التي تقيمها مؤسسة «فتا» المموّلة إماراتياً، والتي تديرها زوجته جليلة، إذ ثمة «مشاريع جديدة تستهدف فئة الطلاب والخريجين والمرأة والمعاقين والمحرومين من الإنجاب».
كذلك، ازدادت وتيرة المؤتمرات بنحو متصاعد، وشهد الشهر الماضي تنظيم مؤتمر شبابي كبير في مدينة العين السخنة السياحية في مصر، شارك فيه 250 شاباً وحضره دحلان شخصياً، كذلك يغادر اليوم (الجمعة) إلى القاهرة وفد شبابي إعلامي من 150 شخصاً للمشاركة في مؤتمر شبابي مشترك سيبحث «سبل تعزيز التفاهم بين الشباب الفلسطيني والمصري»، على أن تشهد نهاية آذار الجاري عقد «مؤتمر نخبوي شامل» سيشارك فيه قطاع عريض من الشخصيات وقيادات الفصائل.

- الاخبار اللبنانية

«القدس العربي»: تعليمات فتحاوية تحظر الخوض في ترحيل الرجوب عن القاهرة

غزة ـ«القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر في حركة فتح، أن الحركة لا تريد الخوض في قضية منع السلطات المصرية اللواء جبريل الرجوب من دخول القاهرة، وأنه لم يصدر أي قرار رسمي بعدم إرسال وفود رسمية إلى مصر، في ظل محافظة الحركة وقيادة السلطة على إنهاء الخلاف وإعادة الأمور إلى نصابها. واعتبرت المصادر أن هذه رسالة تحد جديدة تريد إيصالها لمحمد دحلان، القيادي المفصول من الحركة، الذي يتردد أنه أحد أسباب المشكلة.
وأكدت المصادر العليمة بفحوى القضية أن فتح لا تريد إثارة قضية منع دخول اللواء الرجوب إلى القاهرة يوم الأحد الماضي. وأشارت إلى أن تعليمات داخلية صدرت لقادة الحركة والناطقين الإعلاميين باسم الحركة، بعدم الخوض في الموضوع، أو الحديث لوسائل الإعلام، حيث جرى إطلاع الرئيس محمود عباس الذي كان وقت وقوع الحادثة في زيارة إلى سويسرا، على كافة التفاصيل التي رافقت عملية منع دخول اللواء الرجوب.
ولوحظ أنه عقب عملية ترحيل اللواء الرجوب من مطار القاهرة، إلى مطار عمان، بأوامر من إحدى الجهات المصرية السيادية (الأمنية)، لم يصدر أي تعليق رسمي من حركة فتح، كما أن اللواء الرجوب نفسه الذي كان متوجها للقاهرة من أجل حضور مؤتمر للجامعة العربية وبدعوة من الأمين العام لم يعقب على قرار عدم إدخاله.
وقال في هذا الخصوص الدكتور فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، إن «أي خلاف مع الأخوة في جمهورية مصر العربية، يتم حله علی قاعدة الأخوة والعلاقة التاريخية التي تربط فتح، والأخ جبريل الرجوب، بالأشقاء في مصر».
وعلمت «القدس العربي» أنه رغم التزام حركة فتح الصمت، وعملها على حل الخلاف، إلا أن عملية إعادة الرجوب من المطار أزعجت قادة الحركة بشكل كبير، وأن حالة غضب شديدة سادت المواقف، خاصة وأنها المرة الأولى التي تلجأ فيها مصر لمنع مسؤول فلسطيني بحجم الرجوب من دخول أراضيها.
واللواء الرجوب يشغل منصب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وهو أيضا رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني، ورئيس اللجنة الأولمبية ورئيس اتحاد كرة القدم.
ومن المقرر أن يجري بحث الملف بشكل موسع، في الاجتماع المقبل للجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس عباس، حيث تتجه النية والموقف العام إلى العمل على إنهاء أي توتر علني في العلاقات القائمة مع مصر.
وكثيرا ما تؤكد القيادة الفلسطينية، على قوة وعمق علاقتها مع مصر، حيث تشيد دوما بمواقف القاهرة في دعم القضية. وفي إطار الحفاظ على العلاقة، لم تبادر السلطة الفلسطينية إلى انتقاد مصر عقب سحب الأخيرة مشروع إدانة الاستيطان الإسرائيلي الذي قدم لمجلس الأمن في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قبل أن يعاد الطلب ذاته ويقدم من قبل أربع دول غير عربية، وحظي بالقبول وقتها بعد امتناع الإدارة الأمريكية السابقة عن استخدام «الفيتو».
وكان الرجوب قد وصل الى مطار القاهرة الأحد الماضي، للمشاركة في المؤتمر العربي الوزاري حول الإرهاب، وحظي باستقبال رسمي، حيث كان بانتظاره في المطار وزير الشباب والرياضة المصري، قبل أن يبلغ مندوب السفارة الفلسطينية الذي حضر للمطار لإنهاء إجراءات دخول الرجوب، بأنه ممنوع من إحدى الجهات السيادية من دخول الأراضي المصرية، وأعيد على متن إحدى الطائرات المتجهة إلى العاصمة الأردنية عمان.
وفي إطار التهدئة وعدم إثارة الملف، كان سفير فلسطين في القاهرة جمال الشوبكي، قد قال إن العلاقة الفلسطينية المصرية «ثابتة واستراتيجية».
وأكد في تصريحات صحافية عقب ترحيل الرجوب أن العلاقة مع مصر «قائمة على الاحترام المتبادل بين الجانبين». وقال «في حال بروز أية مسألة، فإنها تُحل على أساس الحوار المشترك بين الطرفين».
وأشار إلى أن مصر كانت سندا دائما، وداعما للقضية الفلسطينية، والموقف المصري واضح، وثابت نحو التطلعات الفلسطينية، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس. وأكد على أن هذه العلاقة «لا يمكن لأي أحد أن يحرفها، أو يعكر صفوها».
وفهم من التصريح الأخير للسفير الفلسطيني، بأنه يحمل تلميحات لمحمد دحلان، القيادي الذي فصل من حركة فتح سابقا، الذي يتردد أنه السبب في ترحيل اللواء الرجوب من مطار القاهرة، خاصة وأن الرجوب كان قد أعلن سابقا رفض المبادرة التي تقدمت بها اللجنة الرباعية العربية التي تضم مصر والأردن والإمارات والسعودية، لإعادة دحلان لصفوف فتح، خاصة أن القاهرة هي من كانت تدفع بشكل كبير في هذا الاتجاه.
ومن المستبعد أن تؤثر الحادثة على قرار اللجنة المركزية لحركة فتح، بشأن عدم السماح بعودة دحلان إلى صفوف الحركة مجددا.
ودحلان الذي يقيم في عاصمة الإمارات أبو ظبي، منذ خروجه من الضفة الغربية، عقب قرار فصله من حركة فتح عام 2011، يتردد كثيرا على القاهرة، وحضر مؤخرا مؤتمرا لجماعته عقد هناك حول الشباب.
وبما يدل على عدم نية فتح والقيادة الفلسطينية تأجيج الخلافات مع مصر والعمل على حلها وديا، واصلت وفود رسمية للسلطة زيارة القاهرة، والمشاركة في مؤتمرات رسمية. فقد شارك قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، أول من أمس، في مؤتمر نظمته مؤسسة الأزهر، وألقى فيه كلمة. كذلك شارك عقب حادثة منع الرجوب وزير الصحة جواد عواد، في مؤتمر وزراء الصحة العرب، الذي دعا في ختام أعماله إلى تقديم الدعم المادي والفني للقطاع الصحي الفلسطيني. واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الوزير الفلسطيني جواد عواد، برفقة وزراء الصحة العرب، عقب انتهاء اجتماعهم.
و تناولت تقارير خبر نقل وزير الصحة الفلسطيني، تحيات الرئيس عباس، للرئيس السيسي، وتمنياته للقيادة والشعب المصري بمزيد من التقدم والازدهار. من جهته حمل الرئيس ​السيسي وزير الصحة تحياته للرئيس عباس، وتمنياته بالتوفيق للقيادة والشعب الفلسطيني.
وكان وفد فلسطين المشارك في مؤتمر الإرهاب، الذي كان يترأسه الرجوب، انسحب من المؤتمر الذي عقد في مدينة شرم الشيخ، بعد إلقاء الكلمة، وذلك احتجاجا على إعادة الرجوب، وأعلن ذلك وزير العدل الفلسطيني علي أبو دياك.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 13 / 574214

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار التصفية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010