الجمعة 8 آب (أغسطس) 2014

على شفا خطوة من الانتفاضة!

الجمعة 8 آب (أغسطس) 2014 par نواف أبو الهيجاء

”أربع عمليات مقاومة في القدس في غضون ساعات يوم الاثنين الماضي وحالات أخرى الثلاثاء والحبل على الغارب. وهناك حالات غضب متفجر في كل أنحاء فلسطين المحتلة. والعدو يخسر معركته ضد أهلنا في قطاع غزة لأن عدوانه وكل ما فعله من قتل وتدمير لم يحقق أيا من أهدافه المعلنة المتحول منها والثابت ـ المعروف منها والمجهول على السواء.”
انسحب العدو من أطراف القطاع ومن المعركة التي اختارها. المعركة كانت حلقة في سلسلة من المعارك في حرب القرن كله. انسحب المحتلون خائبين مدحورين وقد تخلوا عن أهدافهم التي أعلنوها قبل العدوان وفي أثنائه. مع ذلك كل شيء واضح الآن. إنها معركة الكشف.
حين كانت النار مشتعلة في القطاع، ورمادها بارد جدا في العواصم المعنية، فإن شعلتها المتوقدة ظلت تتأجج في النفس الفلسطينية في القدس وفي عموم الضفة وأرض الثمانية والأربعين. كما أنها تتوزع الأفئدة في أرجاء المعمورة وحيث يوجد فلسطيني حر وعربي حر ومسلم شريف وإنسان أصيل. لغة الدم وهي تناطح خناجر الغدر تنتصر بقوة الإرادة والحق والسلاح مهما كان متواضعا. وإذا كان نتنياهو ورهط عسكره قد راهنوا على عامل الضغط والزمن لكسر الإرادة ورفع الراية البيضاء من قبل شعب فلسطين .. فإنهم محكومون بنتيجة واحدة هي الفشل.
أربع عمليات مقاومة في القدس في غضون ساعات يوم الاثنين الماضي وحالات أخرى الثلاثاء والحبل على الغارب. وهناك حالات غضب متفجر في كل أنحاء فلسطين المحتلة. والعدو يخسر معركته ضد أهلنا في قطاع غزة لأن عدوانه وكل ما فعله من قتل وتدمير لم يحقق أيا من أهدافه المعلنة المتحول منها والثابت ـ المعروف منها والمجهول على السواء.
وغزة الآن اختصار فلسطين واختزال حالة الصراع بين العدو الصهيوني والوطن العربي … بين عروبة فلسطين وانتصار الإرادة العربية في التحرر والوحدة من جهة وبين يهوديتها واتساع المشروع الصهيوني (ما بين الفرات والنيل) بالقوة النارية وتهديد الوجود العربي بأسره من محيط الوطن إلى خليجه من جهة أخرى. عليه فإن الوقوف على (الحياد) عربيا يعني انتظار أن تدب النار في بيت الواقف على الحياد ـ أكان بيته لصيقا بفلسطين جغرافيا أم كان بعيدا عن جغرافية فلسطين آلاف الأميال.
فما بالنا بمن كان يتمنى (هزيمة غزة) من باب النكاية أو من باب موقف معين من فصيل فلسطيني معين؟ وفي الحال العملية أثبت العدو العنصري الصهيوني أنه يشن حرب إبادة مدروسة ضد شعب فلسطين كله وليس ضد مكون من مكوناته حسب وليس ضد فصيل معين من فصائل هذا الشعب. استهدافه الطفولة والمدارس والمستشفيات وبيوت الله والزرع والضرع يعني أنه يشن حرب إبادة مرسومة وغدا تنتقل آلة القتل الصهيونية إلى كل مكان في فلسطين يوجد فيه إنسان فلسطيني. بالتالي فالواجب ليس الوطني فحسب، وليس القومي فحسب، وليس الإنساني وحده يحتم على كل من في فلسطين من فلسطينيين أن يهبوا دفاعا عن النفس والوطن والوجود على كامل أرض فلسطين. القدس تستهدف، والمسجد الأقصى في عين العاصفة، والعنصريون الصهاينة حاولوا حرقه مرة أخرى ويريدون تدمير المسجد وهدمه وهم لا يخفون هذه الرغبة وهذه الأمنية. والمشكلة أن هؤلاء المجرمين يواجهون بصمت عربي مطبق وبصمت دولي مشابه وبتراخٍ إسلامي غير مسبوق. الأقصى عربي وإسلامي ومن الواجب الديني أن ينهض المسلمون بمسؤولية الدفاع عنه بكل السبل المتاحة. كما أن أهلنا في القدس وفي الضفة يشمرون عن السواعد في معركة من أشرف وأشد المعارك مع العدو الغاصب.
المعركة هذه المرة طويلة وشرسة وربما انتهى أحد فصولها. ولكنها قد تطول وتتخذ أشكالا ووسائل مختلفة ولكنها في النهاية بين شعب احتلت أرضه وشرد أهله وبين عصابات مجرمة تجمعت من كل أصقاع الأرض لتجهز على الوطن وتلحق الشعب به.
وإزاء المراقبة الراهنة للأحداث فالمتوقع أن تندلع الانتفاضة الثالثة بقوة هذه المرة برغم كل محاولات الإجهاز عليها أو إحباطها ـ من جهات كثيرة في الداخل والخارج والإقليم. الحق والإرادة والوسيلة: عوامل النصر أن أضيف إليها الصبر والإصرار .. وهي متوفرة كلها في الشعب الفلسطيني.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 3 / 565694

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع أقلام في الموقف   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010