الاثنين 23 آذار (مارس) 2015

حلفاء نتنياهو يعزون انتقادات البيت الأبيض إلى سوء الفهم

الاثنين 23 آذار (مارس) 2015

(رويترز) - أقر حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد بأن تنصله من وعده بقيام دولة فلسطينية عشية الانتخابات الإسرائيلية أحدث صدعا في العلاقات مع البيت الأبيض لكنهم قالوا إن سوء الفهم هو سبب انتقادات الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي لم يسبق لها مثيل.

وفي الولايات المتحدة - حيث أصبحت العلاقات مع نتنياهو مصدرا للخلاف بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بعد أن كان الدعم لإسرائيل مصدرا للوحدة بينهما على مدى عقود - قال السناتور الجمهوري جون مكين إن على أوباما أن يتغلب على "نوبات غضبه".

وتعهد نتنياهو عشية إعادة انتخابه الأسبوع الماضي بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية طالما ظل رئيسا للوزراء.

وفسرت التصريحات على نطاق واسع بأنها رفض لحل الدولتين الذي ظل الأساس لمحادثات مستمرة منذ عقود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي توسطت فيها حكومات أمريكية ديمقراطية وجمهورية متعاقبة.

ومنذ فوزه في الانتخابات حاول نتنياهو التراجع عن تصريحاته قائلا إنه لا يرفض قيام دولة فلسطينية من حيث المبدأ لكنه يتعامل مع واقع حيث دخلت السلطة الفلسطينية في وفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمر الذي يجعل فكرة قيام دولة غير مقبولة.

لكن أوباما قال يوم الجمعة إن تصريحات نتنياهو جعلت من الصعب "إيجاد طريق" للعودة إلى المحادثات الجادة بشأن السلام. وأبلغ نتنياهو يوم الخميس بأن واشنطن ستضطر إلى "إعادة تقييم" سياساتها في الشرق الأوسط.

وأقر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز وهو حليف وثيق لنتنياهو بوجود المشكلة لكنه وجه اللوم إلى واشنطن لفشلها في فهم موقف رئيس الوزراء.

وقال لراديو إسرائيل "إذا كان الأمريكيون يجدون صعوبة في فهم أو قبول توضيحاتنا (بشأن دولة فلسطينية) فهذا أمر مقلق بالتأكيد ويتطلب التعامل معه... هو (نتنياهو) لم يقل أن هذا (قيام الدولة) غير مقبول. هو قال إن الواقع تغير."

والتحالف الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة هو حجر زاوية في أمن اسرائيل منذ قيامها قبل 67 عاما ووجه الخصوم السياسيون لنتنياهو الاتهامات له بتعريض ذلك التحالف للخطر.

*دفع ثمن

ولطالما اتسمت علاقة نتنياهو مع أوباما بالصعوبة وزاد الأمر سوءا قبل أسبوعين من الانتخابات عندما ألقى كلمة أمام الكونجرس الأمريكي بدعوة من الجمهوريين ندد خلالها بمفاوضات الإدارة الأمريكية النووية مع إيران.

وعندما سئل عما إن كانت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية عند نقطة خطرة قال السناتور مكين وهو من أهم الأصوات المتحدثة عن الشؤون الخارجية في الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون "أعتقد أن هذا أمر يرجع لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية."

وأضاف متحدثا لشبكة سي.إن.إن التلفزيونية "تغلب على نوبات غضبك يا سيدي الرئيس. إن ما قاله بيبي نتنياهو خلال حملة انتخابية هو أقل مشاكلك. وإذا ألزم كل سياسي بكل شيء يقوله خلال حملة سياسية فمن الواضح أن هذا سيكون محل نقاش طويل."

وقال عاموس يالدين وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية تحالف مع الاتحاد الصهيوني المنتمي ليسار الوسط والذي خسر أمام نتنياهو في الانتخابات إن إسرائيل "ستدفع ثمن" تصريحات نتنياهو بشأن الدولة الفلسطينية التي أثارت "غضبا" في واشنطن.

وقال يالدين الذي عاد قبل يوم من زيارة لواشنطن "لست ممن يصابون بالذعر. لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على إسرائيل لكنني أرى مجالات ستعاملنا فيها بصرامة أكبر... أولا استخدموا مصطلحا لم يستخدموه منذ عام 1975.. إعادة التقييم.. إعادة تقييم العلاقات."

وبدأ الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين رسميا يوم الأحد التشاور مع الأحزاب السياسية لتحديد مرشح لتشكيل الائتلاف الحاكم في تحرك يبدو محسوما بشكل كبير بعد انتصار نتنياهو.

ومن المرجح أن يتلقى نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني الاشارة بحلول يوم الأربعاء لبدء مفاوضات يمكن أن تستغرق 42 يوما مع شركاء محتملين في الحكومة الائتلافية. ومن المتوقع أن يبني نتنياهو تحالفا مع الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية والوسطية في طريقه لأن يكون رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل.

وكانت تصريحاته بشأن دولة فلسطينية جزءا من ميل قوي إلى اليمين ساعد على تحقيق الانتصار في الانتخابات بعدما كانت استطلاعات الرأي تتوقع أنه سيخسر أمام الاتحاد الصهيوني.

كما انتقد أوباما نتنياهو بسبب تعليقات نشرها على الانترنت يوم الانتخابات حث فيها أنصار التيار اليميني على التصويت لأن عرب إسرائيل يصوتون بأعداد كبيرة.

وأبدى نتنياهو تأييده العلني لقيام دولة مستقلة للفلسطينيين في خطاب عام 2009 لكن الفلسطينيين لطالما شكوا في مدى صدقه مشيرين إلى توسعه في أنشطة الاستيطان على الأراضي المحتلة. ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أحدث تصريحات لنتنياهو بأنها مقلقة جدا.

وفي ظل جمود محادثات السلام فقد اتخذ الفلسطينيون تحركات منفردة لنيل اعتراف دولي باستقلالهم. وحتى الآن نأت معظم الدول الغربية بنفسها عن الاعتراف الدبلوماسي قائلة إن أي دولة فلسطينية ينبغي أن تقوم على أساس مفاوضات مع إسرائيل.

ولطالما استخدمت واشنطن حق الفيتو (النقض) الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي لمنع المجلس من اتخاذ خطوات للاعتراف بالاستقلال الفلسطيني. ويشعر البعض في إسرائيل بالقلق من أن "إعادة تقييم" أوباما للعلاقات قد تؤدي لتعريض هذا الموقف للخطر.

وقال سيلفان شالوم وهو وزير من ليكود في الحكومة إن إسرائيل لن يكون لديها دافع لإبرام اتفاق سلام إذا قدمت الولايات المتحدة ودول أخرى يد المساعدة لتحركات الفلسطينيين من جانب واحد.

وقال لراديو إسرائيل "إذا حدث ذلك فما معنى إبرام اتفاق (سلام)آخر؟"


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 0 / 14791

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار  متابعة نشاط الموقع أخبار العدو   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للموقف- تشرين ثاني -2010