الجمعة 9 أيلول (سبتمبر) 2016

الفصل الثاني من الملهاة بحسب رأي اليوم : انتخابات المجلس الوطني

الجمعة 9 أيلول (سبتمبر) 2016

تعود مجددا للواجهة في هذه الأوقات فكرة عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، لتحديد شكل التوجه الفلسطيني السياسي الجديد، بعد فشل التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات البلدية، بسبب تفاقم الخلاف الواضح بين فتح وحماس، والقرارات الصادرة عن محاكم غزة ورام الله.
ففي أعقاب التراشق وتبادل الاتهامات بين فتح وحماس عن السبب الذي أدى لفشل أول تجربة ديمقراطية كانت ستعقد منذ أن دخل الانقسام بين الضفة وغزة قبل عشر سنوات، بدأت تعود للواجهة من جديد فكرة التوجه لعمل سياسي جديد من جهة السلطة الفلسطينية التي تتعرض لضغط دولي وعربي في آن واحد، إذ يدعو الضغط العربي لإجراء مصالحة فتحاوية داخلية تعيد المفصولين لحركة فتح في مقدمتهم محمد دحلان، في حين يرتكز الضغط الدولي على مطالب السلطة بإجراء تغييرات جوهرية.
من بين تلك التوجهات المطوحة حاليا في أروقة صناع القرار، هو الدعوة إجراء الترتيبات اللازمة لعقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة يقع على عاتقها قيادة المرحلة القادمة، حيث كان هذا الطرح أجل بسبب الخلاف داخل فصائل المنظمة على عقد الاجتماع للحفاظ على عدم زيادة الشرخ بين فتح وحماس، حيث لا يضمن عقد جلسة الوطني أي تمثيل حقيقي للأخيرة ذات النفوذ في قطاع غزة والمجلس التشريعي، وزاد الاقتناع بالتأجيل في أعقاب دعوة انتخاب البلديات التي وافقت عليها حماس، حيث اعتبر نجاح عقدها (قبل الإعلان عن فشلها وتأجيلها) مقدمة لتجديد باقي الشرعيات الفلسطينية بشكل ديمقراطي بانتخاب مجلس تشريعي وإجراء انتخابات رئاسية وأخرى للمجلس الوطني.
ولم يستبعد أحد ساسة رام الله المعروفين بعقد جلسة للمجلس الوطني، في حال ثبت فشل إجراء الانتخابات البلديات وثبتت محكمة العدل قرارها في 21 الجاري بإرجاء الانتخابات المحلية، خاصة وأن المصدر أكد لـ “رأي اليوم” أن ذلك يغلق آخر أبواب الحوار المباشر مع حركة حماس، خاصة بعد فشلت ثلاث جولات من المباحثات أجريت في الأشهر الاولى من هذا العام في قطر.
ويقول هذا المصدر أن صعوبة الأجواء الحالية لتحقيق المصالحة، تدفع القيادة للبحث عن مسارات جديدة من اجل تنظيم صفوفها للمرحلة المقبلة.
ويرجح أن تبحث اللجنة التنفيذية في اجتماع قريب لها خيار عقد المجلس الوطني، في ظل فشل انتخابات البلديات.
ويقول المصدر ان عوامل رفض اجتماع الوطني الأخير، خاصة من قبل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مثل الجبهة الشعبية قد ضعفت كثيرا بفشل لقاءات الدوحة وعدم عقد الانتخابات.
ويشير إلى أن الترتيبات الأخيرة للمجلس الذي ألغى عقده في اللحظات الأخيرة، من الممكن أن تستأنف من حيث انتهت، وأن ذلك من الممكن أن بسهل أمور عقد المجلس الجديد، خاصة وأن الترتيبات السابقة كانت قد قطعت شوطا كبيرا.
وكان من المفترض أن يعقد المجلس الوطني اجتماعه منتصف آب (أغسطس) من العام الماضي، غير أنه أجل حسب ما أعلن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وقتها لإفساح المجال لكل القوى الفلسطينية للمشاركة في المجلس وتحمل مسؤولياتها.
وبما يؤكد هذا الخيار، أعلن الجنرال جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن على حركة حماس أن تدرك بأن ضرورات التجديد في النظام السياسي الفلسطيني تقضي القبول بالاحتكام لصندوق الاقتراع لإنجاز الوحدة الوطنية والشراكة.
وقال انه سيتم عقد اجتماع موسع للحركة برئاسة الرئيس محمود عباس “أبو مازن” بعد عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، حيث يشارك في هذا الاجتماع أعضاء اللجنة المركزية والمجلسين الثوري والاستشاري وأمناء سر أقاليم حركة فتح.
وأضاف الرجوب أن الاجتماع سيبحث سبل مواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإقرار آليات عمل تنظيمية لعقد المؤتمر السابع للحركة قبل نهاية العام الجاري، مع تحديد الزمان والمكان، وذلك في إطار تجديد الشرعيات.
وقبل ذلك كان بسام الصالحى الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو المجلس التشريعي، دعا أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للعمل على عقد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني في اقرب وقت ممكن.
وأكد عقب إلغاء الانتخابات أن التداعيات الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية بما فيها تعليق العملية الانتخابية، يؤكد عمق الأزمة في النظام السياسي الفلسطيني، على ضرورة انعقاد المجلس الوطني لوضع معالجات لمجمل الأوضاع الفلسطينية، وتطبيق اتفاقات المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بما يضمن وحدة الشعب، ومواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال على الساحة الفلسطينية بشكل مستمر.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 25 / 574215

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار فلسطينية   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010