السبت 5 تموز (يوليو) 2014

من الدلف لتحت المزراب

السبت 5 تموز (يوليو) 2014 par علي بدوان

أصدرت وكالة (الأونروا) مؤخراً، تقريرها الأول المُتضمن إجراء مسح هو الأول من نوعه عن برامج الوكالة في سوريا ومدى الضرر الذي لَحِقَ بها وببناها التحتية، حيث خلص المسح إلى أن نتائج ماجرى ويجرى تجاه المخيمات والتجمعات الفلسطينية وتجاه البنى التحتية للوكالة كالمدارس والمستوصفات ومختلف المراكز الخدمية وغيرها »ساحق وصادم« وأن »الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أصبحوا نازحين وبحاجة إلى مساعدات إنسانية«.

فحالة النزوح والدمار المادي والنهب قد أخذت مكاناً لها على أرض الواقع وبدرجة كبيرة بحيث ان (13 %) فقط من الأعمال والمشاريع التي دعمتها وكالة الأونروا قد تمكنت من النجاة، فيما أصبح الوضع الخاص لفلسطينيي سوريا واحداً من أخطر التحديات التي واجهتها وكالة الأونروا طوال ستة عقود عملت خلالها مع لاجئي فلسطين حسب ما أفادت به نتائج المسح الذي أصدرته الوكالة.

ففي الوقت الذي يستمر العنف فيه، فإن أثره على لاجئي فلسطين في سوريا قد زاد وأدى إلى نزوح أكثر من (85 %) من إجمالي عدد اللاجئين المسجلين، بما في ذلك ما يزيد على 270,000 لاجئ نزحوا داخل سوريا نفسها خصوصاً من مخيم اليرموك الذي كان يضم نحو (250) ألف لاجئ فلسطيني.

وقد أجري المسح بدعم من الاتحاد الأوروبي، وهو يُركز على الأوضاع والظروف المعيشية لحياة الناس من لاجئي فلسطين في سوريا، وبرنامج الأونروا للتمويل الصغير في دمشق وحلب، واستند على مسح بسيط لما مجموعه (8,000) مواطن فلسطيني.

وهنا أعرض نتائج المسح الذي أجرته الوكالة من موقع الأهمية التوثيقية والعلمية، مع أنني أعيش النتائج بعينها على الأرض وبشكل مباشر ويومي منذ اندلاع الأحداث، حيث لم أغادر المنطقة على الإطلاق بالرغم من كل الأهوال، خصوصاً بالنسبة لمخيم اليرموك، ولبناية عائلتي التي سويت بطوابقها الخمسة بالأرض تماماً في المربع الأول من مخيم اليرموك والقريب جداً من جنوب حيي الميدان والزاهرة الدمشقيين.

إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها للوكالة في مسار عملها في معمعان الأزمة السورية، وهي تُقدم دليلاً إحصائياً ملموساً على الأثر المأساوي والمُستشري للنزاع في سوريا على سُبل المعيشة في حياة عموم اللاجئين الفلسطينيين المُسجلين في سجلات وكالة الأونروا وأعدادهم الفعلية التي تقارب نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني مقيم في سوريا منذ عام النكبة 1948.

فالمعلومات المنشورة نتيجة المسح الذي قامت به وكالة الأونروا تؤكد أن (89 %) من سكان ومواطني مخيم اليرموك قد تعرضوا للنزوح، وأن مخيمات بأكملها تعرض مواطنوها للنزوح أيضا كمخيم سبينة في ريف دمشق، ومخيم حندرات شمال مدينة حلب، ومخيم درعا في حوران. وأن (40 %) من المؤسسات التابعة للأونروا تعرضت للنهب والحرق والتدمير.


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 11 / 581949

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المقالات  متابعة نشاط الموقع مقالات في الموقف  متابعة نشاط الموقع مشاركات الموقف  متابعة نشاط الموقع علي بدوان   ?    |    titre sites syndiques OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License

visiteurs en ce moment

"تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الصحيفة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010