الأربعاء 27 آب (أغسطس) 2014

المقاومة نجحت في قلب المعادلة «الإسرائيلية» الداخلية

الأربعاء 27 آب (أغسطس) 2014 par حسن حردان

بدأ الحديث «إسرائيلياً» منذ الآن عن ضروة استخلاص العبر من حرب غزة، وتعداد الإخفاقات والثغرات المسؤولة عنها القيادة السياسية والعسكرية «الإسرائيلية» وأدّت إلى جرّ «إسرائيل» للغرق في حرب استنزاف وإفراغ المستوطنات المحيطة بقطاع غزة من سكانها. فإخفاقات ثلاثي الحرب نتنياهو ـ ويعلون ـ وغانتس واستخباراتهم العسكرية العديدة، تسبّبت أيضاً بتمرّد جنود الاحتياط خلال الحرب الحالية على غزة، وبانعدام الثقة بالقيادة التي لم تشكل قدوة في الوقوف إلى جانب المستوطنين في مواجهة تساقط الصورايخ حيث هرب وزير الأمن موشيه يعلون وامتنع عن زيارة مستوطنة ناحال عوز خوفاً من الصواريخ، فيما كان يدعو المستوطنين إلى البقاء والصمود، في حين أنّ ثلاثي الحرب يتحمّل المسؤولية عن إطالة مدة الحرب من دون حسم، أو أفق لإنهائها، فيما الجمهور «الإسرائيلي»، الذي أيد نتنياهو في بداية الحرب ودعمه بنسبة كبيرة، سحب منه هذا التأييد بسبب استمرار تساقط صواريخ المقاومة على المستوطنات ونزوح سكانها عنها. وتزامن ذلك مع سقوط أعلى نسبة إصابات في صفوف «المستوطنين 52إصابة دفعة واحدة بصواريخ المقاومة التي سقطت في عسقلان واشكول، والتي عجزت القبة الحديدية عن صدّها، وذلك في اليوم الثاني والخمسين من الحرب. التي تأخذ طابعاً استنزافياً لم يسبق أن عرفته «إسرائيل» منذ قيامها على ارض فلسطين، في أطول حرب تخوضها، وهي عاجزة عن الخروج منها من دون أن تقدّم التنازلات للمقاومة، الأمر الذي يزيد من هول الخسارة «الإسرائيلية» ويجعل مصير الحكومة «الإسرائيلية» وخصوصاً رئيسها نتنياهو على كف عفريت، بانتظار يوم الحساب «الإسرائيلي» الكبير، إنْ كان عبر لجنة تحقيق على غرار «لجنة فينوغراد»، أو في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما يجعل نتنياهو وفريقه الحكومي المؤيد له يتردّد في الإقدام على أخذ الموقف الذي يحسم فيه قراره بالخروج من دائرة حرب الاستنزاف التي نجحت المقاومة في جرّ «إسرائيل» إليها باعتراف قادتها وجمهورها، والذي يتطلب منه دفع ثمن سياسي يحاول الهروب منه أو الحدّ منه عبر زيادة منسوب جرائمه في غزة عبر قصف الأبراج السكنية بعد أن فرغت جعبته من الأهداف غير المرئية بالنسبة لطيرانه ولاستخباراته التي أصيبت بالعمى الأمني نتيجة السرية التي حكمت عمل المقاومة في بناء بنيتها العسكرية ومراكز قيادتها.

غير أنّ الشعب الفلسطيني عبّر عن صمود أسطوري جعل نتنياهو يفقد أعصابه، في حين أنّ تصدي المقاومة للعدوان وقدرتها على استنزاف العدو قلب المعادلة الداخلية «الإسرائيلية» ضدّ نتنياهو الذي وجد إنه يخسر مرتين: مرة بتراجع شعبيته عندما أعرب 50 في المئة من «الإسرائيليين» عن عدم رضاهم عن أدائه في حرب الاستنزاف، ومرة ثانية بأنه ليس أمامهم إلاّ الاضطرار لتقديم التنازلات للمقاومة كمدخل لوقف حرب الاستنزاف والتوصّل إلى اتفاق تهدئة جديد.

ويبدو من الواضح أنّ نتنياهو لم يتمكن من النجاح في المحافظة على الالتزامات التي قطعها لجمهوره عندما أعلن أنه لن تكون هناك حرب استنزاف، لكنه جرّ «إسرائيل» إلى أتونها وها هي تدخل يومها الثاني عشر رافعة من الخسائر «الإسرائيلية» البشرية والاقتصادية ومهشمة المزيد من قوة ردعها التي تكشف عن المزيد من عجزها عن حسم المعركة مع قطاع غزة، وكذلك عندما أعلن أنه لن يكون هناك تفاوض تحت النار، وها هو يفاوض في ظلّ حرب الاستنزاف وانهمار صواريخ المقاومة على المستوطنات الجنوبية والعمق الصهيوني، حيث بدأ بدراسة المقترح المصري لوقف نار لمدة شهر يترافق مع فتح معبر رفح والمعابر الإسرائيلية مع قطاع غزة والسماح ببدء إعمار غزة، وبالتالي دخول مواد الإعمار، على أن تبدأ بعد شهر المرحلة الثانية من المفاوضات التي تشمل المسائل الأخرى، ومن بينها اقامة ميناء بحري وفتح مطار غزة والتواصل البري بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

على أنّ تمهّل نتنياهو في عدم إعطاء ردّ على المقترح المصري المذكور يبدو أنه عائد إلى أنه يدرس مع حليفه الأميركي مشروع قرار أميركي لوقف النار سيقدم إلى مجلس الأمن قد يكون أفضل له من المقترح المصري ويحقق له هدفه في محاولة إلزام المقاومة بوقف نار مقابل تخفيف الحصار وليس رفعه وفرض رقابة دولية صارمة على المعابر كما تطالب «إسرائيل»، ونتنياهو سيكون بالتأكيد ميالاًً إلى المشروع الأميركي شرط أن لا يتضمّن أيّ حديث عن إلزامه بالعودة إلى المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. على أنّ مثل هذا المشروع إذا ما تحوّل إلى قرار دولي فإنه سيشكل انحيازاً فاضحاً إلى جانب الكيان «الإسرائيلي» يصعب على المقاومة والشعب الفلسطيني القبول به، خاصة بعد هذا الثمن الكبير الذي دفع وفشل العدو في تحقيق أهدافه العدوانية في سحق المقاومة وتركيع الشعب الفلسطيني.

لهذا سارع نتنياهو إلى القبول بالمبادرة المصرية كطوق نجاة له للخروج من المأزق الذي ورّطته فيه المقاومة الفلسطينية.

«يديعوت أحرونوت»: للمرة الأولى منذ «الجرف الصامد» صواريخ غزة تصيب 52 «إسرائيلياً» دفعة واحدة…

لأول مرة منذ انطلاق عملية «الجرف الصامد» «الإسرائيلية» ضدّ قطاع غزة، ألحقت صواريخ المقاومة الفلسطينية إصابات مباشرة في عدد من المستوطنين «الإسرائيليين» عقب سقوط القذائف الصاروخية على منازلهم، حيث أصيب 32 شخصاً بعد تعرّض أحد المنازل بمدينة «أشكلون» بصاروخ أطلق من قطاع غزة، كما أصيب 20 آخرون بعد سقوط قذيفة «هاون» على منزل في «عسقلان».

وذكرت وسائل الإعلام «الإسرائيلية» أنه منذ صباح أمس الثلاثاء، تجدّد القصف الصاورخي المنطلق من قطاع غزة باتجاه «إسرائيل» بصورة مكثفة للغاية، أدى لإصابة العشرات من «الإسرائيليين» بجروح خطيرة ومتوسطة، في أشكلون وعسقلان».

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت «الإسرائيلية»: «إن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت صاروخاً في أجواء تل أبيب الكبرى، كما سقطت في منطقة المجلس الاستيطاني «أشكول» في النقب الغربي عدة قذائف صاروخية انفجرت في أرض خلاء من دون وقوع إصابات أو أضرار».

وقد تعرّضت المناطق المحتلة المحيطة بقطاع غزة لعدد كبير من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون، وفى المقابل ردّ طيران العدو على الهجمات الصاروخية بعدد كبير من الغارات الوحشية على مناطق متفرّقة بقطاع غزة من بينها مبان ادّعى أنها تستخدم كمقرات لقيادات حركة «حماس».

وقالت يديعوت» إنه «تمّ استهداف المنصة التي أطلقت منها قذيفة الهاون التي أسفرت عن مقتل الطفل «الإسرائيلي» دانيال تراجيرمان في قرية «نحال عوز» قبل 4 أيام، كما تمّ قصف ورشة لتصنيع الوسائل القتالية»، بحسب زعمها.

«يديعوت أحرونوت»: وفد أميركي برئاسة الجنرال ألن يجري محادثات مع نتنياهو ويعلون

قال دبلوماسيون إنّ الولايات المتحدة أعدّت مشروعها الخاص لاستصدار قرار بالأمم المتحدة يطالب بوقف إطلاق النار بين «إسرائيل» وفصائل المقاومة في قطاع غزة وإنها تعمل الآن مع القوى الأوروبية والأردن على صياغة نص مشترك.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، أمس، «إن وفداً من «مجموعة العمل الأمنية» التابعة لفريق وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، يرأسه الجنرال جون ألن، وصل أول من أمس إلى «إسرائيل» سراً».

ولفتت الصحيفة إلى أنّ «هذا الوفد الأميركي وصل إلى «إسرائيل» في أوج الاتصالات الجارية في القاهرة في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة».

والتقى الوفد الأميركي مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وسيلتقي مع وزير الأمن، موشيه يعلون.

وقالت الصحيفة: «إنّ مكتب رئيس الحكومة «الإسرائيلية» حاول «تقزيم» أهمية الوفد الأميركي بالقول إنه جاء للاطلاع على مجرى الأمور في ما يتعلق بحرب غزة».

وأضافت: «إنّ الجنرال ألن وطاقمه كانوا قد قدموا في الماضي خطة أمنية شاملة في إطار تسوية سياسية بين «إسرائيل» والفلسطينيين، شملت ترتيبات أمنية إقليمية تطرقت إلى قطاع غزة».

ووفقاً للصحيفة فإنّ «هذه الترتيبات الأمنية تندمج جيداً الآن مع نوايا مصر والسلطة الفلسطينية «بالربط بين حل الأزمة في غزة وإحياء العملية السياسية بين «إسرائيل» والسلطة».

وحول الاتصالات الدبلوماسية، قال مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون من الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة، «إنّ واشنطن قدّمت لمجموعة صغيرة من الدول عناصر مشروعها الخاص لاستصدار قرار من مجلس الأمن بعد تقدم الأردن بمشروع قرار الشهر الماضي وتقديم بريطانيا وفرنسا وألمانيا لمقترح آخر لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي».

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه «طرحت الولايات المتحدة مسودتها الخاصة… إنها مختلفة عن الاثنتين الأخريين. يعملون الآن على جمع المسودّات والتوصل إلى نصّ مشترك».

ورفض مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون آخرون التحدث عن تفاصيل مشروع القرار الأميركي على الرغم من قول البعض إنه غير مقبول بصيغته الحالية.

وقال دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة: «سنعمل على التوصل إلى مسودة واحدة… المهم هو أنّ الأميركيين يشاركون وهناك قوة دفع جديدة لاستصدار قرار في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار أفضل من السابق.»

وقال مسؤول «إسرائيلي» «لا يزال هذا قيد التفاوض» وإنه لا يوجد مشروع قرار جاهز لمجلس الأمن. وأشار دبلوماسيون إنّ «إسرائيل» تلقّت مشروع القرار في مطلع الأسبوع. كما يجري التشاور مع مصر.

وأوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة «أنّ «إسرائيل» تبدو أكثر انفتاحاً لفكرة مطالبة مجلس الأمن بوقف إطلاق النار».

وكان مشروع القرار البريطاني الفرنسي الألماني يدعو لتشكيل بعثة مراقبة في غزة للإبلاغ عن انتهاكات وقف إطلاق النار وتيسير حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة.

ويدعو أيضاً إلى استعادة سلطة السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية على غزة.

وقدم الأردن مشروع قرار لوقف إطلاق النار الشهر الماضي لكنه لا يشمل آلية للمراقبة كما دفع دبلوماسيون في مجلس الأمن للقول «إنها أحد العيوب الرئيسية في قرار 2009 الذي أقرّه المجلس».

«واللا»: نتنياهو ويعالون يبحثان العرض المصري للتهدئة مع غزة

كشف موقع «واللا» الإخباري «الإسرائيلي» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء «الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات أمنية في اجتماع طارئ مساء الاثنين، مع كل من وزير الدفاع موشيه يعالون، ورئيس هيئة الأركان بيني غانتس وعدد من المستشارين وضباط كبار بالجيش «الإسرائيلي» لبحث العرض المصري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة».

ونقل الموقع العبري عن مسؤول «إسرائيلي» رفيع المستوى قوله: «إن مصر معنية بإعلان وقف إطلاق نار طويل المدى خلال الساعات القليلة المقبلة»، لافتاً إلى أن «الوسيط المصري ينتظر رداً على العرض الأخير من كافة الأطراف».

وأوضح المسؤول السياسي «الإسرائيلي» أنه «إذا ما تمّ اتخاذ قرار إيجابي من كلا الطرفين فإنّ الوفود الفلسطينية و»الإسرائيلية» ستتجه إلى القاهرة خلال وقت قصير من أجل مناقشة القضايا بعيدة المدى والمتمثلة في المطار والميناء والأسرى».

«هآرتس»: استطلاع «إسرائيلي» يسجل تراجعاً كبيراً في شعبية نتنياهو

أظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرتها القناة الثانية بالتلفزيون «الإسرائيلي»، نشرته صحيفة هآرتس أمس الثلاثاء، أنه «خلال الأربعة أيام الأخيرة تراجعت شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل كبير ومفاجئ، وذلك نظراً لعدم رضا الإسرائيليين عن أدائه في كيفية التعامل مع الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، أو ما تسمّيها الجهات العسكرية بحرب الاستنزاف».

ووفقاً لنتائج الاستطلاع فإنّ 50 في المئة من «الإسرائيليين» قد أعربوا عن عدم رضاهم من أداء نتنياهو خلال الأيام الأربعة الماضية في حربه على قطاع غزة، خاصة في ظلّ تزايد أعداد النازحين في مناطق غلاف قطاع غزة بسبب سقوط أعداد كبيرة من الصواريخ وقذائف الهاون».

وأشارت إلى أنّ «تلك النتيجة تظهر تراجعاً كبيراً في نسبة التأييد لرئيس الوزراء والذي حظي على نسبة تأييد بنحو 55 في المئة قبل أربعة أيام، في حين حظي على نسبة تأييد قبل نحو 3 أسابيع بلغت 63 في المئة من الإسرائيليين».

أما مع بداية الحرب على قطاع غزة وخصوصاً مع دخول العملية البرية في القطاع فقد وصلت نسبة التأييد لأداء نتنياهو فى أوساط الإسرائيليين إلى نحو 82 في المئة».

وفي ما يتعلق بمعالجة الحكومة «الإسرائيلية» لمشكلة سكان محيط قطاع غزة فرأى 68 في المئة من «الإسرائيليين» أن معالجة المشكلة ليست بالمستوى المطلوب وغير جيدة، في حين يعتقد 24 في المئة من «الإسرائيليين» أن حلّ المشكلة جيد».

«يديعوت أحرونوت»: إخفاق القيادة السياسية والعسكرية جرّ «إسرائيل» لحرب استنزاف وأفرغ محيط غزة

سجلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الثلاثاء، عدداً من الإخفاقات، التي اعتبرت، من وجهة النظر «الإسرائيلية»، أنّ القيادة السياسية والعسكرية «الإسرائيلية» ارتكبتها، وأدت إلى انجرار «إسرائيل» إلى حرب استنزاف وإفراغ البلدات «الإسرائيلية» المحيطة بقطاع غزة من السكان، وذلك بعد انقضاء 50 يوماً على الحرب العدوانية على قطاع غزة.

وقالت الصحيفة: «إنّ المشاعر في الجيش تجاه وزير الأمن، موشيه يعلون، الذي لأول مرة يقود حرباً بهذا القدر من الأهمية، هي مشاعر صعبة. وبدأت هذه «المشاعر الصعبة» بقوله إنّ التعامل مع الأنفاق في غزة سيستغرق يومين ثلاثة لكن ذلك استمر ثلاثة أسابيع».

كذلك انتقدت الصحيفة «هرب يعلون» وامتناعه عن زيارة كيبوتس ناحال عوز، القريب من الحدود مع القطاع، بطلب من الشاباك لأنّ ذلك قد يشكل خطراً على حياته. وقالت: إنه كان «يتعيّن على يعلون أن يشكل قدوة وأن لا ينصاع إلى تعليمات حراسه والوصول إلى الكيبوتس».

ورأت «أنّ الأخطر من كلّ ذلك هو أنّ يعلون، سوية مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وافقا على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، عندما طرحت في المرة الأولى وقبل تدمير جزء من الأنفاق».

وأضافت الصحيفة: «عندما قرّر نتنياهو ويعلون شنّ العملية البرية كانت هذه عملية محدودة وغير كافية» وأن كليهما يتحمّلان المسؤولية العليا لاستمرارها فترة طويلة جداً ومن دون حسم ومن دون أفق لإنهائها».

وانتقدت أداء رئيس أركان الجيش، بيني غانتس، «الذي دعا سكان الجنوب للعودة إلى مستوطناتهم بعد إعلان التهدئة الأولى.

والانتقادات الأكثر عمقاً تجاه غانتس تشمل «عدم وضعه خطة متعدّدة السنوات من أجل بلورة مستقبل الجيش». وقالت يديعوت: «إنّ رئيس أركان غيره كان «سيقلب الطاولة» من أجل الحصول على ميزانيات لتنفيذ ذلك. لأنه نتيجة لذلك لم يتطوّر سلاح البرية. كما أنّ تدريب الألوية تراجع إلى النصف».

ولامت الصحيفة قرار غانتس ويعلون بإجراء «تقليصات في سلاح البرية»، وانتقدت عدم قدرتهما على إقناع نتنياهو بـ»خريطة التهديدات الحقيقية» في الأشهر التي سبقت العدوان على غزة.

ورأت إنه «طوال الحرب لم تكن هناك عمليات عسكرية «لامعة» بحيث تكون لها انعكاسات نفسية على الفلسطينيين والإسرائيليين على حدّ سواء». وأشارت إلى أنه «خلال حرب لبنان الثانية نفذ الجيش 23 عملية عسكرية خاصة بينما في الحرب على غزة نفذ الجيش 5 عمليات كهذه».

وقالت الصحيفة: «إنّ العدو عرف قراءة الجيش الإسرائيلي والاستعداد له بما يتلاءم مع ذلك. وعملية الكوماندوس البحري، مثلاً، التي نفذت في أيام القتال الأولى، أحبطتها حماس وهي في بدايتها».

كذلك أشارت إلى التقديرات الخاطئة لدى شعبة الاستخبارات العسكرية، التي تحدّثت «أنّ حماس لا تريد الدخول في حرب مع إسرائيل، كما أنّ الشعبة زوّدت معلومات جزئية فقط».ّ

وانتقدت «أداء قيادة الجبهة الجنوبية وقائدها، سامي ترجمان، بكل ما يتعلق باستخدام آليات شكلت خطرا على حياة الجنود. وأبرز الأمثلة في هذا السياق استخدام ناقلة جند مدرّعة قديمة وتسبّب ذلك بمقتل 7 جنود». وأوردت الصحيفة أمثلة أخرى أدّت الأخطاء فيها إلى مقتل جنود أيضا.

ودعت إلى «استخلاص العبر من هذه الحرب، وأبرزها، إلى جانب استيعاب بطاريات «القبة الحديدية» جديدة وبطاريات «العصا السحرية»، طالبت الصحيفة بالاهتمام «بتوفير حماية للدبابات والآليات المدرعة بتزويدها بمنظومة «معطف الريح» المضاد للقذائف ضد الدبابات، وذلك على ضوء رفض جنود الاحتياط الدخول إلى القطاع بمدرعات لا توجد فيها حماية كهذه».

وأدى ذلك، وفقا للصحيفة، إلى حدوث «أزمة ثقة شديدة» بين قوات الاحتياط والجيش «الذي لم يهتم بتزويد آليات ملائمة». وحذرت من أن «عدم التزود بآليات كهذه من شأنه أن يتسبّب «بتمرّد» من جهة ذوي الجنود النظاميين، الذين دفعوا الثمن بإصابة صواريخ مضادة للدبابات للمدرعة في الشجاعية».

«هآرتس»: أكاديميون في جامعة تل أبيب يحتجون على «إخراسهم» بسبب معارضتهم للحرب

شارك مئات المحاضرين والطلاب في اجتماع عقد في جامعة تل أبيب، تحت عنوان «كيف نفكر بالحرب» على قطاع غزة، وذلك احتجاجا على إخراس أصواتهم المناهضة للعدوان وإعلان الجامعة عن وقوفها إلى جانب الجيش «الإسرائيلي».

وكان رؤساء الجامعة قد نشروا بيانا قالوا فيه إن «جامعة تل أبيب تعانق قوات الأمن وتستنكر ردود فعل مسيئة في الشبكات الاجتماعية»، وهدّدت الجامعة بأنها «ستعمل بموجب أنظمة الطاعة التي تسري على الطلاب والعاملين في أية حالة خرق للأنظمة».

ونقلت صحيفة هآرتس، أمس، عن المحاضر في قسم الثقافة العبرية، البروفيسور يشاي روزين تسفي، قوله: إنه «بعد رسالة إدارة الجامعة شعرنا بأنه يتم إخراسنا. إضافة إلى ذلك، فإنّ الخطاب العام في وسائل الإعلام موحّد وتميّز بلهجة واحدة، وشعرنا أنها تكذب علينا طوال الوقت».

وأضاف روزين تسفي في كلمة أمام الاجتماع إنّ «موت جنود لم يعد يحدث الضغوط الشعبية نفسها كما كان الأمر في الماضي. والوضع الآن مختلف عما كان في الماضي عندما كانت التوابيت تثير شعوراً من الاشمئزاز أدّى إلى إثارة انتقادات وضغط إعلامي. ويبدو أنّ الموت للجنود يدفع نحو الاتحاد ويستدعي المزيد من الموت قتل الفلسطينيين من أجل تبريره».

من جانبه قال الدكتور رائف زريق، من مركز «منرفا» للأبحاث في الجامعة: «إنّ قتل المدنيين الفلسطينيين في القطاع ليس عفوياً، وليس أمراً غير مرغوب به بنظر الكثير من «الإسرائيليين»، في الوقت الذي فيه الأجواء مضغوطة بشعارات الموت للعرب »، مشدّداً على أنّ «هذا عدوانا ضدّ الشعب الفلسطيني كله».

«ليبراسيون»: اشتداد التعبئة الدولية لمواجهة زحف المجموعات المتطرفة

كتبت صحيفة ليبراسيون عن اشتداد هجمات من أسمتهم «الجماعات الجهادية» في العراق وعن التعبئة الدولية الجديدة في اشارة إلى التحركات الدولية الجديدة الحاصلة لمواجهة المسلحين.

وقالت الصحيفة: «في حين تحاول الدولية الاسلامية في العراق السيطرة على مصفاة النفط الرئيسية في البلاد ، تحاول أميركا وشرق المتوسط العمل على مواجهة تطور « الجهاديين»، موضحة «أنّ التعبئة الدولية تشتدّ لمواجهة زحف هذه المجموعات العنيفة والمتطرفة الراديكالية».

ولفتت إلى أنّ «واشنطن أعلنت عن تنفيذ أكثر من 90 ضربة جوية ضدّ «الجهاديين» يوم السبت، مؤكدة عزمها على «مواصلة غاراتها كما هدّدت بالتدخل في سورية حيث تنشط مجموعات الدولة الاسلامية، مدينة الأعمال الإرهابية وداعية إلى مواجهتها».

وأضاف الصحيفة: «علامة على الاهتمام المتزايد بهذا الموضوع في العالم العربي، اجتمع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر وكذلك مستشار رئيس الدبلوماسية الأردنية في جدة الأحد لمناقشة ملف هذه المجموعات. ومن جهة أخرى ، بدأ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف زيارة إلى العراق لمدة يومين».

كما أشارت ليبراسيون إلى أن «الجمهورية الاسلامية الايرانية بدأت أيضاً مناقشات مع بعض الدول الأوروبية لمكافحة الدولة الاسلامية، مستبعدة أي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة الأميركية».


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 7 / 566503

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010