الاثنين 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

قلق إسرائيليّ كبير من قيام دولٍ أوروبيّة أخرى بالاعتراف بفلسطين بعد السويد.. وليبرمان يدعو سفير كوبنهاغن بتل أبيب لتوبيخه والدنمارك تُطالب بفرض عقوبات على إسرائيل

الاثنين 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

وقع تصريح رئيس الحكومة السويديّة، ستيفان لوففين، في خطابه الأول في البرلمان، والذي قال فيه إنّ بلاده ستعترف بدولة فلسطين، وقع كالصاعقة على صنّاع القرار في تل أبيب، وأخرج التصريح غير المسبوق من دولة عضو في الاتحاد الأوروبيّ، رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة، العنصريّ أفيغدور ليبرمان، أخرجه عن أطواره، حيث أعلن مساء السبت أنّ وزارة الخارجيّة في تل أبيب قررت استدعاء السفير السويديّ في تل أبيب لتوبيخه، وذلك يوم غدٍ الاثنين، كما قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ على موقعها الالكترونيّ.
ونقل التلفزيون الإسرائيليّ عن ليبرمان قوله إنّه يأسف لتصريحات رئيس الحكومة السويديّة بشأن موقف بلاده إزاء الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وزعم ليبرمان أنّ السويد لا تُدرك أنّ من شكلّ عقبة خلال 20 عامًا أمام التوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين هم الفلسطينيون، على حد تعبيره. وتابع وزير الخارجيّة الإسرائيليّة قائلاً إنّه على رئيس الحكومة السويديّة لوففين أنْ يعلم بأنّ أيّ اعتراف وأيّ خطوة من جهة خارجيّة لن تكون بديلاً عن المفاوضات المباشرة بين الطرفين، زاعمًا أنّ الحلّ يجب أنْ يكون جزءً من تسوية شاملة بين إسرائيل والعالم العربيّ، على حدّ قوله. علاوة على ذلك، قال وزير الخارجيّة ليبرمان إنّه إذا كان الوضع في منطقة الشرق الأوسط، هو ما يقضّ مضاجع رئيس الحكومة السويديّة في خطاب أداء القسم، فإنّ عليه التركيز على مشاكل ملتهبة أكثر في المنطقة، مثل القتل الجماعيّ واليوميّ في سورية والعراق وفي أماكن أخرى في المنطقة، قال ليبرمان. على النقيض تمامًا، قالت زعيمة حزب (ميرتس)، زهافا غلئوون، المحسوب على ما يُسّمى باليسار الصهيونيّ الإسرائيليّ، قالت، كما أفادت صحيفة (هآرتس) الأحد، إنّ الخطوة السويديّة من المُمكن أنْ تكون النقطة الأولى في أوّل الغيث، والتي ستؤدّي إلى تدحرج كرّة الثلج، معبرّة عن اعتقادها بأنّ خطوة السويد ستدفع بالعديد من الدول الأوروبيّة للاعتراف بدولة فلسطين. وأضافت غلئوون، إنّه كان على الحكومة الإسرائيليّة عدم دعوة السفير السويديّ لمحادثة توبيخ، والتي ستؤدّي إلى توتّر العلاقات أكثر بين البلدين، كان على الحكومة أنْ تُعلن بجدٍ وجديّةٍ أنّها تؤيّد حلّ الدولتين، موضحةً أنّه بعد فشل نتنياهو في محادثاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، يتحتّم على إسرائيل الخروج من التقوقع السياسيّ وأنْ تقول بالفم المليء نحن مع حلّ الدولتين، ونعم لدولة فلسطينيّة في الأمم المتحدّة، وعندها تقوم الحكومة الإسرائيليّة بإجراء مفاوضات مع حكومة فلسطينيّة على مبدأ النديّة بهدف التوصّل إلى حلّ لإقامة دولتين لشعبين، على حدّ تعبير زعيمة حزب (ميريتس).
من ناحيتها، نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة عن مصدر إسرائيليّ وصفته بأنّه رفيع المستوى، والذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، نقلت عنه قوله إنّ الحديث يدور عن دولة أوروبيّة جديّة ومهمة، وليس عن قزم دبلوماسيّ، وهذا الأمر لا يُبشّر خيرًا، وعلى إسرائيل أنْ تكون قلقة من الخطوة السويديّة، قال المصدر وأضاف: إنّ إسرائيل تخشى من قيام دول أوروبيّة أخرى بحذو حذو السويد، ويُعلنوا عن نيتّهم الاعتراف بدولة فلسطينيّة، على حدّ قوله. ونقل المُراسل للشؤون السياسيّة في الصحيفة، إيتمار آيخنر، عن محفلٍ سياسيّ إسرائيليّ قوله إنّ الحديث يدور عن خطوة رمزية، ولكنّها بالتأكيد تُشكّل دلالة للآتي. ويجب أن يقلق ذلك إسرائيل حتى لو لم يكن لذلك معنى عملي فوري وإنما يعني تحويل البعثة الفلسطينية في ستوكهولم إلى سفارة، ودعما سويديا بشكلٍ تلقائيّ لقبول فلسطين للمنظمات الدوليّة. وكان وزير خارجية الدنمرك مارتن ليدجارد، قد قال في أواخر شهر أيلول (سبتمبر) المنصرم، إنّه يجب على الاتحاد الأوروبيّ دراسة فرض عقوبات على التجارة ضدّ إسرائيل إذا لم تُسفر المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في القاهرة عن تقديم تنازلات كبيرة من الجانب الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيليّة عن ليدجارد قوله، في تصريحات لوسائل إعلام دنمركية، إنّه إذا لم تلتزم إسرائيل بإنهاء حصارها المفروض على قطاع غزة وتوقف بناء المستوطنات غير القانونية فينبغي تبنّى خطوات أكثر حزمًا. وأضاف ليدجارد: إذا لم يحدث شيء في محادثات السلام هذه المرة، وإذا لم نرّ نموذجًا جديدًا من الاستجابة من جانب إسرائيل، فسنكون عندها بحاجة إلى مناقشة إمكانية اتخاذ خطوات جديدة تتضمن تغييرات في علاقاتنا التجارية مع إسرائيل.
وأعرب وزير الخارجية الدنمركي عن أمله في ألا يصل الأمر إلى هذا الحد، إلا انه استطرد قائلاً: لكنّي أعتقد أنّ سياسات الاتحاد الأوروبي تتحرك في هذا الاتجاه. وأشارت الصحيفة إلى أنّ إسرائيل لم تُبد تخوفًا حيال تصريحات ليدجارد، وأنّها غير مهتمة بتحويل تلك التصريحات إلى واقعة دبلوماسية كاملة مع كوبنهاجن. ووفقًا للصحيفة، اكتفى المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون بالقول إنّ ليدجارد مخطئ ولا يفهم الوضع، وعندما يأتي في زيارة لإسرائيل، سيفهم الواقع بالتأكيد، وأنّ إسرائيل غير مسؤولة عن الأزمة، على حدّ قوله.

- زهير أندراوس


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 76 / 574389

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع منوعات   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010